الحزب المحافظ في بريطانيا يصوّت الاثنين على سحب الثقة من جونسون

بوريس جونسون في لندن بتاريه 5 حزيران/يونيو 2022
بوريس جونسون في لندن بتاريه 5 حزيران/يونيو 2022 ليون نيل تصوير مشترك/ارشيف

لندن (أ ف ب) – يصوّت الحزب المحافظ الاثنين على سحب الثقة من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعدما أطلق 54 نائبا من حزبه الخطوة في أعقاب سلسلة فضائح سددت ضربة للثقة في قيادته.

إعلان

ورأى ناطق باسم "داونينغ ستريت" أن التصويت سيمثّل "فرصة لوضع حد لتكهنّات مستمرة منذ شهور والسماح للحكومة بطي الصفحة والمضي قدما للانتقال إلى تحقيق أولويات الناس".

وقال رئيس "لجنة 1922" المسؤولة عن التنظيم في حزب المحافظين غراهام برادي إنه "تم تجاوز عتبة 15% من الفريق البرلماني الساعي للتصويت على الثقة في زعيم الحزب المحافظ".

وأضاف "بناء على القواعد القائمة، ستعقد جلسة التصويت بين الساعة 18,00 و20,00 (17,00 و19,00 ت غ) اليوم"، مشيرا إلى أنه سيتم عد الأصوات فورا بعد ذلك وستصدر النتيجة في وقت يُعلن عنه لاحقا.

لطّخت سلسلة فضائح سمعة جونسون خلال العام الماضي، أبرزها قضية "بارتي غيت" المثيرة للجدل التي بات على اثرها أول رئيس وزراء بريطاني في منصبه يخرق القانون.

وأفاد برادي الصحافيين أنه تم إبلاغ جونسون في الليلة السابقة، بعد انتهاء أربعة أيام من الاحتفالات الوطنية باليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية، باكتمال النصاب الذي يحاجه إجراء التصويت.

وقال "اتفقنا على جدول زمني لإجراء تصويت الثقة وشاركني الرأي ذاته -- وهو ما يتوافق أيضا مع القواعد المعمول بها -- بأن على التصويت أن يتم فور إمكانية إجرائه بما يتوافق مع المعقول وهو اليوم".

ولم يكشف برادي عدد الرسائل بشأن سحب الثقة التي تلقاها جونسون من النواب المحافظين، مشيرا إلى أن البعض وضعوا تواريخ على رسائلهم لما بعد الانتهاء من احتفالات اليوبيل.

تراجع الدعم

وسيقرر النواب المحافظون الحاليون في البرلمان وعددهم 359 مصير جونسون عبر تصويت سري. وفي حال حصوله على تأييد نصف النواب زائد واحد، فلن يكون من الممكن إجراء تصويت مشابه بحقه قبل مرور عام.

لكن يمكن للحزب المحافظ أن يبدّل القواعد الداخلية للسماح بخطوة مشابهة تتحدى سلطة جونسون قبل عام.

وفي حال خسارته، لن يكون بإمكانه الترشّح في انتخابات رئاسة الحزب.

رفض جونسون التنحي بعدما فرضت عليه غرامة لحضوره مناسبة في "داونينغ ستريت" خرقت قواعد الإغلاق الرامية لمكافحة كوفيد عام 2020.

لكن تراجع الدعم له في أوساط المحافظين خلال الأسابيع الأخيرة بعدما نُشرت نتائج تحقيق داخلي خلص إلى أنه أشرف على ثقافة قائمة على تنظيم حفلات خرقت قواعد الإغلاق المرتبطة بكوفيد واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل وتخللها عراك بين موظفين في حالة سكر.

وقالت مجموعة من نواب الحزب المحافظ إنهم لا يعتقدون بأنه سيكون بإمكان الحزب الفوز في الانتخابات العامة المقبلة في ظل قيادة جونسون.

وأظهرت استطلاعات الرأي وجود شعور سائد بعدم الرضا على خلفية الفضيحة إذ أكد عدد كبير من المستطلعين بأنهم يعتقدون أن جونسون كذب بشأن "بارتي غيت" وعليه الاستقالة.

مني المحافظون بانتكاسات انتخابية عديدة في عهده، بما في ذلك خسارتهم مقاعد في معاقلهم التقليدية لصالح الليبراليين الديموقراطيين في انتخابات فرعية ومئات المقاعد في مجالس محلية مطلع أيار/مايو.

كما يتوقع أن يخسر الحزب مجددا في انتخابات فرعية مقررة أواخر الشهر الجاري في جنوب غرب وشمال انكلترا.