جونسون يسعى لطي صفحة الفضائح بعد تصويت على الثقة أضعف موقعه

لافتة تتهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بانه "مذنب" قبل تصويت على الثقة، أمام البرلمان في لندن في 6 حزيران/يونيو 2022.
لافتة تتهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بانه "مذنب" قبل تصويت على الثقة، أمام البرلمان في لندن في 6 حزيران/يونيو 2022. نيكلاس هالن ا ف ب/AFP

لندن (أ ف ب) – يسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي بات في موقع أضعف رغم تمكنه من المحافظة على منصبه الى طي صفحة الفضائح الثلاثاء لينكب على معالجة المشكلات المهمة من أجل رص صفوف حزب منقسم وإعادة كسب تأييد البريطانيين.

إعلان

أفلت بوريس جونسون الاثنين من تصويت على حجب الثقة من نواب في حزب المحافظين عقب سلسلة فضائح بينها فضيحة "بارتي غيت"، وهي الحفلات التي نظمت في داونينغ ستريت خلال فترات الإغلاق لمكافحة كوفيد-19.

رغم انه لا يمكن استهدافه بمذكرة حجب ثقة أخرى على مدى سنة، بحسب الأنظمة الحالية غير أنه يواجه مهمة حساسة تتمثل باستعادة كسب قاعدته التي تأثرت بالفضائح وبارتفاع التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عاما.

خلال اجتماع لمجلس الوزراء مرتقب خلال النهار، سيذكر بأولويات حكومته في الأسابيع المقبلة وهي الصحة والأمن والاقتصاد في أوج أزمة تطال القدرة الشرائية.

وسيؤكد بحسب مكتبه أنها "حكومة تحقق أكثر ما يهم شعب هذا البلد" قائلا "نحن الى جانب البريطانيين الذين يعملون بجد وسنبدأ العمل".

رغم أنه رحب بنتيجة تصويت "مقنعة" في ختام الاقتراع، إلا ان أكثر من أربعة نواب من أصل عشرة من معسكره (148 من أصل 359 اقترعوا) قالوا إنهم لا يثقون به، ما يعكس حجم الاستياء إزاءه.

على سبيل المقارنة، أفلتت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في 2018 من مذكرة لحجب الثقة مع هامش أكبر، قبل أن تضطر للاستقالة بعد أشهر.

بالتالي فان جونسون يبقى في موقع ضعيف كما أكدت الصحف الثلاثاء.

"إذلال"

عنونت صحيفة "تايمز"، "جونسون الجريح في خطر" فيما تحدثت صحيفة "الغارديان" اليسارية عن "إذلال". من جانب المحافظين قالت صحيفة "ذي تلغراف" إنه "انتصار فارغ يثير انقساما في صفوف المحافظين".

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في 6 تشرين الأول/اكتوبر 2021 في مانشستر ببريطانيا.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في 6 تشرين الأول/اكتوبر 2021 في مانشستر ببريطانيا. اولي سكارف ا ف ب/AFP/ارشيف

يمكن أن يعمد رئيس الوزراء (57 عاما) الحريص على استعادة سلطته الى إجراء تعديل وزاري لمكافأة حلفائه المقربين وإقالة الذين لم يدعموه بحسب الصحافة.

بين المخلصين له وزير العدل دومينيك راب الذي حض المتمردين في الحزب على "احترام التصويت" ودعا الى "المضي قدمًا" في تكرار لرسالة رئيس الوزراء.

وأكد لشبكة "سكاي نيوز" أن بوريس جونسون استفاد من "طاقة متجددة" بعدما فاز "بوضوح" في التصويت.

لكن حتى لو نجا، فإن الضرر "كبير" كما اعتبر زعيم حزب المحافظين السابق وليام هيغ في صحيفة "ذي تايمز". وقال "لقد قيلت كلمات لا يمكن التراجع عنها وصدرت تقارير لا يمكن محوها وتم التعبير عن أصوات تثبت مستوى الرفض الأكبر الذي يسجل لزعيم من المحافظين".

من جهته قال النائب روجر غيل وهو من المتمردين على جونسون إن "رئيس وزراء يتحلى بالشرف سينظر الى الأرقام ويقر بأنه خسر دعم قسم كبير من حزبه ويعيد التفكير في موقفه".

على الرغم من ارتياحه بعد إقناع غالبية من نواب المحافظين بتأييده، لم ينته بوريس جونسون بعد من تداعيات فضيحة "بارتي-غيت".

بعد تحقيقين أجرتهما الشرطة والموظفة الرسمية الكبرى سو غراي، من المرتقب فتح تحقيق آخر، هذه المرة برلماني. اذا خلص هذا التحقيق، على الارجح في الخريف، الى ان جونسون خدع مجلس العموم عبر تأكيده انه لم يخالف اللوائح، من المفترض ان يستقيل.

بالتالي فان عمليتي انتخاب فرعيتين مرتقبتين في 23 حزيران/يونيو ستأخذان طابع اختبار للزعيم المحافظ الذي استبعد الاثنين فرضية اجراء انتخابات مبكرة. لكن استطلاعات الرأي تكشف عن نتائج كارثية للغالبية التي باتت أقل اقتناعا بان زعيمها الذي فاز في انتخابات 2019، هو الأفضل لقيادتها للفوز في الانتخابات التشريعية عام 2024.