محتجو شرق السودان ينهون اعتصامهم بعد استقالة مسؤول محلي كبير

محتجون من قبائل البجا خلال اعتصام أمام الأمانة العامة لولاية البحر ألأحمر في مدينة بورتسودان في السابع من حزيران/يونيو 2022
محتجون من قبائل البجا خلال اعتصام أمام الأمانة العامة لولاية البحر ألأحمر في مدينة بورتسودان في السابع من حزيران/يونيو 2022 - AFPا ف ب

الخرطوم (أ ف ب) – أنهى محتجون في مدينة بورتسودان الساحلية في شرق السودان يغلقون الطرق المؤدية إلى موانئ البلاد الرئيسية، اعتصامهم بعدما تقدم والي البحر الأحمر باستقالته تلبية لطلب المعتصمين.

إعلان

وأفاد بيان أصدره مجلس قبائل البجا بشرق السودان، الثلاثاء، "سنشرع في رفع اعتصام أمانة حكومة ولاية البحر الأحمر وكل الاعتصامات في شرق السودان، بعد أن تم تأكيد استقالة والي ولاية البحر الأحمر".

ولم يشر البيان إلى أي مطالب أخرى.

وأغلق عشرات من المحتجين في بورتسودان، الاثنين، طرقات رئيسية تقود إلى ميناء المدينة الرئيسي على البحر الأحمر، اعتراضا على اتفاق سلام وقعته الحكومة السودانية في جوبا مع عدد من الحركات المتمردة المسلحة عام 2020.

وكان الجزء المتعلق بشرق السودان في الاتفاق أثار غضب قبائل البجا التي تعتبر من السكان الأصليين في منطقة شرق السودان، بحجة أن من وقعوا اتفاق السلام من الشرق لا يمثلون الإقليم.

ومن جهته أكد مكتب والي الولاية على عبد الله ادروب استقالته وتقديمها إلى رئيس مجلس السيادة الحاكم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها قبائل البجا بتعطيل حركة ميناء بورتسودان، فقد قامت في أيلول/سبتمبر الماضي، تعبيرا عن رفض شق الاتفاق المتعلق بشرق البلاد، بإغلاق موانئ البلاد الرئيسية الواقعة على ساحل البحر الأحمر لستة أسابيع إلى أن أوقفت تحركها بعد تنفيذ قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لانقلاب عسكري في تشرين الأول/أكتوبر.

وكان لإغلاق منافذ البلاد البحرية تأثير حاد على توافر الوقود والقمح وزاد الضغط على الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك آنذاك.

ونهاية العام الماضي، علّق مجلس السيادة الحاكم في السودان الجزء المتعلق بشرق البلاد في اتفاق السلام، إلى حين توافق أهالي القبائل والمناطق هناك.

ومنذ الانقلاب العسكري، يشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج للتظاهر بشكل منتظم آلاف السودانيين في العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين الذين قُتل 99 منهم وجرح العشرات، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية.

ودفع هذا الوضع كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذي علق عضوية السودان منذ الانقلاب، ومنظمة إيغاد إلى الدعوة إلى حوار سياسي حتى لا ينهار السودان تماما "على الصعيدين السياسي والأمني".