غرينبيس تحض جامعة الدول العربية على تفادي كارثة بيئية في اليمن

صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية من ماكسار تكنولوجيز تظهر ناقلة صافر في حزيران/يونيو 2020
صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية من ماكسار تكنولوجيز تظهر ناقلة صافر في حزيران/يونيو 2020 صورة عبر الأقمار الصناعية 2020 ماكسار تكنولوجيز/ارشيف

بيروت (أ ف ب) – حضّت منظمة غرينبيس الأربعاء جامعة الدول العربية على عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء من أجل تمويل خطة الأمم المتحدة لإنقاذ خزّان صافر وإيجاد حل للتهديدين الإنساني والبيئي اللذين تشكلهما ناقلة النفط هذه على اليمن والدول المجاورة وكذلك على البيئة الهشة في المنطقة.

إعلان

في أيار/مايو تمكن مؤتمر نظمته الأمم المتحدة لحشد التبرعات من جمع حوالى نصف المبلغ المنشود وهو 80 مليون دولار، لتمويل المرحلة الأولى للخطة التي تهدف إلى نقل النفط من السفينة التي نخرها الصدأ إلى ناقلة نفط أخرى كإجراء موقت.

وصافر هي ناقلة نفط مهترئة عمرها 45 عاما تحمل 1,1 مليون برميل من النفط (أي أكثر من 140 ألف طن)، وهي ترسو على مسافة ستة أميال من الساحل اليمني. وقد يسبّب انفجار أو تسرب منها واحدة من أخطر كوارث التسربات النفطية في التاريخ، بحسب دراسة أجرتها مختبرات منظمة غرينبيس للبحوث.

وقالت المديرة التنفيذية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غوى النكت "نتوجّه اليوم الى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ونلحّ عليه بضرورة التنسيق مع الدول الأعضاء لعقد اجتماع طارئ والعمل معاً لتمويل خطة ازالة خزان صافر قبل ان يفوت الأوان وتقع الكارثة. إنه من المؤسف جداً ان أزمة صافر لم تنحلّ بعد بسبب عدم توافر الدعم المادي اللازم لذلك، ولم تساهم حتى اليوم سوى دولة عربية واحدة بالتبرعات التي بلغت نصف المبلغ المطلوب".

تحتوي صافر على أربع مرات كمية النفط التي تسربت خلال كارثة "إكسون فالديز" عام 1989، وهي واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في العالم، وفقا للأمم المتحدة.

وتابعت النكت "حان الوقت الآن الى إيلاء خزان صافر الانتباه اللازم وبذل كل الجهود الممكنة لحل هذه الأزمة العالقة قبل وقوع الكارثة، وهي أولاً وقبل كل شيء أزمة عربية. ولنا ثقة كاملة أن جامعة الدول العربية قادرة على لعب هذا الدور في تسريع العمل على الحلّ. اذا وقعت الكارثة ستقع علينا جميعاً وسيكون أثرها خطيرًا جداً على ملايين السكان في المنطقة وعلى سبل عيشهم وغذائهم وصحتهم وبيئتهم".

يحذّر دعاة حماية البيئة من أن التمويل المطلوب لتنفيذ العملية هو مبلغ زهيد مقارنة ب20 مليار دولار ستكون هناك حاجة إليها من أجل تنظيف التسرب في مياه البحر الأحمر.

وقالت الأمم المتحدة إن تسربا نفطيا قد يدمر الأنظمة البيئية ويشل صناعة صيد الأسماك ويغلق ميناء الحديدة اليمني لمدة ستة أشهر.