التجارة الخارجية الصينية استعادت زخمها مع رفع تدابير مكافحة كوفيد

عمال ببزات واقية يحمّلون صناديق في عربة في حي في منطقة جينغآن في شنغهاي بتاريخ 18 أيار/مايو 2022
عمال ببزات واقية يحمّلون صناديق في عربة في حي في منطقة جينغآن في شنغهاي بتاريخ 18 أيار/مايو 2022 هيكتور ريتامال ا ف ب

بكين (أ ف ب) – سجلت الصين انتعاشا في تجارتها الخارجية في أيار/مايو مع رفع القيود الصحية تدريجيا في شنغهاي بعدما كبلت النشاط الاقتصادي.

إعلان

وفرض الحجر الصحي على مراحل في عاصمة الصين الاقتصادية منذ أواخر آذار/مارس بمواجهة موجة وطنية من الإصابات بوباء كوفيد-19 كانت الأشد منذ 2020.

وسدد إغلاق شنغهاي بصورة كاملة في نيسان/أبريل ضربة شديدة للنشاط المحلي، ما انعكس بدوره على نمو القوة الاقتصادية الثانية في العالم.

وتحتل شنغهاي بفضل مرفأها الذي يعتبر من الأكبر في العالم، موقعا إستراتيجيا في سلاسل الإمداد. وأتاحت إعفاءات منحت لبضع الشركات في أيار/مايو إعادة إطلاق الإنتاج.

ونتيجة لذلك، سجلت مبيعات الصين إلى الخارج الشهر الماضي نموا بنسبة 16,9% على أساس سنوي، بحسب ما أوردت الجمارك الصينية.

وكان محللون استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء المالية آراءهم توقعوا نموا إنما بنسبة أقل قدرها 8% بعد تباطؤ في نيسان/أبريل عندما سجلت الصادرات زيادة لم تتجاوز 3,9 بالمئة وكانت الأضعف منذ 2020.

كذلك سجلت الواردات في أيار/مايو نموا بنسبة 4,1 بالمئة على أساس سنوي بعد ركود في الشهر السابق. وكان المحللون توقعوا أيضا انتعاشا إنما بنسبة أدنى قدرها 2,3%.

- الإلكترونيات قاطرة الصادرات -

وقال الخبير الاقتصادي راجيف بيسواس من مجموعة "ستاندارد اند بورز غلوبال ماركيت انتلجنس" لوكالة فرانس برس إنه مع الرفع التدريجي للقيود الصحية "تحسنت الخدمات اللوجستية بشكل كبير في أيار/مايو" في المنطقة المحيطة بشنغهاي وهي منطقة تتميز بحيويتها.

وأضاف أن "معدل النقل اليومي للحاويات في ميناء شنغهاي عاد بنسبة 95 بالمئة إلى مستواه الطبيعي في 24 أيار/مايو".

وتراجع عمل المرفأ في نيسان/أبريل عند ذروة القيود الصحية إلى حوالى 50% من طاقته "ما يحدث فرقا كبيرا" برأي الخبيرة الاقتصادية آيريس بانغ من مصرف آي إن جي.

وأوضحت بانغ أن القطاع الإلكتروني شكل الشهر الماضي الدعامة الرئيسية للتجارة الصينية، سواء على صعيد الواردات ولا سيما الشرائح الإلكترونية، أو على صعيد الصادرات.

واستفادت الصادرات الصينية بشكل كبير منذ سنتين من الحاجات الهائلة في باقي العالم إلى التجهيزات الضرورية للعمل عن بعد، لكن الخبيرة الاقتصادية لفتت إلى أن هذا الطلب بات الآن "أقل قوة".

ونتيجة لهذا النمو، ارتفع الفائض التجاري الصيني في أيار/مايو إلى 78,76 مليار دولار (73,42 مليار يورو)، بعدما كان بمستوى 51,1 مليار دولار قبل شهر.

وبعد حجر استمر شهرين وأنهك سكان شنغهاي واقتصادها، رفعت المدينة في مطلع حزيران/يونيو معظم القيود لمكافحة كوفيد.

أما العاصمة بكين التي كانت تشهد نشاطا بطيئا الشهر الماضي مع الموجة الوبائية الجديدة، فاستعادت في الأيام الأخيرة حياة شبه طبيعية.

"مضاعفة الجهود"

وحذر بيسواس بأن هذا سيسمح للاستهلاك بـ"النهوض"، ما سيؤدي تلقائيا إلى انتعاش أكبر للواردات في النصف الثاني من السنة.

وانعكست التدابير الصحية سلبا في الأشهر الأخيرة على التنقلات واستهلاك الأسر وباتت تهدد نمو العملاق الآسيوي.

وبعدما حذر باستمرار من تباطؤ الاقتصاد الوطني، حض رئيس الوزراء لي كه تشيانغ الأربعاء على "مضاعفة الجهود لإزالة العقبات" أمام الانتعاش الاقتصادي، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة.

ويعمد بعض المسؤولين المحليين إلى اتخاذ تدابير صحية بالغة الشدة على حساب الاقتصاد، خشية التعرض لعقوبات من قبل رؤسائهم في حال تسجيل إصابات بكوفيد.

وقال لي بحسب تقرير عن جلسة خصصت للاقتصاد "على كل البلدات أن تنسق بشكل فعال الاستجابة لكوفد-19 مع النمو الاقتصادي ... وإعادة النشاط إلى مستواه الطبيعي بأسرع ما يمكن".

ويهدد التباطؤ الاقتصادي هدف النمو الذي حددته بكين بحوالى 5,5%، خلال سنة تعتبر دقيقة على الصعيد السياسي سيتم خلالها تجديد ولاية شي جينبينغ على رأس الحزب الشيوعي الصيني خلال الخريف.