إرجاء الجولة الثانية من الحوار السياسي في السودان إلى أجل غير مسمى

فولكر برثيس (يمين)، الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونيتماس)، يتحدث مع محمد الحسن ولد لبات، المبعوث الخاص لمفوضية الاتحاد الإفريقي في العاصمة السودانية الخرطوم في 8 حزيرن/يونيو 2022
فولكر برثيس (يمين)، الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونيتماس)، يتحدث مع محمد الحسن ولد لبات، المبعوث الخاص لمفوضية الاتحاد الإفريقي في العاصمة السودانية الخرطوم في 8 حزيرن/يونيو 2022 أشرف شاذلي اف ب

الخرطوم (أ ف ب) – أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة السبت أن الجولة الثانية من الحوار لحلّ الأزمة السياسية في السودان أرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب تواصل رفض تحالف قوى الحرية والتغيير المشاركة.

إعلان

وأطلقت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة دول شرق ووسط إفريقيا للتنمية (إيغاد) الأربعاء حوارا في محاولة لوضع حد للمأزق السياسي في السودان منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في تشرين الأول/أكتوبر 2021.

وكان من المقرر عقد الجولة الثانية من المحادثات الأحد.

وقال المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان فادي القاضي لفرانس برس إن المنظمات الدولية الثلاث قررت "تأجيل جلسة الحوار ليوم غد الأحد على ضوء التطورات الأخيرة".

وأضاف القاضي "ليس لدي موعد محدد لاستئناف جلسات الحوار".

جاء قرار الإرجاء في وقت رفض تحالف قوى الحرية والتغيير المشاركة في الحوار. وقد أدى التحالف دورا رئيسيا في الانتفاضة التي دفعت الجيش في 2019 للإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وأجرى وفد من قوى الحرية والتغيير الخميس مقابلة "غير رسمية" مع مسؤولين عسكريين في محاولة للخروج من المأزق. لكن التحالف المدني اعتبر لاحقًا في بيان أن الحوار الذي بدأ الأربعاء "حل سياسي زائف" و"يشرعن" الانقلاب.

وحضّت الأمم المتحدة كل الأطراف على المشاركة في المحادثات و"مواصلة العمل لتهيئة بيئة مواتية للحوار البناء لصالح الشعب السوداني".

من جهته دأب المجتمع الدولي منذ الانقلاب على جعل عودة المدنيين إلى السلطة شرطًا لا غنى عنه لاستئناف المساعدات للسودان الذي تصنفه الأمم المتحدة من بين أفقر دول العالم.

كما يدعو إلى إنهاء حملة القمع التي أسفرت عن مقتل 100 متظاهر مؤيد للديموقراطية منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر.

ورغم أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان رفع حال الطوارئ في نهاية أيار/مايو وأطلق في الأسابيع الأخيرة سراح شخصيات سياسية مدنية ونشطاء قالوا إنهم يؤيدون الحوار لإحياء الانتقال الديموقراطي، فإن القمع بحق مناهضي الانقلاب مستمر.