رئيسة المفوضية الأوروبية في إسرائيل للتباحث في ملف الطاقة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في كييف عقب محادثات مع الرئيس الأوكراني في 11 حزيران/يونيو 2022
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في كييف عقب محادثات مع الرئيس الأوكراني في 11 حزيران/يونيو 2022 سيرغي سوبينسكي اف ب/ارشيف

القدس (أ ف ب) – تصل رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس الوزراء الإيطالي إلى إسرائيل الإثنين بغرض إجراء مباحثات حول الطاقة في وقت يسعى فيه الاتحاد الاوروبي إلى إيجاد مصادر جديدة لإمدادات الطاقة والحد من الاعتماد على روسيا.

إعلان

في السنوات الأخيرة، حولت اكتشافات الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط الدولة العبرية من مستورد للغاز الطبيعي إلى مصدر له.

وبحسب بيان للمفوضية، ستلتقي رئيستها أورسولا فون دير لاين بوزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الإثنين في حين تلتقي الثلاثاء برئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وستركز اللقاءات وفق البيان على "التعاون في مجال الطاقة بشكل رئيسي".

والثلاثاء أيضًا، ستلتقي فون دير لاين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية.

وسيجري رئيس الوزراء ماريو دراغي في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه العام الماضي يومي الإثنين والثلاثاء مباحثات حول الطاقة والأمن الغذائي مع القادة الإسرائيليين قبل أن يلتقي اشتية في رام الله على ما أفادت وسائل إعلام إيطالية.

أقر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري حظرا على معظم واردات النفط الروسي في عقوبة تعتبر الأشد صرامة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير الماضي.

قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، كان الاتحاد الأوروبي يستورد أكثر من ربع النفط الذي يحتاج إليه من روسيا.

ونوّه دراغي وغيره من قادة الاتحاد الأوروبي إلى أن العملاء الأوروبيين قد يحتاجون الحماية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الطاقة.

وأشارت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين إلهرار ومسؤولون آخرون إلى إمكانية قيام الدولة العبرية بتلبية طلب الاتحاد الأوروبي ونقل الغاز من حقلها البحري الذي تقدر احتياطاته بنحو ألف مليار متر مكعب.

خيارات التصدير

تعتبر فكرة نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا في الوقت الحالي خطوة محفوفة بالتحديات وهذا سيتطلب استثمارات في البنية التحتية ضخمة وطويلة الأمد.

ولعل أبرز تلك التحديات يتمثل في عدم وجود خط أنابيب يربط الحقول البحرية الإسرائيلية بأوروبا، لكن يتمثل أحد الخيارات المطروحة في نقل الغاز إلى مصر وتسييله للتصدير إلى أوروبا.

أما الخيار الثاني المطروح فهو بناء خط أنابيب إلى تركيا التي شهدت علاقتها مع إسرائيل تحسنا بعد أكثر من عقد من التوتر.

ورأى خبراء أن رغبة تركيا في العمل على مشروعات مشتركة للطاقة كان من أهم الدوافع لإعادة العلاقات مع إسرائيل.

وسيستغرق اكتمال مشروع خط الأنابيب بين البلدين ما بين عامين إلى ثلاثة بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1,5 مليار دولار وفق ما صرح وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتايتزيتس الذي انتقل إلى صفوف المعارضة.

ويتمثل المقترح الثالث بخط أنابيب يربط حقول الغاز الإسرائيلية بكل من قبرص واليونان والمعروف بمشروع شرق المتوسط "إيست ميد".

وبينما عبر خبراء عن مخاوفهم بشأن تكلفته وفرص استمراره، قالت إسرائيل إنها ترغب في الاستماع إلى توقعات إيطاليا حوله.

لبنان

لكن إنتاج إسرائيل للغاز لن يكون سهلا في ظل نزاعها الحدودي البحري مع لبنان فيما ما زال البلدان في حالة حرب رسميا.

وكانت الولايات المتحدة قد توسطت في اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية والسماح لهما بتعزيز عمليات الاستكشاف.

وما لبثت تلك المحادثات أن انهارت العام الماضي لكن إسرائيل مستمرة في حث جارتها على استئنافها.

وتجدد التوتر الشهر الجاري بعد مزاعم لبنانية بأن أعمال التنقيب الإسرائيلية تجري في المياه المتنازع عليها.

لكن إسرائيل ردت بأن حقل "كاريش" للغاز يعتبر ضمن أصولها ويقع في جنوب المنطقة المتنازع عليها.

ويُنتظر وصول المبعوث الأميركي بشأن محادثات الحدود البحرية عاموس هوشستين إلى لبنان الإثنين.

في أوروبا، تعد إيطاليا من أكبر مستهلكي الغاز الذي يمثل 42% من استهلاكها من الطاقة وتستورد منه 95%.

ولخفض اعتمادها على روسيا، وقعت إيطاليا في نيسان/أبريل اتفاقية مهمة مع الجزائر بشأن زيادة إمدادات الغاز. كما أجرت مباحثات مع قطر وأنغولا والكونغو وموزمبيق في هذا الخصوص.