الإفراج عن زعيم للسكان الأصليين واستمرار التظاهرات في الاكوادور

متظاهرون يطالبون بالإفراج عن زعيم أكبر منظمة للسكان الأصليين في الإكوادور ليونيداس إيزا في  كيتو في 14 حزيران/يونيو 2022
متظاهرون يطالبون بالإفراج عن زعيم أكبر منظمة للسكان الأصليين في الإكوادور ليونيداس إيزا في كيتو في 14 حزيران/يونيو 2022 كريستينا فيغا رور اف ب

كيتو (أ ف ب) – أعلنت الحركة الاحتجاجية للسكان الأصليين أنها ستواصل تعبئتها في الإكوادور ضد السياسة الاقتصادية للحكومة المحافظة على الرغم من الإفراج الأربعاء عن رئيس أكبر منظمة لهم في البلاد.

إعلان

ويدين المتظاهرون منذ الاثنين ارتفاع أسعار المحروقات ونقص الوظائف أو منح امتيازات لمناجم في مناطق السكان الأصليين ويطالبون بضبط أسعار المنتجات الزراعية وإعادة التفاوض بشأن ديون الفلاحين مع المصارف.

وهم يغلقون الطرق بحواجز أو نقاط تفتيش مؤقتة في 11 مقاطعة على الأقل من مقاطعات البلاد البالغ عددها 24 مما يمنع جزئيا الوصول إلى العاصمة كيتو.

ورحب "اتحاد الشعوب الأصلية في الإكوادور" أكبر منظمة للشعوب الأصلية بالإفراج عن زعيمه ليونيداس إيزا الذي اعتقل صباح الثلاثاء. وكتبت المنظمة في تغريدة على تويتر "التعبئة مستمرة".

من جهته، قال إيزا "سنواصل المعركة"، وذلك خلال بث مباشر عبر فيسبوك نظمه الاتحاد من قاعدة عسكرية في مدينة لاتاكونغا بمنطقة الأنديس في الجنوب حيث أطلق سراحه بقرار من القاضي.

واستقبله مؤيدوه بهتافات "عاش النضال" و"يعيش الاضراب". وقدمت له سيدة أعشابا طبية.

اعتقل إيزا في باستوكايه الواقعة في مقاطعة كوتوباكسي وتبعد نحو عشرين كيلومترا جنوب العاصمة كيتو بتهمة تخريب وسائل للنقل العام، وهي جنحة يعاقب عليها القانون بالسجن عشر سنوات. لكن النيابة أبقت على تهمة التسبب بشل خدمة عامة ويعاقب عليها بالسجن ثلاث سنوات.

محاكمة مطلع تموز/يوليو

أوأكد المرصد القضائي، الكيان المستقل أن ليونيداس إيزا يجب أن يحضر إلى المحكمة كل أربعاء وجمعة حتى موعد محاكمته في الرابع من تموز/يوليو. وسيحاكم أمام محكمة في لاتاكونغا (80 كلم جنوب كيتو).

إيزا (39 عاما) الذين يعتمر قبعة سوداء ويرتدي أزياء السكان الأصليين، مهندس زراعي انتخب على رأس اتحاد الشعوب الأصلية في الإكوادور في حزيران/يونيو 2021.

وهو يتمتع بشخصية قوية ويلقي خطبا حماسية وشاركت منظمته في التظاهرات العنيفة التي قُتل خلالها 11 شخصا في تشرين الأول/أكتوبر 2019 وفي انتفاضات أطاحت ثلاثة رؤساء بين 1997 و2005.

ويبلغ عدد أفراد الشعوب الأصلية أقل من مليون في الإكوادور التي تضم 17,7 مليون نسمة.

والثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي استمرت الاحتجاجات في لاتاكونغا.

وجرت صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين بعد اعتقاله. فأحرقت سيارات للشرطة خصوصا في العاصمة كيتو وتمت محاصرة آبار للنفط.

وتحدثت الشركة الصينية "بترو-اروينتال" عن خسارة 1400 برميل من النفط يوميا في مقاطعة أوريانا الأمازونية.

"نرفع أصواتنا"

تواصلت صباح الأربعاء التظاهرات في ضواحي كيتو. وقال أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "نريد أن نرفع أصواتنا وأن تسمعنا السلطات".

واعتقل أربعة أشخاص مع إيزا حسب وزير الداخلية باتريسيو كاريلو الذي اتهم المتظاهرين بالتخريب.

وبعد تحذيره الأحد من أن الحكومة ستتصدى لإغلاق الطرق والمنشآت النفطية، برر الرئيس غييرمو لاسو الاعتقالات وانتقد على تويتر "أعمال التخريب التي يحظرها القانون والدستور".

تحتج منظمة السكان الأصليين خصوصا على ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بخفضها إلى 1,50 دولار للديزل و2,10 دولار للبنزين للغالون.