السعودية تصادر ألعابا بألوان قوس قزح بزعم ترويجها "للمثلية الجنسية"

العلم السعودي يرفرف في الرياض في 22 ايلول/سبتمبر 2020
العلم السعودي يرفرف في الرياض في 22 ايلول/سبتمبر 2020 فايز نور الدين ا ف ب

الرياض (أ ف ب) – صادرت السلطات السعودية ألعابا وقمصانا ومتعلقات للأطفال بألوان قوس قزح الذي يرمز لمجتمع الميم من محلات في الرياض، في إطار حملة حكومية لمكافحة "المثلية الجنسية"، على ما أفاد الإعلام الرسمي.

إعلان

وتشمل المواد المصادرة ألعابا وقمصانا وقبعات وحافظات أقلام وتنانير ملونة بألوان قوس قزح، جميعها مخصصة للأطفال الصغار، بحسب تقرير بثته قناة الإخبارية الحكومية مساء الثلاثاء.

وقال مسؤول في وزارة التجارة التي تشرف على الحملة خلال التقرير المصور "لدينا جولة للاشعارات التي تنافي العقيدة الاسلامية والآداب العامة وترويج الألوان المثلية وتستهدف الأجيال الناشئة".

وقال مراسل القناة وهو يحمل لعبة بألوان قوس قزح إنّ "العلم الخاص بالمثلية موجود في أحد أسواق الرياض".

وأشار التقرير إلى أنّ هذه الألوان تبعث بـ"رسائل مسمومة" للأطفال و"تغرس المثلية الجنسية في العقل الباطن للطفل".

والمثلية الجنسية مجرمة في السعودية، المعروفة بتطبيقها الصارم للشريعة الإسلامية التي تشكّل أساس نظامها القضائي. كما يواجه المثليون وصمة عار اجتماعية شديدة في السعودية والدول الإسلامية.

في نيسان/ابريل الفائت، طلبت السلطات السعودية من شركة ديزني إزالة "إشارة إلى مجتمع المثليين" من أحدث أفلام "مارفل" لكي تسمح بعرضه في دور السينما في المملكة المحافظة.

والفيلم الذي تشترط المملكة حذف هذه الإشارة منه هو "Doctor Strange in the Multiverse of Madness" والذي بدأ عرضه في الصالات الأميركية وفي العالم في أيار/مايو لكنّ الشركة الأميركية رفضت الامتثال لطلب المملكة المحافظة.

وهو ما أدى لعدم عرض الفيلم في دور العرض بالمملكة في نهاية المطاف.

كما طال المنع أخيرا فيلم الرسوم المتحركة "لايت يير"، وهو أول عمل من إنتاج استوديوهات "بيكسار" المملوكة لديزني، ويتخلله مشهد قبلة مثلية بين امرأتين، من العرض في الإمارات المجاورة والأكثر انفتاحا وعدد من الدول الأخرى.

ولم تعلن السعودية حتى الآن إن كان سيتم عرض الفيلم في صالاتها، بينما أكد موظفون في شركتي السينما الرئيسيتين في المملكة لوكالة فرانس برس أن الفيلم ليس مدرجا في العروض المقبلة.

وتساءل التقرير "لماذا يستهدف المثليون الأطفال بأفلام الرسوم المتحركة؟".

ولم يوضح تقرير الإخبارية عدد المتاجر التي تم استهدافها أو عدد القطع المصادرة. كما لم ترد السلطات السعودية على الفور على طلب وكالة فرانس برس الأربعاء التعليق على الأمر.