محكمة ليبية تحيل قضية "مذبحة سجناء أبو سليم" إلى القضاء العسكري

سيارات تعبر طريقا في منطقة سوق الثلاثاء في العاصمة الليبية في 11 حزيران/يونيو 2022
سيارات تعبر طريقا في منطقة سوق الثلاثاء في العاصمة الليبية في 11 حزيران/يونيو 2022 محمود تركية اف ب/ارشيف

طرابلس (أ ف ب) – حكمت محكمة استئناف طرابلس الأربعاء بعدم اختصاصها بالنظر في قضية "مذبحة سجن أبو سليم" التي راح ضحيتها 1269 من نزلائه عام 1996، وأحالت ملف القضية إلى القضاء العسكري.

إعلان

وكان ينتظر من ذات المحكمة إصدار حكمها النهائي في القضية اليوم، بعدما أجلت الجلسة منتصف الشهر الماضي.

وقال مصدر مسؤول بمكتب النائب العام في تصريح لفرانس برس إن "القاضي بدائرة (الجنايات) بمحكمة استئناف طرابلس، أصدر حكماً منطوقه النهائي بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة المدنية، واعتبار القاضي أن حيثيات القضية في مجملها ذات الطابع العسكري، بما في ذلك عدد من القادة العسكريين المتورطين في القضية، وتم إحالة كامل ملفها إلى القضاء العسكري للاختصاص والنظر فيها".

وأضاف المصدر "الآن قضية مذبحة أبو سليم خرجت تماماً من القضاء المدني، بعدما خسر المدعون الاستئناف، وصار مصير القضية الأشهر في ليبيا بيد القضاء العسكري".

ولا يمكن في الفترة القريبة معرفة تاريخ موعد جلسة القضاء العسكري للنظر في القضية، بحسب ذات المصدر.

وأبرز المتهمين في القضية عبد الله السنوسي، رئيس جهاز الاستخبارات وصهر العقيد معمر القذافي، ومنصور ضو، رئيس الحرس الخاص للقذافي وعدد من المسؤولين في النظام السابق.

صدر حكم الإعدام عام 2015 بحق السنوسي المسجون في طرابلس في قضية مذبحة أبو سليم، وهي واحدة من عدة قضايا ينظر فيها القضاء بحقه.

واصطف عقب صدور الحكم النهائي لمحكمة استئناف طرابلس عدد من النساء والرجال من ذوي وأقرباء الضحايا خارج مجمع المحاكم في العاصمة الليبية، وأبدوا استيائهم من عدم صدور حكم يقضي بالاقتصاص من المتهمين في القضية.

قضت محكمة في طرابلس نهاية العام 2019 بإسقاط التهم عن جميع المتهمين في قضية "مذبحة سجن أبو سليم"، قبل نقض المحكمة العليا قبل عام الحكم وإعادة المحاكمة بإسنادها لدائرة جنايات جديدة.

حظيت القضية باهتمام محلي ودولي واسع، إذ تطالب المنظمات الحقوقية بالكشف عن مصير هؤلاء الضحايا وتقديم المتورطين للقضاء.

وتعد المجزرة من أكثر الجرائم التي تورط فيها نظام العقيد معمر القذافي، بعد مداهمة قوات الأمن السجن وفتحها النار على نزلائه في حزيران/يونيو عام 1996، ما أوقع أكثر من 1200 قتيل، جلهم من معارضي القذافي. ولم يتمكن من النجاة غير عدد قليل منهم.

وأخفيت الجثث بدفنها في مقبرة جماعية داخل باحة السجن، وتم انتشال رفات العديد من الضحايا عقب سقوط نظام القذافي في 2011.