اعتقال قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية في عملية أميركية في سوريا

الصورة تعود الى الرابع والعشرين من آذار/مارس 2019 ويظهر فيها علم لتنظيم الدولة الاسلامية مرمى أرضا في قرية الباغوز في محافظة دير الزور السورية غداة خروج قوات التنظيم منها
الصورة تعود الى الرابع والعشرين من آذار/مارس 2019 ويظهر فيها علم لتنظيم الدولة الاسلامية مرمى أرضا في قرية الباغوز في محافظة دير الزور السورية غداة خروج قوات التنظيم منها جيوزيبي كاكاشي اف ب/ارشيف

بيروت (أ ف ب) – اعتقلت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن فجر الخميس قيادياً بارزاً متمرساً في صناعة القنابل في تنظيم الدولة الإسلامية خلال عملية إنزال جوي في شمال سوريا.

إعلان

وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مروحيات تابعة للتحالف حطت لبضع دقائق فقط في قرية الحميرة في منطقة واقعة تحت سيطرة القوات التركية وفصائل سورية موالية لأنقرة في ريف حلب الشمالي الغربي.

وأعلن التحالف في بيان أن قواته أسرت خلال "عملية ناجحة" شخصاً لم تفصح عن اسمه وهو "صانع قنابل متمرس وميسر عمليات وقد أصبح أحد كبار قادة فرع داعش في سوريا"، مشيراً إلى أنه "تم التخطيط للمهمة بدقة لتقليل مخاطر الأضرار الجانبية أو الأضرار بالمدنيين".

ولم تقع أي إصابات في صفوف المدنيين أو قوات التحالف، وفق البيان.

وفي بلدة الحميرة، على بعد أربعة كيلومترات فقط من الحدود مع تركيا، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس أن القوات التركية فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة التي وقع فيها الإنزال.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس أن مروحيات عدة حلقت في أجواء القرية بعد منتصف الليل قبل أن تعود أدراجها.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مروحيتين حطتا في القرية الصغيرة لبضعة دقائق فقط قبل أن تقلعا مجدداً، مشيراً إلى سماع طلقات نارية محدودة بين المنازل خلال عملية الإنزال.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "العملية الأميركية كانت سريعة وسهلة"، مشيراً إلى أن المعتقل يعد "من قياديي الصف الأول في التنظيم" من دون أن يتمكن من تحديد هويته.

ومنذ العام 2014، يشن التحالف الدولي في العراق وسوريا حملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية تُوجت في آذار/مارس 2019 بإعلان قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، القضاء على "الخلافة" بعد انتهاء آخر المعارك ضد التنظيم في قرية الباغوز الحدودية مع العراق.

ومنذ ذلك الحين، انكفأ مقاتلو التنظيم في سوريا بشكل رئيسي إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور عند الحدود مع العراق، كما يتوارى كثر في قرى ومناطق مختلفة.

ملاحقة القياديين

ومنذ إعلان القضاء على "الخلافة"، يلاحق التحالف الدولي قياديي التنظيم وينفذ عمليات لاعتقالهم إن كان في دير الزور شرقاً أو في مناطق أخرى في شمال سوريا وشمال غربها.

ونجحت القوات الأميركية في اعتقال قادة عدة في عمليات قتل في أبرزهما زعيما تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في تشرين الأول/أكتوبر 2019 ثم أبو ابراهيم القرشي في شباط/فبراير الماضي في مخبئيهما في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا. وقد فجر القياديان أنفسهما خلال العمليتين اللتين وقعتا في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً).

وبعد مقتل أبو ابراهيم الفرشي، أعلن التنظيم المتطرف عن زعيمه الجديد أبو الحسن الهاشمي القرشي، ليكون الزعيم الثالث للتنظيم منذ العام 2014، حين أعلن "دولة الخلافة" وسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور.

وتوعد التنظيم "الثأر" لمقتل زعيمه خصوصاً في أوروبا المنشغلة بالحرب الدائرة في أوكرانيا، والتي تبنى فيها خلال السنوات الماضية اعتداءات عدة إن كانت تفجيرات أو هجمات بالسكين أو دهساً أو باطلاق نار.

وفي سوريا، لا يزال مقاتلو التنظيم المتوارون يشنون هجمات ضد المقاتلين الأكراد أو قوات النظام السوري غالباً عبر عبوات ناسفة أو اغتيالات.

وبالإضافة إلى ملاحقة التحالف الدولي لقياديي التنظيم، تشن الطائرات الروسية الداعمة لقوات النظام غارات جوية ضد عناصر التنظيم في البادية.