تدمير شارع بعيد عن الجبهة بضربات في شرق اوكرانيا

علم اوكراني أمام منزل مدمّر بضربة في دوبروبيليا في منطقة دونباس في شرق اوكرانيا في 15 حزيران/يونيو 2022
علم اوكراني أمام منزل مدمّر بضربة في دوبروبيليا في منطقة دونباس في شرق اوكرانيا في 15 حزيران/يونيو 2022 اريس ميسينيس ا ف ب

دوبروبيليا (أوكرانيا) (أ ف ب) – كانت إيلينا غروزديفا تنام مع أطفالها في منزلهم الواقع في بلدة أوكرانية صغيرة بعيدة عن خط المواجهة، عندما دمّر قصف سقف المنزل. ونجت العائلة "بأعجوبة".

إعلان

وقالت غروزديفا، التي التقاها مراسلو وكالة فرانس برس الأربعاء، بينما كانت ترفع الركام في منزلها الصغير المطلي باللون الأزرق في ضاحية دوبروبيليا، "تحطم كل شيء في المنزل بسبب الشظايا".

تقع البلدة في منطقة دونيتسك في شرق اوكرانيا، وتبعد حوالى 150 كيلومترًا عن مركز القتال بين القوات الأوكرانية والروسية.

وقالت ربة المنزل البالغة 45 عامًا "لأننا كنا مستلقين على السرير، نجونا". وأضافت "لو كنا واقفين، لكانت الشظايا اخترقتنا جميعًا".

وتابعت "حصلت قرقعة وبدأ كل شيء بالانهيار".

في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، استهدفت ضربة واحدة الشارع المقابل للطريق الرئيسي للبلدة، فدمّرت منزلًا بالكامل وقتلت رجلاً.

شهدت دوبروبيليا في السابق قصفاً محدوداً خلال الحرب، على عكس البلدات الواقعة في الشمال مثل ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك.

لكن أكد سكان الثلاثاء حصول ثلاث ضربات على الأقل خلال النهار، مما يشير إلى أن روسيا قد تعتبر البلدة مفترق طرق للقوات الأوكرانية وهدفًا في المستقبل.

خلّفت الضربة حفرة كبيرة، ودمّر الانفجار أسطح منازل وتسبب في تحطيم نوافذ المنازل الواقعة على مسافة أبعد في الشارع، والتي كان قد غادرها سكانها.

خرجت عائلة غروزديفا ركضاً وسط سحابة ضخمة من الغبار، واختبأت في الطابق السفلي خوفاً من مزيد من الضربات.

وقالت "حافظنا على هدوئنا. كنا نشك في أن شيئًا كهذا يمكن أن يحدث". وانتقلت الأسرة منذ ذلك الحين إلى منزل آخر، قدّمه لها "أناس طيبون".

بلدة دوبروبيليا في منطقة دونباس في شرق اوكرانيا في 15 حزيران/يونيو 2022
بلدة دوبروبيليا في منطقة دونباس في شرق اوكرانيا في 15 حزيران/يونيو 2022 اريس ميسينيس ا ف ب

- منازل مسالمة-

وأفاد الأهالي بأنّ الرجل الذي قتل في أول منزل في الشارع كان يعتني به أثناء غياب مالكيه.

ولا يزال العلم الأوكراني يرفرف على السياج بالقرب من كومة أنقاض.

وقال رجل يعمل على سطح متضرر وهو يدخن سيجارة "يضربوننا ونحن نضحك!".

وأوضح فيتالي بوبيليشكو، وهو صاحب منزل آخر أثناء معاينته فتحة ضخمة في واجهة منزله، أنه غير قابل للإصلاح لأن "جميع الجدران متصدعة وسيتعين هدمه".

نجا هذا العامل في منجم فحم والبالغ 33 عامًا، بينما أصيب بخدش في جبهته، لكنه بدا شاحبًا ومصدومًا. وأكد أن والده الذي كان أيضًا في الداخل في ذلك الوقت، مستاء.

وقال "حتى الآن، ومنذ البداية، حصلت عشر ضربات. لكن بالأمس وحده، حصلت ثلاث. هذا يعني أنهم في مركز من حيث يمكنهم قصفنا".

وتسأل "لماذا يقصفون منازل مسالمة؟ من كان يتمركز هنا"، مؤكداً أنه "لا يوجد جنود ولا أحد".

ودمّر الانفجار نوافذ مستودع سيارات يقع في نهاية الشارع وفيه حظيرة كبيرة ربما كانت الهدف المقصود، على الرغم من أن مراسلي وكالة فرانس برس لم يروا أي مركبات عسكرية في مكان الحادث.

وقال المتطوع في قوة الدفاع الإقليمية المحلية سيرغي سيمينيتس، التي انضمت إليه مركبة تحمل مساعدات إنسانية "لا أعرف ما يمكن تسمية ذلك؟ إنه من العصور الوسطى".

حتى الآن، "سارت الأمور بسلاسة" في البلدة، لكنهم "يريدون تدمير أوكرانيا"، بحسب قوله.