قمّتا السبع والأطلسي الأسبوع المقبل للحفاظ على وحدة الغرب في مواجهة روسيا

العلم الألماني يرفرف في 20 حزيران/يونيو 2022 قرب علم لقمة مجموعة السبع قبيل أيام من انعقادها في إلماو في ألمانيا
العلم الألماني يرفرف في 20 حزيران/يونيو 2022 قرب علم لقمة مجموعة السبع قبيل أيام من انعقادها في إلماو في ألمانيا كريستوف ستاك ا ف ب/ارشيف

برلين (أ ف ب) – يجتمع قادة دول مجموعة السبع في ألمانيا اعتبارًا من الأحد ومسؤولو دول حلف شمال الأطلسي اعتبارًا من الثلاثاء في مدريد، لمحاولة الحفاظ على وحدة مواقفهم في مواجهة موسكو التي غزت أوكرانيا قبل أربعة أشهر.

إعلان

ويلتقي قادة دول مجموعة السبع (ألمانيا وكندا وفرنسا وايطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) اعتبارًا من الأحد في جبال الألب البافارية، لعقد اجتماعهم السنوي.

وستكون مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا، بعد أربعة أشهر على بداية الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير، في صلب هذا الاجتماع وقمة حلف شمال الأطلسي التي ستمتدّ على يومين في مدريد اعتبارًا من 28 حزيران/يونيو.

هذا الأسبوع، قال المستشار الألماني أولاف شولتس الذي تستضيف بلاده قمة مجموعة السبع هذا العام، "ما زالنا بعيدين عن المفاوضات... لأن بوتين لا يزال يؤمن بإمكانية إملاء السلام"، داعيًا حلفاءه إلى "الاستمرار" في دعم كييف من خلال العقوبات و"تسليم الأسلحة" لأوكرانيا.

ويقول الباحث في المجلس الألماني للعلاقات الدولية Deutsche Gesellschaft für Auswärtige Politik ستيفان ميستر "الهجوم الروسي جعل الدول السبع تُدرك أنها تحتاج إلى بعضها البعض"، خصوصًا في مواجهة التضخم والتهديدات بأزمات في موارد الطاقة والغذاء. كلّ ذلك يختبر مقاومة المجتمع الدولي.

وفي تقييم قاتم للوضع، حذّر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ من أنّ الحرب في أوكرانيا قد تستمرّ "سنوات".

"مفهوم استراتيجي" جديد

وقد يتحدث المسؤولون الغربيون عن الدعوة التي أطلقها المستشار الألماني هذا الأسبوع إلى وضع "خطة مارشال لإعادة إعمار" أوكرانيا، أي خطة مساعدات كتلك التي قدمتها واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية وساعدت أوروبا المنكوبة على الوقوف على قدميها. لكن المشروع الطويل سيكلفّ "المليارات" وستنخرط فيه "عدة أجيال".

ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المزيد من الأسلحة لبلاده وضغطًا إضافيًا على موسكو، خلال لقاء عبر الفيديو الاثنين مع قادة مجموعة السبع المجتمعين في قصر إلماو.

وسيلقي كلمة أيضًا أمام الدول الثلاثين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في آخر مرحلة من نشاطات دبلوماسية مكثّفة بدأت الخميس خلال قمة للقادة الأوروبيين في بروكسل حيث مُنحت أوكرانيا صفة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يكشف حلف شمال الأطلسي عن خططه لحماية قسمه الشرقي القريب من روسيا.

وسيترافق الإعلان عن هذه الخطط الدفاعية مع "مفهوم استراتيجي" جديد - المراجعة الأولى لخارطة طريق للتحالف منذ عشر سنوات - قد يعزّز موقف الحلف في مواجهة روسيا ويطرح، للمرة الأولى، التحديات التي تفرضها الصين.

وتُلقي معارضة أنقرة لطلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بظلّها على الوحدة التي كان سيُظهرها أعضاء الحلف.

الاعتماد على الوقود الأحفوري كمسبب للأزمات

ومع دعوة شولتس الأربعاء إلى "الاستمرار" في دعم كييف من خلال العقوبات، يرى ميستر أن، بعد فرض عدة حزمات من العقوبات الغربية على موسكو، "بلغنا الحدّ الأقصى، خصوصًا في مجال العقوبات على قطاع الطاقة" التي لها "تكلفة عالية على مجموعة السبع وعلى الاقتصاد العالمي".

وتتهم برلين موسكو بأنها خفّضت شحنات الغاز بشكل كبير لإحداث أزمة طاقة في أوروبا قبل فصل الشتاء. ويؤثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية على العديد من المناطق.

في هذا الإطار، تُشكّل مشاركة اندونيسيا والهند والسنغال وجنوب افريقيا والأرجنتين، في اجتماع مجموعة السبع، رسالة مهمة.

ويقول مدير معهد السياسة العامة العالمية Global Public Policy Institute ثورستن برينر "من الأساسي أن يتمّ إقناع العديد من الدول غير الغربية، المشككة في العقوبات، بأن الغرب يأخذ مخاوفها في الاعتبار".

وكانت الهند والسنغال وجنوب افريقيا قد امتنعت عن التصويت على قرار للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتتعرض هذه الاقتصادات الناشئة بشكل خاص لخطر نقص الغذاء وأزمة المناخ، وهما مسألتان في صلب تظاهرات تُنظم السبت في ميونيخ بناءً على دعوات منظمات غير حكومية دولية.

وحذّر مدير السياسات في منظمة جيرمان واتش Germanwatch كريستوف بالس من "تراجع محتمل في التزام مجموعة السبع في وضع حدّ للتمويل الدولي للوقود الأحفوري" في ظلّ تراجع امدادات الغاز الروسي.

وتقول لورانس توبيانا التي كانت من معدّي اتفاق باريس للمناخ في العام 2016 إن أزمات الغذاء والديون والمناخ "تعود للسبب نفسه: اعتمادنا على الوقود الأحفوري"، داعية مجموعة السبع إلى "التخطيط للاستغناء عن الوقود الأحفوري بشكل كامل".