النروج تقيم مراسم تكريمية لضحايا إطلاق النار في أوسلو

ضباط الشرطة النروجية في شارع خال من السيارات في وسط أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022
ضباط الشرطة النروجية في شارع خال من السيارات في وسط أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022 جواد بارسا ان تي بي/ا ف ب

اوسلو (أ ف ب) – كرّمت النروج الأحد ضحايا إطلاق النار قرب حانة للمثليين في وسط مدينة أوسلو في اليوم السابق، وهي مأساة أثارت صدمة في البلاد في خضمّ الاحتفالات بالمثلية.

إعلان

وبينما يتواصل التحقيق لتحديد الدوافع الحقيقية للمشتبه به، الذي وُصف بأنه إسلامي يعاني من صحة عقلية ضعيفة، أقيم قداسًا في كاتدرائية أوسلو غداة الهجوم الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 21 آخرين.

لهذه المناسبة، تمّ تزيين مذبح الكنيسة بأعلام قوس قزح وأزهار.

وقال رئيس الكنيسة البروتستانتية النروجية أولاف فيكس تفيت، "الرصاص لا يقتل الحب".

وبينما تحتفل النروج بالذكرى الخمسين لرفع الحظر الذي كان مفروضًا على المثلية الجنسية، أشار القسّ إلى أنّ الكنيسة عارضت منذ فترة طويلة المساواة في الحقوق للأزواج من الجنس نفسه.

وأضاف "نرى أنه يمكننا أن نتعلّم، على مضض أحياناً، أنّ التنوّع بيننا هو هبة وثراء، وأنّ العديد من المثليين جنسياً قادرون على تنمية حب لا يستطيعه بقيّتنا".

وحضرت الاحتفال الأميرة ميت ماريت من دون زوجها ولي العهد الأمير هاكون المصاب بكوفيد، وكان البعض يرتدون ملابس بألوان قوس قزح.

ووقع إطلاق النار قرابة الأولى بعد منتصف الليل (23,00 ت غ) خارج حانة "بير با هورنت" ثم أمام حانة للمثليين تحمل اسم "لندن" وكانت مكتظة في وسط العاصمة النروجية في هذه الليلة الحارة من الصيف.

قُتل رجلان في الخمسينيات والستينيات من العمر وأصيب 21 آخرون، عشرة منهم بإصابات خطيرة.

وأفادت الشرطة بأنّ المشتبه فيه الذي ألقي القبض عليه بسرعة هو نروجي من أصل إيراني يبلغ من العمر 42 عاماً، كشفت وسائل الإعلام النرويجية أن اسمه زانيار ماتابور.

رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور (يمين) وولي العهد الأمير هاكون (وسط) وزوجته الأميرة ميته ماريت  (يسار)، يضعون أزهارًا في موقع عملية إطلاق النار تكريمًا للضحايا في أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022
رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور (يمين) وولي العهد الأمير هاكون (وسط) وزوجته الأميرة ميته ماريت (يسار)، يضعون أزهارًا في موقع عملية إطلاق النار تكريمًا للضحايا في أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022 جواد بارسا ان تي بي/ا ف ب

وقد يكون يعاني من ضعف في الصحة العقلية، فضلاً عن أن الاستخبارات المحلية تراقبه منذ العام 2015 بسبب تطرّفه وانتمائه إلى شبكة إسلامية متطرفة، إضافة إلى إدانته بمخالفات صغيرة نسبياً.

وأمرت الشرطة بوضعه تحت المراقبة للمساعدة في توضيح مسؤوليّته الجنائية.

ويقول المحقّقون إنهم لن يستبعدوا أية فرضية، خصوصاً أنّ المشتبه به رفض الإدلاء بأقواله السبت.

بعد 11 عاماً من الهجمات الدموية التي ارتكبها اليميني المتطرّف أندرس بيرينغ بريفيك، هزّت مأساة مرة أخرى المملكة التي تنعم بالسلام عموماً، وحيث تمّ رفع مستوى التهديدات إلى أعلى درجة وتمّ نشر المزيد من عناصر الشرطة المسلّحة بشكل استثنائي.

تقول الطاهية كريستين وينستاد التي جاءت إلى مكان المأساة وهي على وشك البكاء، "من المهم أن نعبّر عن تعازينا وأن نقول إنّ الحب هو الحب وهو الشيء نفسه بالنسبة للجميع، يجب أن يكون لكلّ شخص الحق في أن يعيش حياته كما يشاء".

وتعبيراً عن تضامنهم، خرج كثيرون غالبيتهم بصمت ويبكون، لوضع أعلام بألوان قوس قزح وباقات من الزهور بالقرب من مكان الهجوم الذي طوقته الشرطة.

وتم إلغاء مسيرة المثليين التي كان من المقرّر أن تجري بعد ظهر السبت في أوسلو، وكان يُفترض أن تكون الأولى منذ ثلاث سنوات بسبب الوباء، وذلك بناء على توصية الشرطة.

زهور وأعلام قوس قزح تكريماً لضحايا إطلاق نار بالقرب من حانة للمثليين  في أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022
زهور وأعلام قوس قزح تكريماً لضحايا إطلاق نار بالقرب من حانة للمثليين في أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022 مارتن سولهوغ ستاندال NTB/ا ف ب

لكن رئيس بلدية أوسلو ريموند يوهانسن تعهّد بأن تُجرى في وقت لاحق، بينما تجمّع آلاف الأشخاص في مسيرة عفوية وهتفوا "نحن هنا، نحن شاذون. لن نختفي".

ولتكريم الضحايا، رفعت نجمة كرة القدم النروجية أدا هيغربيرغ شارة ملوّنة بألوان قوس قزح بعدما سجّلت الهدف الأول لفوز فريق السيدات على نيوزيلندا مساء السبت.

ومن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، دان مسؤولون دوليون الهجوم، مؤكدين تعاطفهم مع مجتمع المثليين.

وغرّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي النروجي ينس ستولتنبرغ قائلاً "لدينا جميعاً الحق في أن نحب ونحب". وكان ستولتنبرغ رئيساً للوزراء خلال هجمات 22 تموز/يوليو 2011 التي قتل فيها بريفيك 77 شخصاً.