إيران تكشف وحدة بحرية للطائرات المسيّرة تزامنا مع زيارة بايدن الاقليمية

صورة وزعها الجيش الإيراني في 15 تموز/يوليو 2022، تظهر طائرة مسيّرة بعيد إقلاعها من سفينة حربية في المحيط الهندي.
صورة وزعها الجيش الإيراني في 15 تموز/يوليو 2022، تظهر طائرة مسيّرة بعيد إقلاعها من سفينة حربية في المحيط الهندي. - مكتب الجيش الإيراني/أ ف ب

طهران (أ ف ب) – كشفت إيران الجمعة عن وحدة بحرية للطائرات المسيرة تتيح إطلاقها من سفن وغواصات، في أحدث إعلان مرتبط ببرنامجها لهذه الطائرات الذي يثير قلق أعدائها خصوصا اسرائيل والولايات المتحدة التي يزور رئيسها جو بايدن المنطقة.

إعلان

وبعيد وصول الرئيس الأميركي الأربعاء الى اسرائيل حيث وقّع إعلانا أمنيا موجها بالدرجة الأولى ضد إيران، عرض له الجيش الاسرائيلي سلاحا جديدا في ترسانته هو جهاز ليزر مضاد للطائرات المسيرة تعتبره الدولة العبرية أساسياً لمواجهة الجمهورية الإسلامية.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ "الكشف عن الوحدة البحرية الأولى من حاملات الطائرات المسيّرة التابعة لبحرية الجيش الإيراني، وتضم سفنا وغواصات قادرة على نقل كل طرازات الطائرات المسيّرة، من القتالية الى المخصصة للرصد والتدمير".

وأوضح التلفزيون الذي عرض لقطات لاقلاع طائرات مسيّرة من على متن سفينة حربية أن "كل أنواع الطائرات المسيّرة التي يتم انتاجها من قبل الجيش ووزارة الدفاع حلّقت فوق مياه المحيط الهندي لاظهار قدراتها".

وأتى هذا الاعلان بعد يومين من وصول الرئيس بايدن الى المنطقة، في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهامه مطلع 2021، وبدأها من اسرائيل.

وعرض الجيش الإسرائيلي أمام بايدن لقطات لطائرات مسيرة يمكن اعتراضها بواسطة منظومة القبة الحديد الصاروخية الدفاعية و"الشعاع الحديد" الذي يستخدم تقنية الليزر.

وقال قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي للتلفزيون الجمعة إنه "نظرا الى الموقف العدائي لنظام الهيمنة (في إشارة للولايات المتحدة وحلفائها)، من الضروري أن نزيد من قدراتنا الدفاعية يوما عن يوم".

وحذّر من أنه "اذ ارتكب الأعداء خطأ، ستكون هذه (الطائرات المسيّرة) لهم بالمرصاد".

ويثير تطوير طهران للطائرات المسيّرة قلق واشنطن وتل أبيب اللتين تتهمانها بتوفير هذا السلاح لحلفائها في الشرق الأوسط مثل حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والمتمردين الحوثيين في اليمن، أو استخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في تشرين الأول/أكتوبر 2021 عقوبات على شخصيات مرتبطة بهذا البرنامج.

وأتى كشف الوحدة البحرية بعد إعلان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان الإثنين عن معلومات استخبارية أميركية بأن طهران ستزوّد موسكو "مئات الطائرات المسيّرة" لمساعدة القوات الروسية في المعارك التي تخوضها داخل الأراضي الأوكرانية.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الجمعة إن "لا أساس" لهذه المزاعم، وذلك خلال اتصال مع نظيره الأوكراني دميتري كوليبا.

ورأى أن الادلاء بها "خلال زيارة بايدن" للمنطقة يعكس رغبة واشنطن في تحقيق "أهداف سياسية معينة"، وفق بيان للخارجية الإيرانية.

وشدد الوزير الإيراني على أن بلاده "تعارض أي خطوة تؤدي الى تواصل النزاعات وتصعيدها".

وكان الجيش الإيراني عرض في أيار/مايو للمرة الأولى، صورا من قاعدة للطائرات المسيّرة تحت الأرض.

وأطلقت إسرائيل أولى طائراتها المسيرة في الستينات من القرن الماضي، بينما بدأت إيران تطويرها خلال الحرب مع العراق (1980-1988).