اليابان تشعر بالقلق من روسيا ومن ضغوط الصين على تايوان

مروحيات للجيش الياباني تحلق خلال مناورة عسكرية في غوتيمبا على سفح جبل فوجي بتاريخ 22 آب/أغسطس 2019
مروحيات للجيش الياباني تحلق خلال مناورة عسكرية في غوتيمبا على سفح جبل فوجي بتاريخ 22 آب/أغسطس 2019 توشيفومي كيتامورا ا ف ب/ارشيف

طوكيو (أ ف ب) – أكدت اليابان في "كتابها الأبيض" الأخير حول الدفاع الذي نشر الجمعة أنها قلقة من التهديدات الجديدة التي تمثلها روسيا ولديها مخاوف بشأن الضغط المتزايد الذي تمارسه الصين على تايوان.

إعلان

وخصص التقرير السنوي لوزارة الدفاع اليابانية فصلا كاملا للغزو الروسي لأوكرانيا، معتبرا أن هذا الغزو يمكن أن ينطوي على رسالة مفادها أن "محاولة لتغيير وضع قائم بالقوة من جانب واحد أمر مقبول".

وعبرت الوزارة عن قلقها من أن روسيا قد تجد نفسها أيضا ضعيفة بسبب هذا النزاع، مما يمكن أن يدفعها إلى "تعزيز علاقاتها مع الصين بشكل أكبر".

ويشير "الكتاب الأبيض" الذي يستعرض المخاطر الجيوسياسية العالمية والتهديدات المحددة لليابان، إلى أن موسكو قد تلجأ بشكل متزايد إلى الردع النووي، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة نشاطها حول اليابان، حيث تمر غواصات نووية روسية بانتظام.

وانضمت اليابان إلى العقوبات الغربية ضد روسيا وشهدت منذ ذلك الحين تكثّف الوجود العسكري الروسي بالقرب من أراضيها. وفي أيار/مايو، حلقت قاذفات روسية وصينية بالقرب من الأرخبيل.

ويتناول "الكتاب الأبيض" لعام 2022 بالتفصيل مسألة تايوان، مشيرا إلى أنه "منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تسعى تايوان إلى تعزيز جهودها للدفاع عن النفس" في مواجهة الخطر الذي تشكله بكين على أراضيها.

ويفترض أن تزيد اليابان التي تشعر بالقلق على أمنها من الصين وكوريا الشمالية أيضا، ميزانيتها الدفاعية بشكل كبير.

وتسجل هذه الميزانية ارتفاعا منذ سنوات، لكن ما زال الإنفاق العسكري لليابان الأدنى بين بلدان مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى مقارنة بإجمالي الناتج المحلي لكل منها.

ويسعى الحزب الليبرالي الديموقراطي (يمين قومي) الحاكم على الأمد الطويل إلى مضاعفة ميزانية الدفاع الوطني لتبلغ 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وبموجب دستورها السلمي الذي تمت صياغته ودخوله حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة من الحرب العالمية الثانية تحت الاحتلال الأميركي للبلاد، ليس من المفترض أن تمتلك اليابان جيشا ويفترض ان تقتصر استثماراتها العسكرية على الوسائل الدفاعية.

لكن الحزب الليبرالي الديموقراطي وأحزاب أخرى ترغب في مراجعة الدستور، بات لديها الآن قاعدة برلمانية كافية للقيام بذلك.

إلا أن هذه العملية ستكون طويلة ومعقدة على ما يبدو.