أوبك+ أمام معضلة نقص الانتاج بعد تجاوزها تحدي الوباء

شعار أوبك
شعار أوبك ألكساندر كلاين ا ف ب/ارشيف

لندن (أ ف ب) – الاتفاق الذي أبرم في ربيع 2020 بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة الرياض وحلفائها بقيادة موسكو لمواجهة التراجع الهائل للاسعار خلال وباء كوفيد، يشارف على الانتهاء.

إعلان

فيما يلي تقييم هذه الاتفاقية والنتائج التي تم تحقيقها والخطط القادمة، قبل اجتماع تعقده دول تكتل أوبك + الأربعاء، في ظل بيئة مضطربة بسبب الحرب في أوكرانيا.

- ماذا كان الهدف؟

في نيسان/أبريل 2020، اتفقت دول منظمة أوبك+ على خفض إنتاجها بشكل كبير من الخام بمقدار 9,7 مليون برميل يوميًا للجم انهيار أسعار النفط في خضم جائحة كوفيد-19.

نجحت الوصفة التي سمحت بارتفاع اسعار الخام بعد أن هبطت إلى المقياس السلبي. بعد عام، أمام انتعاش الطلب، بدأ التكتل في رفع انتاجه تدريجيا.

في البداية، حدد الاتفاق مهلة للعودة إلى مستويات الانتاج المعهودة بحلول نيسان/أبريل 2022، قبل الموافقة على تمديدها لبضعة أشهر إضافية في ظل الشكوك المخيمة على الوباء.

وقال ماتيو هولاند المحلل الجيوسياسي في معهد الابحاث "اينرجي اسبكتس" لوكالة فرانس برس "من الناحية الفنية، الاتفاق يسري حتى نهاية العام".

لكن "في آب/أغسطس، سيعيد طرح كل النفط الذي قرر عدم انتاجه في عام 2020 في السوق"، على ما اشار المحلل في كوميرزبنك، كارستن فريتش، على الأقل "نظرياً".

- لماذا لم يتم بلوغ الحصص؟

في الواقع، لطالما فشل التحالف في تحقيق أهدافه.

انخفض حجم الإنتاج الفعلي في حزيران/يونيو بحوالي 2,8 مليون برميل يوميًا عن المستوى الذي اتفقت عليه الدول الأعضاء، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

واعتبر فريتش أنه "من غير المرجح تقليص هذا الفارق بشكل كبير" على المدى القصير.

ويوجد "فاقد كبير يتعين تعويضه" بالنسبة لكريغ إيرلام، المحلل في مجموعة "أواندا" للاستشارات المالية.

لم يعد بوسع دول في التكتل يبدو أنها بلغت أقصى طاقتها، مثل النيجر وأنغولا، ضخ المزيد، في ظل أزمات سياسية متواصلة والافتقار إلى الاستثمار والصيانة أثناء الوباء التي اعاقت عمل البنية التحتية للنفط.

كما انخفض إنتاج روسيا الخاضعة للعقوبات الغربية على خلفية غزو أوكرانيا.

ويبدو أن السعودية والإمارات فقط تملكان طاقات انتاجية فائضة. لكن الرياض، القائد الفعلي لأوبك+، قالت إنها ليست مستعدة للتعويض عن ضعف انتاج الدول الأخرى في التكتل.

هذا الإجراء، تحت ضغط الغربيين القلقين من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في أوكرانيا، من شأنه أن "يهدد استمرار التعاون مع روسيا"، بحسب فريتش.

- ماذا نتوقع من اجتماع الأربعاء؟

تبدو نتيجة الاجتماع أقل وضوحًا من النتائج السابقة التي غالباً ما تُقر بشكل مسبق.

ويرى المحلل في كوميرزبنك أن الكارتل قد يقرر رفع أهدافه مرة أخرى بشكل متواضع لشهر أيلول/سبتمبر من أجل "سد الفجوة بين الإنتاج الفعلي والحصص المعلنة".

واشار إلى أن ذلك يشكل طريقة ملتوية تسمح للسعودية وللإمارات بزيادة انتاجهما دون انتهاك الاتفاقية.

وفي جميع الأحوال، يتوقع المحللون جميعًا تمديد الاتفاقية الحالية التي عملت على استقرار السوق خلال الوباء.

بالنسبة لماتيو هولاند، يمكن لدول أوبك+ الاتفاق على تسوية لعدة أشهر حتى نهاية العام "على أن تتفق لاحقاً على ماهو أطول أجلاً في كانون الأول/ديسمبر".

ومن المقرر أن يجتمع التحالف في المقر الرئيسي في فيينا لأول مرة منذ ظهور الوباء الذي شهد اجتماعات شهرية عبر الفيديو.