"أوبك +" يحاول التوفيق بين الولايات المتحدة وروسيا

شعار أوبك
شعار أوبك ألكساندر كلاين ا ف ب/ارشيف

لندن (أ ف ب) – يجتمع تحالف "اوبك +" الاربعاء لوضع استراتيجيات جديدة تدفع باتجاهها عوامل عدّة من بينها زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى جدّة، ما يطرح تساؤلات عمّا إذا كان التكتّل سيقوم بالمزيد لخفض أسعار النفط الخام

إعلان

يقف الأعضاء ال13 في منظمة البلدان المصدرة للنفط بقيادة السعودية، وشركاؤهم بقيادة روسيا عند مفترق طرق.

بعدما تخفيضات شديدة في ربيع العام 2020 للتعامل مع تراجع الطلب الناجم عن جائحة كوفيد-19، عاد التحالف إلى مستويات إنتاجه قبل الأزمة الصحية، على الورق أقله.

في الأوقات العادية، كان بإمكانه التوقّف عند هذا الحد، ولكن الآن عليه أن يقرّر ما سيفعله في مواجهة ضغوط واشنطن.

بعد زيارة بايدن

زار الرئيس الأميركي المملكة العربية السعودية في منتصف تموز/يوليو، بعدما كان قد وعد بجعلها "منبوذة" على أثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي في العام 2018.

وفيما وُصفت الزيارة بأنّها مثيرة للجدل، فقد كان من أبرز أهدافها إقناع الرياض بزيادة إنتاج النفط لتحقيق الاستقرار في الأسواق وخفض التضخّم.

وسيسمح اجتماع "أوبك +" بمعرفة ما إذا كان سيتم ما تطلّع إليه واشنطن أم لا.

يقول المحلّل لدى "أوندا" كريغ ارلام في حديث لوكالة فرانس برس، "يبدو أن الإدارة الأميركية تتوقع أنباءً سارّة ولكن من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك مبنياً على ضمانات تلقّتها أثناء زيارة" جو بايدن إلى الشرق الأوسط.

من جهته، يرى ستيفين اينيس من "اس بي آي أست مانجمنت" SPI Asset Management أنه "لن يكون من المفاجئ رؤية السعوديين يعلنون شيئاً يمكن أن يروّج له جو بايدن على أنه انتصار أمام ناخبيه".

زيادة هامشية في الأفق

يشير معهد لندن للأبحاث "انرجي اسبكتس"، إلى أنه يتوقع أن تمدد "أوبك+" الاتفاقية الحالية لمواصلة زيادة حجم النفط. ويجب اتخاذ هذا القرار بإجماع الأعضاء، وبالتالي ينتظر أن يكون الاجتماع أطول من المعتاد.

من المقرّر أن يبدأ المؤتمر عبر تقنية الفيديو في الساعة 13,00 بتوقيت غرينتش (الساعة 15,00 في فيينا، مقر الكارتل).

ولكن استناداً إلى السياسة الحالية، لا يتوقع المحلّلون ارتفاعاً حادّاً في ضخّ النفط. فإضافة إلى ذلك، يجب على "أوبك +" أن يأخذ في الاعتبار مصالح موسكو التي تتعارض مع مصالح واشنطن.

تخلص تاماس فارغا المحلّلة لدى "بي في ام انرجي" إلى أنّ "الرياض تمشي على خيط رفيع"، مشيرة إلى أن الأمر يتعلّق بالسماح للولايات المتحدة بالحفاظ على ماء الوجه، في الوقت الذي يجب أن تتجنّب فيه إغضاب روسيا في سبيل استدامة التحالف.

إضافة إلى ذلك، يرى هان تان من "اكزينيتي" أن أي إعلان عن عرض أكثر طموحاً "سيُقابل بالتشكيك في السوق نظراً للقيود الواضحة داخل الكارتل".

وينبع ذلك من واقع أنّ "أوبك +" تفشل بانتظام من الناحية العملية في توفير كامل حصصها، كما تجهد للوصول إلى الكميات التي كانت قد وصلت إليها قبل الشلل الناجم عن تفشي وباء "كوفيد - 19".