إيران ترى في تطورات العراق "شأنا داخليا" وتدعو الى حلها بالحوار

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران في 13 تموز/يوليو 2022
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران في 13 تموز/يوليو 2022 عطا كيناري ا ف ب/ارشيف

طهران (أ ف ب) – اعتبرت إيران الإثنين أن التطورات الأخيرة في العراق، والمتمثّلة باعتصام مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر داخل مبنى البرلمان، هي "شأن داخلي" يجب حلّه بالحوار.

إعلان

وللمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، اقتحم مؤيدو زعيم التيار الصدري البرلمان تعبيرا عن رفضهم لاسم مرشح لرئاسة الوزراء، طرحه خصوم سياسيون للصدر يعدّون مقرّبين من طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي "نحن نتابع بعناية وحساسية التطورات الراهنة في العراق".

وأضاف "نعتبر أن التطورات الراهنة تعد جزءا من الشؤون الداخلية في العراق"، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية "تحترم خيار الشعب العراقي وتؤكد أن الحوار هو الطريقة الأمثل لحل الخلافات الداخلية في العراق".

ويشهد الجار الغربي للجمهورية الإسلامية أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، تخللتها مفاوضات معقدة بين الأحزاب السياسية لم تفضِ الى تفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.

وحصد التيار الصدري العدد الأكبر من المقاعد النيابية، وسعى لتسمية رئيس للوزراء وتشكيل حكومة أغلبية بالتحالف مع أحزاب سنية وكردية، لكنه لم يتمكّن من ذلك لعدم تحقيقه الغالبية اللازمة في البرلمان.

واستقال نواب التيار الصدري الـ73 في حزيران/يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.

وزادت الأزمة تعقيدا في الفترة الأخيرة بعد طرح اسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، من قبل "الإطار التنسيقي" الذي يضم كتلا شيعية على خصومة مع الصدر، أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي المؤلف من تشكيلات قريبة من إيران.

وأعرب كنعاني عن اقتناع طهران بأن "التيارات، الأحزاب، والتنظيمات السياسية العراقية قادرة على تجاوز المرحلة الراهنة (بالعمل) في إطار الدستور، الإجراءات القانونية لهذا البلد وبطريقة سلمية ضمن الاحترام المتبادل، والمساعدة على نمو العراق من خلال تشكيل حكومة شعبية".

وتحظى الجمهورية الإسلامية بدور وازن في العراق المجاور، وهي قدمّت دعما للفصائل المسلحة والقوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في 2014.