احتجاجات مضادة مرجحة في بغداد وسط توتر سياسي في البلاد

أنصار التيار الصدري داخل البرلمان العراقي في بغداد في 30 تموز/يوليو 2022
أنصار التيار الصدري داخل البرلمان العراقي في بغداد في 30 تموز/يوليو 2022 أحمد الربيعي ا ف ب/ارشيف

بغداد (أ ف ب) – وُضعت القوات الامنية الإثنين في حالة تأهب بعد دعوات المنافسين السياسيين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يسيطر أنصاره منذ السبت على مبنى البرلمان، للتظاهر وسط تصاعد التوترات السياسية في البلاد.

إعلان

ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي تأكيدات مناصري التحالف "الإطار التنسيقي" الذي يجمع فصائل شيعية موالية لإيران، إن احتجاجات أنصارهم "ليست موجهة ضد شخص أو فئة".

ويرفض التيار الصدري، الذي يسيطر منذ السبت على مبنى مجلس النواب (البرلمان)، ترشيح محمد شياع السوداني (52 عاما) الذي قدمه "الاطار التنسيقي" الذي يجمع كتل بينها فصائل موالية لإيران.

وتحسبا لخروج تظاهرة جديدة دعا لها "الإطار التنسيقي"، اتخذت القوات الامنية إجراءات بينها نشر عناصرها خصوصا حول المنطقة الخضراء، وإغلاق طرق مهمة ما أدى لأزمات مرور شديدة في العاصمة.

ووفقا لتعليمات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي صدرت عن مناصري الاطار التنسيقي، سيكون موعد التجمع الخامسة مساء (14,00 ت غ) على شارع يؤدي الى أحد مداخل المنطقة الخضراء المحصنة، حيث مقر الحكومة والبعثات الدبلوماسية ومقر مجلس النواب الذي يسيطر عليه التيار الصدري لليوم الثالث على التوالي.

وتشمل التعليمات منع "الدخول الى المنطقة الخضراء" وتؤكد بأن الاحتجاجات "ليست موجهة ضد شخص أو فئة" و"تهدف للدفاع عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها".

ويجمع تحالف الإطار التنسيقي بالإضافة لدولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ويعد أبرز المعادين للتيار الصدري، وفصائل الحشد الشعبي وهي قوات شبه عسكرية دمجت مع القوات النظامية.

وأكد مصدر في مكتب المالكي الإثنين، صحة الدعوات للتظاهر والتعليمات المتداولة بهذا الخصوص.

في غضون ذلك، ذكر مصدر بارز في التيار الصدري بان أنصار التيار سيخرجون للاحتجاج الخامسة مساء في عموم محافظات البلاد.

ويأتي ذلك أثر دعوة الصدر الاحد، الى مواصلة الاحتجاج معتبرا ذلك "فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي"، الامر الذي اعتبره الإطار التنسيقي دعوة "انقلاب على الشعب والدولة ومؤسساتها".

ويعيش العراق منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، شلل سياسي كامل بسبب فشل المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية في التوصل لاتفاق على ترشيح رئيس الجمهورية وتسمية مرشح لرئاسة الوزراء.

ولجأ الصدر أمام تواصل الخلاف الى إعلان استقالة نواب التيار 73 نائبا من أصل 329 مجموعة أعضاء البرلمان، للضغط على خصومه وتركهم أمام مهمة تشكيل الحكومة.