المجلس العسكري في تشاد والمتمردون سيوقعون اتفاقا لبدء محادثات في الدوحة

سوق في نجامينا في 24 نيسان/ابريل 2021
سوق في نجامينا في 24 نيسان/ابريل 2021 ايسوف سانوغو اف ب/ارشيف

الدوحة (أ ف ب) – سيوقع رئيس المجلس العسكري الحاكم في تشاد وجماعات معارضة اتفاقا في العاصمة القطرية الدوحة الإثنين لبدء محادثات سلام تهدف التحضير لإجراء انتخابات في وقت لاحق هذا العام، بحسب ما اعلن دبلوماسيون ومفاوضون لوكالة فرانس برس.

إعلان

وقال دبلوماسيون أفارقة إنه من المقرر أن يصل الرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي إيتنو السبت إلى الدوحة.

وقال مصدر دبلوماسي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه إن "التوقيع سيكون الإثنين". بينما لم يصدر أي إعلان رسمي عن حكومة قطر.

وتلقى وزراء خارجية دول معنية باستقرار وسط وغرب افريقيا الدعوة لحضور التوقيع، بحسب دبلوماسيين.

نُصّب ديبي رئيسا للمجلس العسكري في نيسان/أبريل 2021 بعيد إعلان مقتل والده على الجبهة في مواجهات مع المتمردين، بعد أن حكم تشاد بقبضة حديد لأكثر من 30 عاما.

ووضع جدولا زمنيا مدّته 18 شهرا لتنظيم انتخابات وطنية، لكن محادثات الدوحة تعرقلت مرة تلو أخرى بينما لم تعقد المعارضة محادثات مباشرة بعد مع ممثلين للحكومة.

وطالبت مجموعات معارضة بأن يمتنع ديبي عن الترشح للانتخابات كشرط لأي محادثات، لكن الحكومة تصر على أنه لا يمكن مناقشة هذا المطلب إلا أثناء الحوار الوطني.

ولم تعلن "جبهة التغيير والوفاق" في تشاد (فاكت)، وهي احدى الجماعات الرئيسية المعارضة، إن كانت ستقوم بتوقيع الاتفاق.

بينما أفادت مصادر في المعارضة أن زعيم "فاكت" محمد مهدي يتحضر للقدوم إلى الدوحة.

وأكد مفاوض إحدى المجموعات أنه "حتى دون جبهة التغيير والوفاق، هناك غالبية مؤيدة لبدء المحادثات في نجامينا في 20 آب/اغسطس".

تم تأجيل بداية الحوار الوطني عدة مرات منذ شباط/فبراير الماضي بسبب التوتر الذي يشوب المحادثات في الدوحة. ولم يلتق ممثلو الحكومة والمعارضة وجها لوجه منذ بداية المحادثات.

وبموجب الاتفاق الذي سيتم توقيعه الإثنين، سيلتزم المجلس العسكري والجماعات المعارضة بوقف شامل لإطلاق النار ومنح ضمانات أمنية لقادة المتمردين الذين يعودون للمحادثات في نجامينا.

طلبت باريس والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي عدم تمديد مهلة الـ 18 شهراً لإجراء الانتخابات، وهي يفترض أن تنتهي في تشرين الأول/أكتوبر 2022. لكن من الصعب تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مهلة قصيرة إلى هذا الحد.

تعد تشاد من بين أفقر دول العالم وتفيد الحكومة بأن المحادثات تهدف لطي صفحة عقود من الاضطرابات وعدم الاستقرار في البلد الذي يعد 16 مليون نسمة.