بيلوسي تؤكد أن الولايات المتحدة "لن تسمح" للصين بعزل تايوان

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في السفارة الأميركية في طوكيو في 05 آب/أغسطس 2022
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في السفارة الأميركية في طوكيو في 05 آب/أغسطس 2022 ريتشارد ايه بروكس اف ب

طوكيو (أ ف ب) – بعد زيارتها إلى تايوان التي أثارت غضب بكين، أكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في طوكيو المحطة الأخيرة في جولتها الآسيوية، أن الولايات المتحدة "لن تسمح" للصين بعزل الجزيرة.

إعلان

وتعتبر الصين الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وقد ردت على الزيارة بتدريبات عسكرية واسعة غير مسبوقة حول الجزيرة، لا سيما إطلاق صواريخ بالستية كان يمكن أن يسقط بعضها في المنطقة.

ولم تعلق بيلوسي (82 عاما) على المناروات بشكل مباشر لكنها أكدت أن السياسيين الأميركيين يجب أن يتمكنوا من السفر إلى تايوان بحرية.

وقالت المسؤولة الأميركية في مؤتمر صحافي في طوكيو الجمعة أنهم "قد يحاولون عزل تايوان عن الزيارات أو المشاركة في أماكن أخرى، لكنهم لن يعزلوا تايوان عبر منعنا من السفر إلى هناك".

وبعدما أشارت إلى أن بكين رفضت في الربيع الاستجابة لدعوة الولايات المتحدة السماح بمشاركة تايوان في الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية، قالت "لن يعزلوا تايوان عبر منعنا من الذهاب إلى هناك".

وأضافت "قمنا بزيارات على مستوى عال (...) ولن نسمح لهم بعزل تايوان"، مشددة على أنهم "لا يملكون قرار تحديد تحركاتنا".

ووصفت الجزيرة الديموقراطية بأنها "واحدة من أكثر الدول حرية في العالم"، مؤكدة أنها "فخورة" بعملها على كشف مصادر القلق المتعلقة بالصين القارية، من الانتهاكات التجارية المفترضة إلى انتشار الأسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان.

وصلت السياسية الأميركية الخميس من كوريا الجنوبية الحليفة الرئيسية الأخرى للولايات المتحدة. وقد زارت الحدود مع كوريا الشمالية التي تمتلك سلاحا نوويا.

وهذه هي المرة الأولى التي تزور بيلوسي اليابان منذ 2015. وقد التقت صباح الجمعة برئيس الوزراء فوميو كيشيدا الذي قال إن اليابان "دعت إلى إلغاء التدريبات العسكرية فورا".

وأجرت بيلوسي محادثات أيضا مع رئيس مجلس النواب الياباني هيرويوكي هوسودا ويفترض أن تلتقي عددا من أفراد القوات الأميركية في اليابان.

صواريخ بالستية

رجحت طوكيو سقوط صواريخ بالستية صينية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان وقالت إن أربعة صواريخ حلقت فوق جزيرة تايوان.

تمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة لمسافة 200 ميل بحري عن ساحل اليابان خارج حدود مياهها الإقليمية.

ودان كيشيدا إطلاق الصواريخ ووصفه بأنه "مشكلة خطيرة تؤثر على أمننا القومي وسلامة مواطنينا".

وتقع أجزاء من منطقة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان بالقرب من تايوان وكذلك الجزر الصغيرة التي تشكل موضوع خلاف طويل الأمد بين طوكيو وبكين.

وفي أيار/مايو أثار الرئيس جو بايدن غضب بكين أيضا خلال زيارة لليابان، عندما قال إن القوات الأميركية ستدافع عن تايوان عسكريا إذا حاولت الصين السيطرة على الجزيرة بالقوة. لكن بايدن والمسؤولين المرافقين له أصروا في ذلك الوقت على أن نهجهم المتبع منذ عقود تجاه تايوان لم يتغير. فمنذ 1979 تعترف واشنطن بحكومة صينية واحدة فقط هي حكومة بكين بينما تواصل تقديم الدعم للسلطات التايوانية، لا سيما عبر بيعها كميات كبيرة من الأسلحة.

وقالت بيلوسي "قلنا منذ البداية" إن هذه الجولة "لا تهدف إلى تغيير الوضع القائم هنا في آسيا، أو تغيير الوضع القائم في تايوان".

وأضافت أن زيارتها للجزيرة "تتعلق بقانون العلاقات مع تايوان" الذي صوت عليه الكونغرس في 1979 ويحكم العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان وكذلك "السياسة بين الولايات المتحدة والصين وبكل التشريعات والاتفاقات التي أرست طبيعة علاقتنا".

واضافت أن "الأمر يتعلق بالاحتفاء بتايوان لما هي عليه من ديموقراطية عظيمة مع اقتصاد مزدهر ومع احترام لكل سكانها" وب"إحلال السلام في مضيق تايوان وبجعل الوضع القائم يسود".

وحول العلاقات الصينية الأميركية، قالت بيلوسي إن الولايات المتحدة تريد إيجاد "أرضية مشتركة" مع الصين بشأن عدد من القضايا من حقوق الإنسان إلى تغير المناخ.

وأضاف "مرة أخرى، لا تتعلق زيارتنا بتحديد ما هي العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. إنه تحد أكبر بكثير وأطول أمدا ويجب علينا أن ندرك أنه يتعين علينا العمل معا في مجالات معينة".

وقال تيتسو كوتاني الأستاذ في جامعة ميكاي وزميل كبير في معهد اليابان للشؤون الدولية، إن التدريبات الصينية يمكن أن تمنح الجمهور الياباني رؤية "أكثر واقعية" لقدرة طوكيو الدفاعية مقارنة ببكين التي عززت قوتها العسكرية بشكل ثابت.

وصرح لوكالة فرانس برس ان "التدريبات العسكرية الاخيرة اظهرت ان ما يحدث في اوكرانيا يمكن ان يحدث في اسيا".