أياكس أمستردام بين المرونة وإعادة البناء

لاعبو أياكس بعد الخسارة أمام أيندهوفن في الكأس السوبر الهولندية
لاعبو أياكس بعد الخسارة أمام أيندهوفن في الكأس السوبر الهولندية فنسنت يانيك ا ن ب/ا ف ب

لاهاي (أ ف ب) – على غرار كل موسم، سيُطارَد أياكس أمستردام من باقي أندية كرة القدم في هولندا، حتى لو اضطر مرّة أخرى للتخلي عن عدد كبير من نجومه وإعادة بناء تشكيلته.

إعلان

مع انطلاق موسم الدوري الهولندي الجمعة، أظهرت ميزانية أياكس 85.6 مليون يورو في خانة اللاعبين الجدد و112 مليوناً في خانة المنتقلين.

ميزانية إيجابية، على الأقل من الناحية المالية. لأنه في أرض الملعب فان هذا التحوّل المستمر يوتّر مشجعين يرون قبل بداية كل موسم رحيل أفضل لاعبيهم إلى البطولات الأوروبية.

في صيف 2019، حزم كل من فرنكي دي يونغ وماتيّس دي ليخت أمتعته إلى برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي توالياً، في الموسم التالي من قيادة أياكس إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

عام 2021، خسر الفريق الأحمر والأبيض لاعبي الوسط المغربي حكيم زياش ودوني فان دي بيك، من بين آخرين، متجهين نحو الدوري الإنكليزي إلى صفوف تشلسي ومانشستر يونايتد توالياً.

ولا يشذّ العام 2022 عن القاعدة. خسر "غولدنتسونن" (أبناء الآلهة) عمودهم الفقري في فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

انتقل الحارس الكاميروني أندري أونانا كلاعب حرّ إلى إنتر الإيطالي، المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيس إلى مانشستر يونايتد مقابل 57 مليون يورو، ساعد الدفاع اليافع راين خرافنبرخ إلى بايرن ميونيخ الألماني مقابل 18.5 مليون يورو والهداف العاجي سيباستيان هالر إلى بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 31 مليون يورو.

هذه الانتقالات التي يُضاف اليها رحيل الظهيرين المغربي نصير مزراوي إلى بايرن ميونيخ والأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو إلى ليون الفرنسي، لم يكن ينقصها سوى رحيل المدرب العنيد إريك تن هاغ إلى مانشستر يونايتد.

خسارة موجعة أمام إيندهوفن

قاد تن هاغ، الحاضر في النادي منذ 2017، أياكس إلى آخر ثلاثة ألقاب بعد غياب اربع سنوات، وارسل الفريق إلى المربع الذهبي في دوري الأبطال.

#photo1

انتقل لإعادة بناء معالم مانشستر يونايتد المتدهورة، بعد حلوله سادساً في الدوري الإنكليزي الموسم الماضي وفشله بحجز احدى البطاقات الأربع المؤهلة لدوري الأبطال.

يصل خلفه ألفريد شرويدر بسيرة ذاتية متواضعة من بروج البلجيكي، وبمهمة عملاقة: احراز لقب الدوري مجدداً (الحد الأدنى المطلوب في أياكس حامل الرقم القياسي مع 36 لقباً)، وبناء فريق ينافس قارياً، معوّلاً دوماً على كنز أياكس: الجيل الشاب.

تبدو المهمة محفوفة بالمخاطر، وقد تبيّن ذلك من المباراة الأولى الرسمية لشرويدر، عندما خسر أياكس مباراة الكأس السوبر ضد غريمه التاريخي أيندهوفن بطل الدوري 24 مرّة بنتيجة 3-5.

قد يكون الفريق الذي يشرف عليه هداف الفريق السابق رود فان نيستلروي حجر عثرة لأياكس في الأشهر المقبلة.

وفيما يبدو أيندهوفن أكثر جهوزية وينوي التأهل إلى دور المجموعات في دوري الأبطال، لا يزال شرويدر في مرحلة تجريبية لاختيار تشكيلته المثالية.

إعادة بناء صعبة المعالم، مع قدوم مجموعة يافعين يتقدمهم الجناح البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو (19 عاماً) من بورتو، المهاجم براين بروبي (20) من لايبزيغ الألماني، الهداف ستيفن بيرخفين (24) من توتنهام الإنكليزي في صفقة كبيرة والظهيرين النيجيري كالفن باسي (22) من رينجرز الاسكتلندي وأوين فيندال (22) من ألكمار.

وسيكون الفريق الأول الذي بقي منه دالي بليند، الصربي دوشان تاديتش، دافي كلاسن، ستيفن بيرخهويس والبرازيلي الموهوب أنتوني، مدعوماً بوجوه من مركز التكوين "دي توكومست"، على غرار ناسي أونوفار (19)، كينيث تايلور (20) والمغربي الأصل محمد إيحتاراين (20).

في غضون سنوات قليلة، قد تشكّل هذا الاسماء كنزاً قابلاً للتخلي، قبل عملية إعادة بناء جديدة.