بيرلو لولادة أحلام جديدة في اسطنبول

بيرلو في تمارين ناديه الجديد فاتح كاراغومروك التركي في اسطنبول في 27 تموز/يوليو 2022
بيرلو في تمارين ناديه الجديد فاتح كاراغومروك التركي في اسطنبول في 27 تموز/يوليو 2022 ياسين اكغول ا ف ب

اسطنبول (أ ف ب) – لم تكن تجربة أندريا بيرلو التدريبية مبشّرة بالنجاحات مع فريقه السابق يوفنتوس الإيطالي، ويحاول راهناً نفخ روح جديدة في مسيرته مع نادي فاتح كاراغومروك التركي المتواضع على ضفاف البوسفور.

إعلان

عند تقديمه في فندق اسطنبولي منتصف حزيران/يونيو الماضي، قال مايسترو خط الوسط السابق "سأحاول نقل معرفتي الكروية (إلى تركيا) وآمل في أن يكون موسماً ناجحاً".

بالكاد كان بيرلو قد حصل على شهادته التدريبية، حتى تسلّم في آب/أغسطس 2020 مهام تدريب أحد أعرق الأندية في العالم: يوفنتوس. لكن في موسمه الأول، اكتفى بمركز رابع مع "السيدة العجوز"، ليتقدّم جهازاً فنياً وتشكيلة أوقفت سلسلة من تسعة القاب متتالية في الدوري المحلي وودّعت من دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا.

أقاله يوفنتوس في أيار/مايو 2021 على رغم احراز لقب الكأس، وسيعاود مهنته الأحد عندما يستضيف فريقه، ثامن دوري "سوبر ليغ" التركي الموسم الماضي، ألانيا سبور في افتتاح المنافسات المحلية.

سيكون اختباره الأول أمام فريق يشرف عليه مواطنه فرانتشيسكو فاريولي الذي درّب فاتح كاراغومروك العام الماضي.

في حي كاراغومروك الشعبي على الجهة الأوروبية من مضيق البوسفور، معقل النادي في شبه جزيرة التاريخي في اسطنبول، يتفاءل المشجّع طارق أودمان بقدومٍ فاجأ البعض لبطل عالم سابق اكتسب لقب "باشباكان" (رئيس الوزراء) في تركيا، نظراً لقدرته الهائلة على التحكّم بالكرة.

يقول المشجّع الستيني الذي يشجع الفريق الأحمر والأسود منذ طفولته وهو يشرب الشاي في مقهى النادي لوكالة فرانس برس "ليس بالضرورة أن يصبح كلّ لاعب جيّد مدرباً جيداً. لكن قدومه إلى هنا رائع. لو استقدمه أحد الأندية الثلاثة الكبرى (غلطة سراي، فنربغشة أو بشيكتاش) فان الصحف ستتحدّث عن ذلك فقط".

"فريق واجهة"

صعد فاتح كاراغومروك إلى الدرجة الأولى في تركيا عام 2020، بعد غياب 26 سنة، وهو ناد يكافح لجلب الجماهير إلى المدرجات، خلافاً ليوفنتوس حيث برز بيرلو كلاعب، بعد مشوار ناجح أيضاً مع ميلان أحرز خلاله دوري أبطال أوروبا مرتين.

#photo1

ملعبه التاريخي، وهو كناية عن مستطيل أخضر بثلاثة مدرجات صغيرة يقع بين مجموعة من المباني الملوّنة، لم تتم الموافقة عليه من قبل رابطة الدوري، ما فرض عليه نفياً إلى ملعب أتاتورك الأولمبي، على بعد 20 كيلومتراً من جماهيره.

ملعبٌ ذاق بيرلو الأمرين عليه مع ميلان، عندما خسر نهائياً أسطورياً في دوري أبطال أوروبا عام 2005 أمام ليفربول الإنكليزي، مهدراً تقدمه 3-صفر في الشوط الأول.

أقرّ نائب رئيس النادي سركان هورما خلال مؤتمر تقديم بيرلو، بطل العالم 2006 مع منتخب بلاده "حقيقة عدم امتلاكنا ملعب خاص بنا، مركز تدريباتنا ولا حتى حافلة باسمنا، جعلت المفاوضات صعبة".

قبل أربعة أيام من انطلاق الدوري، هدّد رئيس النادي سليمان هورما بالاستقالة إذا لم تسمح السلطات التركية لناديه ببناء ملعب ومركز تدريب يليق بالمستوى العالي.

#photo2

قال في بيان "من المحزن والمهين لنادينا أن نجد أنفسنا يومياً بجدول تدريبي غير مؤكّد".

يترحّم طارق أودمان الذي رئس جدّه النادي سابقاً، على حقبة كان يمشي فيها المشجعون بضع مئات من الأمتار لدعم اللاعبين "إذا خاض الفريق مبارياته (في الدوري) على ملعبه، سيتمّ اغلاق الشوارع".

يرى الصحافي الرياضي التركي ألب أولوغاي ان قدوم الإيطالي إلى تركيا "فرصة تجدّد" لمسيرة بيرلو (43 عاماً) الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي ست مرات وختم مسيرته في 2017 مع نيويورك سيتي أف سي الأميركي.

لكنه يشكّك في خيارات فاتح كاراغومروك ويعتبره "نادي واجهة".

يشرح "فاتح كاراغومروك ناد اصطناعي. الواجهة يموّلها رئيس النادي وتبدو جيّدة مع إضافة أندريا بيرلو للتو. لكن خلفها (الواجهة) لا يوجد شيئ".