خطة بايدن للمناخ على طاولة نقاشات مجلس الشيوخ مجدداً

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه بالرؤساء التنفيذيين حول الاقتصاد  في واشنطن في 28 تموز/يوليو 2022
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه بالرؤساء التنفيذيين حول الاقتصاد في واشنطن في 28 تموز/يوليو 2022 مندل انغن ا ف ب/ارشيف

واشنطن (أ ف ب) – يبدو أنّ انتصار خطة جو بايدن المتعلّقة بإصلاحات اجتماعية وأخرى مرتبطة بالمناخ بات في متناول اليد بعد 18 شهراً على التفاوض بشأنها، مع بدء الكونغرس السبت مناقشة نسخة منقّحة من مشروع القانون الأساسي الذي طرحه الرئيس الأميركي ويعدّ ثمرة العديد من التنازلات.

إعلان

بايدن، الذي وعد بإصلاحات كبيرة لدى دخوله إلى البيت الأبيض، وصف مشروع القانون بأنه "تغيير في قواعد اللعبة للأسر العاملة". ويشمل التشريع المعروف رسمياً ب"قانون الحد من التضخّم" 370 مليار دولار لأهداف مناخية طموحة و64 مليار دولار للرعاية الصحية.

وهذا يجعله أكبر استثمار حتى الآن في الطاقة النظيفة من قبل الولايات المتحدة، الأمر الذي وصفه بايدن ب"التاريخي".

تحسين الاتفاق

على الرغم من الحرائق السنوية والفيضانات المميتة في أجزاء من البلاد، إلّا انّ أزمة المناخ لا تحتل مكانة بارزة في متوسّط قائمة اهتمامات الأسرة، حيث تتراجع إلى ما وراء قضايا مثل التضخّم أو البطالة.

ومن أجل جمع دعم لمبادراتهم المناخية، قام الديموقراطيون بتحسين التشريع عبر إعفاءات ضريبية لمنتجي ومستهلكي طاقة الرياح والطاقة الشمسية والنووية.

بالإضافة إلى ذلك، سيتمّ تخصيص تمويل لحماية الغابات خلال مواسم الحرائق الشديدة التي عصفت بغرب الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وهي ظاهرة مرتبطة بشكل مباشر بتغيّر المناخ.

معالجة أسعار الأدوية

يعالج مشروع القانون أيضاً الأسعار الباهظة للأدوية مثل الإنسولين، في محاولة للتخفيف جزئياً من عدم المساواة الهائل في القدرة على الحصول على الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن "معاناة الناس الذين لا يستطيعون دفع ثمن الأدوية التي قد تنقذ حياتهم ستنخفض بشكل كبير".

ومن شأن أحد الإصلاحات الرئيسية في مشروع القانون، على سبيل المثال، إجبار شركات الأدوية على تقديم حسومات على بعض الأدوية إذا كانت الأسعار ترتفع بوتيرة أسرع من التضخّم. ويمكن أن يصل سعر بعض الأدوية في الولايات المتحدة إلى عشرة أضعاف تكلفتها في الدول الغنية الأخرى.

ويهدف مشروع القانون أيضاً إلى خفض العجز الفدرالي عن طريق ضريبة الحد الأدنى على الشركات، وهي 15 في المئة على جميع الشركات التي تتجاوز أرباحها المليار دولار.

"مشروع القانون لن يمر"

يحظى التمويل بشعبية لدى الأميركيين، وفقاً لعدد من استطلاعات الرأي، لكنّه أدين بشدة من قبل الجمهوريين الذين يقولون إنّ بايدن سيشعل تضخّماً قياسياً.

وقال السناتور الجمهوري جون ثون الجمعة "سنقوم بكلّ شيء يمكننا القيام به من أجل عدم تمرير مشروع القانون". إلّا أنّ أدوات الجمهوريين لمنع القانون محدودة، إذ يمكن للديموقراطيين تمريره من دون أيّ أصوات إضافية.

مع ذلك، يمكن للجمهوريين أن يحاولوا إبطاء العملية التشريعية عبر تقديم تعديلات خلال المناقشة.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الشيوخ على مشروع القانون في مطلع الأسبوع المقبل. بعد ذلك، سيعرض على مجلس النواب ليخضع للتصويت هناك حيث يحظى الديموقراطيون بأغلبية ضئيلة.

ويحثّ بايدن الكونغرس على تمرير القانون من دون أيّ تأخير، لا سيما أنه يبحث عن انتصار سياسي قبل أقل من 100 يوم على الانتخابات النصفية التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر.