مبعوث آسيان: حل أزمة بورما يستعصي على "سوبرمان نفسه"

وزير خارجية كمبوديا براك سوكون في بنوم بنه بتاريخ 6 آب/اغسطس 2022
وزير خارجية كمبوديا براك سوكون في بنوم بنه بتاريخ 6 آب/اغسطس 2022 تانغ شين سوثي ا ف ب

بنوم بنه (أ ف ب) – أقر مبعوث اقليمي مكلف التوصل لاتفاق سلام بشأن النزاع في بورما، بأن "سوبرمان نفسه لا يمكنه حل الأزمة"، وذلك في ختام أسبوع من اجتماعات خارجية لم تفضِ الى تقدم يذكر.

إعلان

وتشهد بورما نزاعا داخليا حادا في أعقب الانقلاب العسكري في شباط/فبراير 2021. ووفق تقديرات منظمة محلية، قتل أكثر من 2100 شخص في حملة قمع يشنّها المجلس العسكري ضد معارضيه.

وقادت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) جهودا لوقف النزاع، تبقى غير مثمرة الى الآن. وأقرت المجموعة المؤلفة من عشر دول في بيان مشترك الجمعة، بالفشل في تحقيق تقدم بشأن خطة طارئة لحل الأزمة من خمس نقاط.

وقلّل المبعوث الخاص لآسيان وزير الخارجية الكمبودي براك سوكون الذي زار بورما مرتين منذ الانقلاب، من احتمال تحقيق تقدم في المدى القريب.

وقال للصحافيين في بنوم بنه "أنا مجرد مبعوث خاص، لست سوبرمان (الرجل الخارق)"، مضيفا "أعتقد أن سوبرمان نفسه لا يمكنه حل أزمة بورما".

ولا تخفي دول آسيان امتعاضها من القادة العسكريين في بورما على خلفية ضربهم بخطة السلام عرض الحائط، خصوصا بعد إعدامهم الشهر الماضي أربعة سجناء بينهم اثنان من رموز الدفاع عن الديموقراطية.

والخطة التي تم إقرارها في نيسان/أبريل العام الماضي، تدعو الى انهاء فوري للعنف وحوار بين العسكر وخصومهم المناهضين للانقلاب.

وشدد سوخون على أنه "لا يمكن حل المسائل في اجتماع واحد أو اجتماعين أو أعوام طويلة من الاجتماعات".

وأضاف أن "المفاوضات تتطلب أعواما، كما هو الحال في بورما. بعد زيارتين للمبعوث الخاص، زيارتين فقط، يبدأ صبر البعض بالنفاد ويريدون نتائج".

وألمح وزير الخارجية الكمبودي الى امكان زيارته بورما للمرة الثالثة في أيلول/سبتمبر، الا أن ذلك يبقى رهن التقدم بشأن خطة النقاط الخمس.

وحذّر من أن تتم إعادة النظر بهذه الزيارة في حال أقدم المجلس العسكري على تنفيذ إعدامات إضافية.

وكان بيان دول آسيان الجمعة حضّ قادة المجلس العسكري على اتخاذ خطوات ملموسة قبل قمة الرابطة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأكد البيان ضرورة تمكن المبعوث من لقاء "كل الأطراف المعنيين"، في إشارة لمنع المجلس العسكري لقاءه بالحاكمة المدنية الفعلية أونغ سان سو تشي التي أطاح بها الانقلاب.

وكانت ماليزيا التي تقود الدعوات لخطوات أكثر صرامة، ألمحت هذا الأسبوع لاحتمال تعليق عضوية بورما في رابطة آسيان في حال لم يلمس الأعضاء الآخرون تقدما قبل قمتهم المقبلة.