مقتل أربعة جنود ومدنيَين في هجوم استهدف معسكراً للجيش في شمال مالي

جنود ماليون على طريق بين موبتي ودجين في 28 شباط/فبراير 2020
جنود ماليون على طريق بين موبتي ودجين في 28 شباط/فبراير 2020 ميشال كاتاني ا ف ب/ارشيف

باماكو (أ ف ب) – اسفر هجوم نُسب إلى جماعات جهادية الأحد على بلدة تيسيت التي تضم معسكرا للجيش في المنطقة المعروفة باسم المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، عن مقتل أربعة جنود على الأقل ومدنيين اثنين وخمسة مهاجمين، على ما اورد الجيش المالي.

إعلان

وقالت عدة مصادر في المكان فضلت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية لوكالة فرانس برس إن الحصيلة قد تكون "أكثر بكثير" بالنسبة للجيش المالي.

والمدنيان هما مسؤولان محليان منتخبان، وفق ما ذكر اقاربهما لوكالة فرانس برس.

تشهد تيسيت اشتباكات وهجمات في كثير من الأحيان. وتقع البلدة في منطقة حرجية شاسعة غير خاضعة لسيطرة الدولة على الجانب المالي من المثلث الحدودي.

والمثلث الحدودي هو الهدف المفضّل لجماعتين جهاديتين مسلّحتين تنشطان فيه هما "تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة.

غالبًا ما يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين فكي كماشة في الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المتنافسة، ويواجهون أعمالأً انتقامية يشنها الجهاديون الذين يتهمونهم بالانحياز للعدو.

ومنذ 2012 تتخبّط مالي في أزمات أمنية وسياسية أشعل فتيلها تمرّد مسلّح قادته حركات انفصالية وجهادية في شمال هذا البلد وامتد إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وتسبّب هذا العنف في مقتل آلاف المدنيّين والعسكريّين إضافة إلى تشريد الآلاف.

جعل العسكريون الذين استولوا على السلطة بعد انقلاب آب/أغسطس 2020 عقب أشهر من الاحتجاجات الشعبية على عجز الحكومة المدنية عن وقف دوامة العنف الدامية، استعادة الأمن من أولوياتهم.

وعلى الرغم من تدهور الوضع الأمني، أدار المجلس العسكري ظهره لفرنسا وشركائها الدوليين، واعتمد بدلاً من ذلك على روسيا لمواجهة التهديد الذي يشكله الجهاديون في مالي وكذلك بوركينا فاسو والنيجر.