تراجع الحرائق في فرنسا مع انحسار موجة الحر وتوقع هطول أمطار

حريق غابات بالقرب من بيلان-بيلييه في جنوب غرب فرنسا في 11 آب/أغسطس 2022
حريق غابات بالقرب من بيلان-بيلييه في جنوب غرب فرنسا في 11 آب/أغسطس 2022 تيبو موريتز ا ف ب

أوستان (فرنسا) (أ ف ب) – تتواصل موجة الحر السبت في جزء كبير من فرنسا قبل هبوب العواصف الرعدية والمطرية مساءً قادمة من الغرب، في أجواء يمكن أن تساعد عناصر الإطفاء على مكافحة الحرائق في جيروند وجزر لاند.

إعلان

لا تزال 19 مقاطعة تمتد من الجنوب الغربي إلى فينيستير في حالة التأهب من الدرجة البرتقالية، لكن من المتوقع ان تنحسر موجة الحر هذه الأحد، مع حدوث عواصف رعدية فوق معظم انحاء فرنسا، بما في ذلك كورسيكا، حيث حالة التأهب عند الدرجة البرتقالية أيضا مع توقعات بعواصف رعدية.

إلا انه لا يزال من الصعب التنبؤ بتأثير العواصف الرعدية على الحرائق المستعرة لا سيما بسبب الرياح العاتية التي يمكن أن تشكل عائقاً أمام رجال الإطفاء.

بعد شهر من حريقين ضخمين شهدتهما جيروند، الأول في لانديراس والثاني في تيستي دو بوك، لم يطرأ على تجدد الحريق أي تغيير لأكثر من 48 ساعة بعد تدمير 7400 هكتار من أشجار الصنوبر.

مساء الجمعة، سُمح لسكان بعض القطاعات في مقاطعة لاند بالعودة إلى منازلهم، والسبت قررت السلطات إعادة فتح الطريق السريع A63 الذي يربط مدينة بوردو (غرب) بإسبانيا والمغلق منذ الأربعاء على امتداد 20 كلم.

حذرت قائدة الشرطة في جيروند فابيين بوسيو من أن "النيران لا تزال مشتعلة على الجانب الغربي" مشيراً إلى تعبئة ألف عنصر إطفاء، مدعومين من زملائهم الألمان والرومانيين الذين يتقدمون 361 من عناصر الإطفاء بعضهم من بولندا والنمسا كذلك.

"نريد تقديم المساعدة"

قال تون نيوهالفيل، وهو رجل إطفاء ألماني يبلغ من العمر 36 عامًا "هنا، نحن جميعًا متطوعون. تلقينا تدريباً، ونريد تقديم المساعدة" مشيراً إلى أنه واجه حريقًا "هائلا" لم يصدف أن واجهه في ألمانيا.

وصلت الجمعة قاذفتان مائيتان ايطاليتان من طراز "كنداير" وأخريان يونانيتان إلى قاعدة جوية قرب مدينة بوردو. قال القائد أناستاسيس ساريوغلو (36 عاماً) الذي يقوم بأول مهمة له في فرنسا "نحن سعداء لأننا نعلم أننا نساعدكم، أيها الأصدقاء".

في أوستان، أكد رئيس المفرزة الكولونيل الروماني كريستيان بوهايانو أن رجال الإطفاء الـ 77 - "مستعدون للتوجه إلى الموقع" وسينضم اليهم لاحقاً 21 عنصر إطفاء من بولينيزيا.

وبعد الظهر، قال الرئيس إيمانويل ماكرون في تغريدة "إنهم يأتون من الجانب الآخر من العالم لدعم رفاقهم الذين يكافحون النيران في جيروند: شكرًا لرجال الإطفاء في بولينيزيا على تضامنهم".

في فرنسا، أتت الحرائق على ثلاثة أضعاف المعدل السنوي للمساحة المحروقة خلال السنوات العشر الماضية، ما يشكل رقماً قياسياً الاتحاد الأوروبي منذ بداية السجلات في عام 2006.

حتى الجورا ذات المناخ المعتدل أصابها حريقان.

في بريتاني، دمر حريق ما يقرب من 300 هكتار الجمعة في غابات تقع غرب مدينة رين. وعند عصر الجمعة، تم "احتواء الثلثين"، على ما ذكر قائد الشرطة في مقاطعة موربيهان باسكال بولو.

في أرديش، "تمت السيطرة" على الحريق الذي دمر ما لا يقل عن 320 هكتارًا، وفق ما اعلنت قيادة الشرطة في المقاطعة بعد ظهر الجمعة، مضيفة أن من 150 إلى 200 من رجال الإطفاء ما زالوا في حالة تعبئة.

في مواجهة هذا الوضع "الاستثنائي"، اتخذت العديد من الشركات الفرنسية الكبرى - كارفور وأورانج وإي دي إف وأكسا وأوشان- تدابير لتسهيل تطوع عدد من موظفيها، استجابة لنداء وزير الداخلية جيرالد دارمانين.

مساء الجمعة، طلب الوزير أيضا من قيادة الشرطة "توخي الحذر بشكل خاص" أو حتى إلغاء الاحتفالات بالالعاب النارية التقليدية في 15 آب/أغسطس بسبب "ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق".

جفاف

نبهت هيئة الأرصاد الجوية إلى أن هطول الأمطار المتوقع اعتبارًا من مساء السبت لن يكون كافياً لمعالجة الجفاف غير المسبوق الذي تشهده البلاد، حيث انخفض متوسط هطول الأمطار في شهر تموز/يوليو إلى أقل سنتيمتر واحد.

حذرت كلير شانال، المتنبئة بالأرصاد، خلال مؤتمر صحافي مساء الجمعة من ان "العواصف "ستسهب على تربة جافة للغاية" لا تسمح بامتصاص المياه وتزيد من مخاطر حدوث فيضانات و"تساقط البَرَد".

في جزء كبير من فرنسا، يُحظر سقي المزروعات، وقد منع 73 محافظًا المزارعين من سحب المياه في جميع انحاء أو جزء من مقاطعاتهم.

وفي البرتغال التي تشهد جفافاً استثنائياً هذا العام مع شهر تموز/يوليو الأشد حرارة منذ ما يقرب من قرن، تم إعلان السيطرة على حريق حديقة سيرا دا إستريلا الطبيعية في وسط البلاد.

ليل الجمعة السبت، "تمت السيطرة على الحريق" لذي اندلع منذ أسبوع وأتى على 17 ألف هكتار، حسبما ذكر قائد الحماية المدنية ميغيل كروز لإذاعة "تي إس إف".