عبد السلام يرفض المثول أمام المحكمة في قضية اعتداءات بروكسل الإرهابية 2016

صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات باريس الإرهابية
صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات باريس الإرهابية © أ ف ب

بروكسل (أ ف ب) – رفض الفرنسي صلاح عبد السلام المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في فرنسا لضلوعه في هجمات باريس 2015، المثول أمام المحكمة الإثنين 09/12 في بروكسل في مستهل جلسات محاكمته لدوره في اعتداءات نفذتها نفس الخلية الجهادية في العاصمة البلجيكية في آذار/مارس 2016.

إعلان

اقتيد الجهادي الفرنسي البالغ من العمر 32 عاما وهو احد عشرة متهمين في هذه المحاكمة، من زنزانته فيما هو لا يعتزم المثول امام هذه المحكمة بحسب محاميه.

بعد دقائق على افتتاح الجلسة حوالى الساعة 9,30 (7,30 ت غ)، عبر عن رغبته في مغادرة قفص الاتهام، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال متوجها الى رئيسة المحكمة "طريقة معاملتك لنا غير عادلة".

كان يشير الى شروط المثول في أقفاص اتهام فردية مغلقة وخلف زجاج شبهها محامو الدفاع ب "أقفاص" وهي تحد فرص التواصل بحسب قولهم.

صباح الاثنين اقتيد المتهمون التسعة الذين يفترض ان يمثلوا أمام المحكمة من السجن وهم يواجهون اتهامات بالإرهاب. لكن العديد منهم سرعان ما انتقدوا هذه "الاقفاص" بعد حضورهم أمام المحكمة.

وأدت هجمات بروكسل التي نفذها ثلاثة انتحاريين في مطار بروكسل وفي محطة مترو أنفاق مكتظة، إلى مقتل 32 شخصا وجرح المئات.

وسيُحاكم مشتبه به عاشر، يُعتقد أنه قُتل في معارك في سوريا، غيابيا.

- "مثل الكلاب"-

وقال التونسي سفيان عياري المتواطئ في هروب عبد السلام، "نحن كالكلاب هنا". بعدما كان أعرب في بادئ الأمر عن رغبته في البقاء، غيّر صلاح عبد السلام رأيه عندما رأى ان محمد عبريني وسفيان عياري وآخرين من المتهمين يتم اقتيادهم.

وقال للرئيسة "أعلم أنه ليس قرارك، هذه الصناديق" لكن بسبب ذلك "تبدأ المحاكمة بطريقة عادلة". وأضاف ان "غالبية المتهمين لا يريدون المثول، وانا أيضا أريد الانضمام اليهم" في زنزانات مبنى العدل. وافق ثلاثة متهمين فقط على البقاء.

صباح 22 آذار/مارس 2016، فجر جهاديان نفسيهما في مطار بروكسل-زافنتيم الدولي وفجر ثالث نفسه بعد ساعة في مترو العاصمة الأوروبية. الحصيلة 32 قتيلا واكثر من 340 جريحا. في هذه المرحلة أحصت النيابة الفدرالية 960 مدعيا بالحق المدني، ما يجعل هذه أكبر محاكمة على الإطلاق تنظم في بلجيكا أمام هيئة محلفين شعبية.

كشف التحقيق بسرعة ولا سيما بفضل جهاز كمبيوتر تم العثور عليه في سلة مهملات أن منفذي هجمات 22 آذار/مارس كانوا على صلة بمنفذي اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر (130 قتيلا في باريس وسان دوني)، أعضاء في نفس الخلية التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية والتي تشكل قسم كبير منها على الاراضي البلجيكية. يبدو ان اعتقال عبد السلام في 18 آذار/مارس 2016 في بروكسل هو الذي سرّع انتقال اعضاء الخلية الآخرين الى التنفيذ.

في هذه المحاكمة التي تجري في مقر حلف شمال الاطلسي السابق في بروكسل والذي تحول الى مجمع قضائي كبير، لن تبدأ المداولات إلا في تشرين الأول/اكتوبر. لكن جلسة تمهيدية كان يفترض ان تحل الاثنين مختلف النقاط الاجرائية لا سيما تحديد ترتيب مثول الشهود الذين سيتوالون على المحكمة، وصولا حتى حزيران/يونيو 2023.

- "بداية أمر آخر"-

بشأن أقفاص الاتهام، عبر محامي محمد عبريني "رجل القبعة" الذي ترك عربة المتفجرات في المطار قبل أن يفر، عن "اشمئزازه". وقال ستانيسلاس اشكينازي "سيدتي الرئيسة، لا يمكننا اجراء محاكمة في هذه الظروف، دمري هذا الشيء من أجلي، لا تتقبلي هذا الأمر! لديك السلطة لهدمه، فاهدموه". كان يفترض أن تدافع النيابة الفدرالية في المقابل عن نصب هذه الهياكل، وتعتبرها مبررة لأسباب أمنية.

في بروكسل، هناك ستة من المتهمين العشرة بينهم عبد السلام وعبريني وعياري واسامة كريّم (الذي عاد أدراجه مع متفجراته بعد دخوله المترو) معنيون بالمحاكمة الطويلة التي انتهت في نهاية حزيران/يونيو في باريس بتهم اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

كلهم باستثناء واحد سيكون عليهم الرد على تهمة "القتل في إطار ارهابي" ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة. يحاكم البلجيكي-المغربي ابراهيم فريسي بتهمة "المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية" ويواجه عقوبة تصل الى السجن عشر سنوات امام محكمة بحسب أحد محاميه. في مواجهة المتهمين، يعتبر الضحايا المحاكمة محطة مهمة في إطار عملية خروجهم من معاناتهم.

قال المسعف المتطوع فيليب فاندنبرغ أحد هذه الأطراف المدعية الذي لا يزال يعاني من تبعات الصدمة ومن كوابيس بعد ست سنوات على وقوع الهجمات "حياتي دمرت بالكامل وخسرت أصدقائي وهوايتي كطيار". وأضاف "نأمل ان يتم الاعتراف بمعاناتنا وأن يشكل ذلك بداية أمر آخر".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية