رئيس كينيا الجديد يثير اللغط بعد حذف تغريدة عن إلغاء الاعتراف بـ"الجمهورية الصحراوية"

الرئيس الكيني المنتخب وليام روتو
الرئيس الكيني المنتخب وليام روتو © أسوشيتد برس

نيروبي (أ ف ب) – أثار رئيس كينيا الجديد وليام روتو لغطاً الأربعاء بإعلانه في تغريدة أنّ بلاده قرّرت، إثر محادثات مع المغرب، إلغاء اعترافها بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية"، ومسارعته بعد بضع ساعات إلى حذف التغريدة من دون أي توضيح أو تفسير.

إعلان

وقال الرئيس الكيني الجديد في تغريدته إثر استقباله وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إنّ "كينيا تلغي اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية وتتّخذ الإجراءات اللازمة للحدّ من وجود هذا الكيان على أراضيها". وأرفق روتو تغريدته بصورة جمعته بالوزير بوريطة الذي سلّمه رسالة تهنئة من العاهل المغربي الملك محمد السادس. وأكّد الرئيس الكيني الجديد أنّ الرباط ونيروبي اتّفقتا على تعزيز العلاقات الثنائية "بما في ذلك في ميادين التجارة والزراعة والصحة والسياحة والطاقة".

وشدّد روتو على أنّ "كينيا تدعم إطار الأمم المتحدة بوصفه الآلية الحصرية لإيجاد حلّ دائم للخلاف" حول الصحراء الغربية. لكنّ روتو ما لبث أن حذف التغريدة من حسابه في تويتر، من دون أن يقدّم أيّ تبرير أو توضيح. وشكّلت تغريدة روتو انتكاسة لجبهة البورليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن الرباط. وما زاد من الوقع المفاجئ لقرار إلغاء الاعتراف بالكيان الصحراوي أنّه أتى بعد أقلّ من 24 ساعة على تنصيب روتو في حفل أقيم في نيروبي وحضره زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي.

و"الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" كيان أعلنت جبهة البوليساريو قبل 45 عاماً قيامه على أراضي الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يعتبرها المغرب جزءاً لا يتجزّأ من أراضيه. ويقود المغرب حملة دبلوماسية مكثّفة لدفع دول جديدة إلى دعم مواقفه، منذ أن انتزع اعتراف الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب، بسيادته على المنطقة المتنازع عليها نهاية 2020، مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ويعترف الاتحاد الأفريقي ب"الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" بوصفها أحد أعضائه. وفي آب/أغسطس حذّر العاهل المغربي الملك محمد السادس من أنّ "ملف الصحراء هو النظّارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات"، مطالباً شركاء بلاده بأن "توضح مواقفها، بشكل لا يقبل التأويل".

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي، وتبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع وهي غنية بالفوسفات وساحلها الممتد على طول ألف كلم غني بالأسماك.  وتطالب "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (البوليساريو) مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء في الصحراءالغربية لتقرير مصير هذه المنطقة. وأقرّت الأمم المتّحدة هذا الاستفتاء في 1991 عندما وقّعت الرباط والبوليساريو وقفاً لإطلاق النار بينهما. أمّا المغرب الذي يسيطر على ما يقرب من 80 بالمئة من المنطقة الصحراوية الشاسعة والغنية بالفوسفات والموارد البحرية، فيقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية