قرية زراعية في أوكرانيا تنتظر المساعدات الغذائية

غالينا ميخايليفنا (75 عاما) تنتظر في الصف للحصول على مساعدة غذذائية في 22 ايلول/سبتمبر 2022 في قرية ليبياجيه في أوكرانيا
غالينا ميخايليفنا (75 عاما) تنتظر في الصف للحصول على مساعدة غذذائية في 22 ايلول/سبتمبر 2022 في قرية ليبياجيه في أوكرانيا ياسويوشي شيبا ا ف ب

ليبياجيه (أوكرانيا) (أ ف ب) – تعتبر أراضي أوكرانيا من الأكثر خصوبة في العالم، لكن بعد سبعة أشهر من الحرب، يتحتّم على سكان قرية ليبياجيه الزراعية القريبة من خط الجبهة الاعتماد على المساعدات الغذائية لتأمين طعامهم.

إعلان

لم تصل القوات الروسية التي عبرت الحدود بين البلدين في 24 شباط/فبراير إلى البلدة الريفيّة الهادئة، غير أن ليبياجيه تعرضت للقصف إلى أن شنت القوات الأوكرانية هجومها المضاد الخاطف في أيلول/سبتمبر واستعادت خلاله القسم الأكبر من منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا.

تقف غالينا ميخايليفنا البالغة 75 عاما في الصف تنتظر دورها للحصول على حزمة غذائية أمام مركز ثقافي في القرية أصيب بقذيفة صاروخية تركت فجوة في واجهته.

تقول المرأة المسنة "كان الأمر فظيعا، مرعبا. لا يسعني حتّى وصفه" مضيفة "إنها مأساة، دمّروا القرية برمتها. كانت جميلة للغاية، والآن هي مجرّد أنقاض".

يمكن رؤية آثار الحرب في كل مكان غير أن المنازل لا تزال بمعظمها قائمة.

#photo1

وفيما يتجمع السكان، تتردّد أصداء راجمة صواريخ أوكرانية منصوبة على شاحنة في شوارع القرية الضيقة، يقابلها دوي مدفعية بين الحين والآخر في البعيد.

ستة اشهر بدون كهرباء

تقع ليبياجيه عند أسفل سدّ كبير على نهر سيفيرسكي دونيتسك أصيب هذا الاسبوع بصاروخ روسيّ ألحق به إضراراًُ، في وقت تستهدف الهجمات الروسية بنى تحتية مدنية.

وتضم القرية منازل محاطة ببساتين فيها ماعز وإوز، وتمتد خلفها حقول شاسعة مزروعة بدوار الشمس الذي تستخرج منه أوكرانيا الزيت، وهي المصدّر الأول لهذه المادة في العالم.

#photo2

ورغم هذه الأراضي المزروعة، أشرف رئيس الإدارة في البلدة أولكسندر نيسميان شخصيا على توزيع الحزم الغذائية.

وتحتوي الحزم التي تحمل شعار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، على 12 كلغ من المواد الغذائية الأساسية، من أرز وزيت ومعكرونة وفاصوليا ولحوم معلبة، ما يكفي لتأمين الطعام لشخص على مدى شهر.

ويجد بعض سكان القرية المسنين صعوبة في حمل الحزم، فيساعدهم جيرانهم على تحميلها على عربات أو ربطها على دراجات هوائية، فيما يلهو أطفال بين الحشد.

تسيطر أجواء من المرح إذ يجد السكان في هذا التجمع متنفّسا يمكّنهم من لقاء جيرانهم وتناسي الحرب لبضع ساعات.

ويقول ليوبوف بولوشكينا (65 عاما) "قضينا ستة اشهر بدون كهرباء وثلاثة أشهر بدون غاز، لكننا سنتخطى المرحلة بطريقة أو بأخرى".