تونس تعيد من إيطاليا طفلة تبلغ الرابعة سنوات وصلت في عملية هجرة غير نظامبة

عمليات انقاذ ليلية لمهاجرين من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء قبالة سواحل محافظة صفاقس (شرق) من قبل خفر السواحل التونسي . في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2022.
عمليات انقاذ ليلية لمهاجرين من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء قبالة سواحل محافظة صفاقس (شرق) من قبل خفر السواحل التونسي . في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2022. فتحي بلعيد أ ف ب/أ ف ب

تونس (أ ف ب) – أعلنت السلطات التونسية الخميس إعادة طفلة تبلغ الرابعة من إيطاليا كانت وصلت مطلع تشرين الأول/أكتوبر الفائت السواحل الإيطالية في عملية هجرة غير نظامية على متن قارب دون ذويها.

إعلان

وقالت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ في بيان إن "المندوب العام لحماية الطفولة رافق ظهر اليوم طفلة الأربع سنوات في رحلة عودتها من إيطاليا إلى أرض الوطن وتولى تسليمها إلى أسرتها حال وصولها إلى مطار تونس قرطاج الدولي".

وكان من المفترض أن تشارك العائلة المؤلفة من الأب والأمّ وبنت أخرى تبلغ السابعة فضلا عن الطفلة في رحلة الهجرة التي انطلقت من منطقة صيّادة الساحلية شرق البلاد، لكن الأب سلّم الطفلة لأحد المهربين على متن القارب وعاد ليساعد زوجته وابنته، غير أن القارب أبحر ووصل الى جزيرة لامبيدوزا، على ما أكد في وقت سابق لوكالة فرانس برس "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، المنظمة التي تتابع ملف الهجرة في تونس.

ويأتي هذا الاجراء بعدما أصدر القضاء الإيطالي الاثنين الماضي حكما يقضي بالإذن للمندوب العام لحماية الطفولة بتونس بتسلّم الطفلة، وفقا للوزارة.

يعمل والدا الطفلة بائعين متجولين على الساحل التونسي ودفعا 24 ألف دينار (نحو 7500 يورو) للمهرّب في مقابل المشاركة في عملية العبور، وفقا لوزارة الداخلية.

وتظهر احصاءات المنتدى أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى آب/أغسطس الفائت، تمكن 2635 قاصرا من بينهم 1832 من دون مرافقة عائلية من الوصول إلى السواحل الإيطالية.

وتجد السلطات التونسية صعوبات في عمليات اعتراض المهاجرين أو انقاذهم بسبب نقص المعدات.

مع تحسّن الأحوال الجوية تتزايد وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل التونسية والليبية نحو إيطاليا وتنتهي أحيانا بحوادث غرق.

تشهد تونس أزمة سياسية واقتصادية حادة إذ يزداد الفقر في أوساط سكانها البالغ عددهم نحو 12 مليون نسمة.

وتكشف أحدث الأرقام الرسمية اعتراض أكثر من 22500 مهاجر قبالة السواحل التونسية منذ بداية العام الحالي، بينهم نحو 11 ألفًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء.