قطر وشيفرون يوقعان اتفاقا لبناء مصنع بتروكيماويات بتكلفة 6 مليارات دولار

وزير الطاقة القطري ورئيس قطر للطاقة علي بن شريدة الكعبي (يمين) يصافح بروس تشين الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون فيليبس بعد مراسم توقيع اتفاق لبناء مصنع بتروكيماويات، في الدوحة في 8 كانون الثاني/يناير 2023
وزير الطاقة القطري ورئيس قطر للطاقة علي بن شريدة الكعبي (يمين) يصافح بروس تشين الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون فيليبس بعد مراسم توقيع اتفاق لبناء مصنع بتروكيماويات، في الدوحة في 8 كانون الثاني/يناير 2023 © عمرو دياب / ا ف ب

الدوحة (أ ف ب) – وقعت قطر الأحد اتفاقا تبلغ قيمته 6 مليارات دولار مع شركة "شيفرون فيليبس" للكيماويات لبناء مصنع يضم أكبر وحدة تكسير للإيثان في الشرق الأوسط وتحويل الغاز إلى بولي إيثيلين ومواد بلاستيكية أخرى.

إعلان

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل مجمع راس لفّان للبتروكيماويات، المقرر أن ينتج 2,1 مليون طن من الإيثيلين سنويا إلى جانب 1,7 مليون طن من مشتقات البولي إيثيلين، في العام 2026.

وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إن المجمع سينتج "نفايات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري أقل" مقارنة بالمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم.

تمتلك شركة "قطر للطاقة" نسبة 70 بالمئة من رأس المال في المشروع المشترك مع شركة "شيفرون فيليبس" الأميركية، ومقرها في تكساس والتي تستحوذ على نسبة الـ30 بالمئة المتبقية.

وقال الكعبي في مراسم توقيع الاتفاق في الدوحة "هذا هو أكبر استثمار لقطر للطاقة في صناعة البتروكيماويات في قطر على الإطلاق وأول استثمار مباشر منذ 12 عاما".

ستضاعف راس لفان طاقة إنتاج الإيثيلين في قطر، وتزيد إنتاجها من البوليمر من 2,6 مليون طن إلى أكثر من 4 ملايين طن سنويًا.

وإجمالا، سترتفع الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات في قطر إلى ما يقرب من 14 مليون طن سنويًا.

وقال الكعبي إن الاستثمار "يمثل علامة فارقة في استراتيجية قطر للطاقة للتوسع في قطاع البتروكيماويات".

وأضاف أنّ المشروع "سيعزّز مكانتنا المتكاملة كلاعب عالمي رئيسي في مجالات التنقيب والاستكشاف والغاز الطبيعي المسال والصناعات البتروكيماوية".

وتواجه عملية تكسير الإيثان التي تحوّل الغاز إلى ايثيلين، انتقادات كبيرة من قبل نشطاء البيئة بسبب الانبعاثات الناتجة عنها.

ويُستخدم الإيثيلين والبولي إيثيلين في مجموعة من المنتجات البلاستيكية من الأنابيب إلى زجاجات المياه وتغليف المواد الغذائية.

وتمتلك قطر أكبر احتياطيات عالمية من الغاز الطبيعي، خصوصا في حقل الشمال الذي يمتد تحت الخليج إلى الأراضي الإيرانية.

ومن خلال التوسع في حقل الشمال، تهدف قطر إلى زيادة إنتاجها بنسبة 60 بالمئة بحلول العام 2027.

وخلال الأشهر الماضية، أبرمت قطر سلسلة اتفاقات مع دول أوروبية وآسيوية مرتبطة بالإنتاج من حقل الشمال.

ونهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، أعلنت أولى صفقاتها الكبرى لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا التي كانت تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسيّ وتضررت بشكل بالغ حين قطعت موسكو إمدادات الغاز ردا على العقوبات الأوروبية المفروضة على خلفية غزو أوكرانيا.

وستتلقى ألمانيا مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا على مدى 15 عاما على الأقل، بدءا من 2026،

وجاء الاتفاق مع برلين بعد أسبوع على إعلان "قطر للطاقة" عن اتفاق مدّته 27 عاما لتزويد الصين أربعة ملايين طن من الغاز المسال سنويا من حقل الشمال الشرقي، وهو اتفاق قالت إنه الأطول أمدا في تاريخ القطاع.