تظاهرات للمعارضة في بنغلادش للمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء

ناشطون من الحزب الوطني لبنغلادش المعارض يتظاهرون ضد الحكومة في دكا، في 11 كانون الثاني/يناير 2023
ناشطون من الحزب الوطني لبنغلادش المعارض يتظاهرون ضد الحكومة في دكا، في 11 كانون الثاني/يناير 2023 © Munir uz zaman, منير الزمان / ا ف ب

دكا (بنغلادش) (أ ف ب) – خرجت تظاهرت ضخمة في دكا، عاصمة بنغلادش، الأربعاء احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وللمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وبإجراء انتخابات.

إعلان

ونظم الحزب الوطني لبنغلادش المعارض وحلفاؤه من المعارضة تظاهرات في دكا وتسع مدن أخرى.

وقال ميرزا عباس، القيادي البارز في الحزب الوطني لبنغلادش خلال اعتصام أمام مقر الحزب في العاصمة "إن زمن التشبث بالسلطة ولى" مضيفاً "دعوا حكومة محايدة تنظم الانتخابات".

وبحسب الشرطة، حضر 50 ألف متظاهر للاستماع إلى عباس الذي أُطلق سراحه الاثنين، بعد شهر من حملة قمع واسعة طالت نشطاء من المعارضة.

لكن وفقًا لمسؤولي الحزب، لبى مئات الآلاف دعوتهم للتظاهر في دكا، وآلاف آخرين في تجمعات مماثلة في جميع أنحاء البلاد.

وقال ابو نعيم، وهو طالب في دكا، لوكالة فرانس برس إن "تكلفة المعيشة كانت على الدوام مصدر أرق" موضحاً "قد لا تُعد مشكلة بالنسبة للحكومة، لكن الناس من أمثالي يموتون. جئت للاحتجاج على هذه اللامبالاة غير المسؤولة".

وأعلن مسؤول رفيع في شرطة فريدبور (وسط) فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "أطلقنا الرصاص المطاطي للسيطرة على الوضع".

وقالت القيادية في الحزب الوطني البنغالي شاما عبيد التي قادت التظاهرة، لوكالة فرانس برس إن ما لا يقل عن مئة ناشط أصيبوا في اعتداءات بالعصي والزجاجات الحارقة والحجارة قام بها أنصار الحزب الحاكم.

أوقف 30 شخصاً على الأقل من أنصار الحزب، على ما أوردت القيادية.

وتعد بنغلادش واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في آسيا لكن الغزو الروسي لأوكرانيا أجبر الحكومة على تعليق واردات الغاز والديزل.

دفع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود حكومة الشيخة حسينة إلى فرض تقنين للكهرباء لساعات طويلة العام الماضي وزيادة توزيع الغذاء على الفقراء.

تراجعت قيمة العملة المحلية، التاكا، بنحو 25 بالمئة، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات الغذائية وازدادت الحياة صعوبة بالنسبة للفئات الأكثر فقراً.

ونظم "حزب رابطة عوامي" الحاكم احتجاجا مضادا أقل عدداً بكثير في دكا دعما لحسينة، مندداً بدعوتها إلى التنحي.

وقالت لمؤيديها الثلاثاء إن "المتطرفين يجتمعون في مكان واحد للإطاحة بنا...لا تعتقدوا أن الحزب سينهار إذا اهتز. الأمور ليست بهذه السهولة".

أعربت حكومات غربية والأمم المتحدة عن قلقها إزاء المناخ السياسي الحالي في بنغلادش حيث يهيمن حزب الشيخة حسينة على البرلمان.

في كانون الأول/ديسمبر 2021، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "وحدة التدخل السريع" وسبعة مسؤولين أمنيين، بينهم قائد الشرطة الوطنية بتهمة التورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وتنفي حكومة الشيخة حسينة مسؤوليتها عن أي اختفاء قسري طال زعماء المعارضة وأنصارها، مؤكدة أن العديد من المجرمين قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع ضباط.