واشنطن وطوكيو تعزّزان تحالفهما الدفاعي ليشمل الفضاء في مواجهة الصين

وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا وعن يساره كل من وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي  ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعات في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن في 11 ك2/يناير 2023
وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا وعن يساره كل من وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعات في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن في 11 ك2/يناير 2023 © سول لوب / ا ف ب/ا ف ب

واشنطن (أ ف ب) – أعلنت الولايات المتّحدة واليابان في ختام اجتماع وزاري عُقد في واشنطن الأربعاء 01/11 عزمهما على تعزيز تحالفهما الدفاعي ليشمل التصدّي لأيّ هجوم عبر الفضاء، في خطوة تأتي في خضمّ تزايد التهديدات الصينية والكورية الشمالية وارتفاع حدّة التوتّرات بشأن تايوان.

إعلان

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني ووزيري دفاع البلدين "نحن متّفقون على أنّ الصين تشكّل أكبر تحدّ استراتيجي" للبلدين.

واجتمع الوزراء الأربعة قبل يومين من قمّة أميركية-يابانية ستعقد في واشنطن الجمعة بين الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الذي يقوم حالياً بجولة أوروبية-أميركية شمالية.

عبر الفضاء

وإذ أكّد بلينكن خلال المؤتمر الصحافي أنّ الولايات المتّحدة "ترحّب بحرارة" بالاستراتيجية الدفاعية الجديدة التي اعتمدتها اليابان مؤخراً، أوضح أنّ البلدين اتّفقا على أنّ معاهدة الدفاع المشترك المبرمة بينهما تشمل أيضاً الهجمات التي تتمّ عبر الفضاء، في خطوة تأتي في خضمّ تزايد القدرات الصينية عبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف أنّ هذا الاتفاق يعني أنّ أيّ هجوم يتمّ عبر الفضاء ضدّ أيّ من البلدين من شأنه أن يفعّل المادة الخامسة من المعاهدة الدفاعية الثنائية والتي تنصّ على أنّ أيّ هجوم على أيّ من البلدين هو هجوم أيضاً على البلد الآخر.

من جهته قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إنّ بلاده ستنشر في جزيرة أوكيناوا في جنوب اليابان وحدة للتدخّل السريع من سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) لتعزيز القدرات الدفاعية لحليفتها في مواجهة التهديدات الصينية المتزايدة.

وأوضح أوستن إنّه "بحلول العام 2025 سنستبدل كتيبة مدفعية بهذه القوة التي ستكون أكثر فتكاً وأكثر قدرة على الحركة" في "بيئة أمنية متزايدة الصعوبة".

عضاء في طاقم البارجة العسكرية الأميركية "يو اس اس بلو ريدج" اثناء توقفها في هونغ كونغ في 20 نيسان/ابريل 2019.
عضاء في طاقم البارجة العسكرية الأميركية "يو اس اس بلو ريدج" اثناء توقفها في هونغ كونغ في 20 نيسان/ابريل 2019. © دال ديلا راي / ا ف ب/ارشيف

وشدّد سيّد البنتاغون على أنّ هذه الوحدة "ستقدّم مساهمة كبيرة في تعزيز الدفاع عن اليابان وضمان أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرّة ومفتوحة".

وفي اليابان حالياً نحو 50 ألف جندي أميركي يتمركز أكثر من نصفهم في جزيرة أوكيناوا.

وكيشيدا الذي تتولّى بلاده رئاسة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى للعام 2023 يقوم حالياً بجولة أوروبية-أميركية بدأها في فرنسا وإيطاليا قبل أن يحطّ في بريطانيا حيث وقّع الأربعاء "اتفاق وصول متبادل" بين الجيشين البريطاني والياباني.

ومن المقرّر أن يصل كيشيدا إلى كندا الخميس على أن يختتم جولته في الولايات المتّحدة الجمعة.

"تحالف مطوّر"

وخلال اجتماعهم في واشنطن رحّب الوزراء الأربعة بهذا "التحالف المطوّر" في مواجهة حقبة جديدة من "المنافسة الاستراتيجية مع الصين"، على حدّ تعبير وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي أقرّت اليابان مراجعة جذرية لعقيدتها الدفاعية وزادت بشكل كبير من إنفاقها العسكري لمواجهة ما تعتبره تهديدات من جانب كلّ من الصين وكوريا الشمالية.

ومن أبرز ما نصّت عليه هذه المراجعة زيادة الميزانية الدفاعية بنسبة ضخمة خلال السنوات الخمس المقبلة وتعزيز قدرة البلاد على "الردّ" على أيّ هجوم صاروخي يستهدفها، بما في ذلك عبر استهداف المواقع التي تنطلق منها هذه الصواريخ.

وتمثّل هذه نقطة تحوّل حاسمة بالنسبة لليابان إذ إنّ دستورها السلمي الذي أقرّ غداة هزيمتها في نهاية الحرب العالمية الثانية يحظر عليها تكوين جيش حقيقي.

وخلال مؤتمرهم الصحافي قال الوزراء الأربعة إنّ محادثاتهم تطرّقت إلى ملفي تايوان وكوريا الشمالية.

مروحيات عسكرية صينية قرب جزيرة بينغتان الصينية في أقرب نقطة إلى تايوان في 4 آب/اغسطس 2022
مروحيات عسكرية صينية قرب جزيرة بينغتان الصينية في أقرب نقطة إلى تايوان في 4 آب/اغسطس 2022 © هيكتور ريتامال / ا ف ب

وقال أوستن "لن أتكهّن بشأن ما يدور في خلد (الرئيس الصيني شي جينبينغ) لكن يمكنني أن أقول لكم إنّ ما نراه منذ بعض الوقت هو سلوك استفزازي للغاية من جانب القوات الصينية".

لكنّ الوزير الأميركي طمأن إلى أنّ الولايات المتّحدة لديها "شكوك جدية" بشأن خطر تعرّض تايوان لهجوم وشيك من قبل الصين.

والعلاقات المتوتّرة أساساً بين بكين وتايبيه تدهورت فجأة العام الماضي إذ ضاعفت الصين مناوراتها العسكرية حول الجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها ستستعيده يوماً، وبالقوة إذا لزم الأمر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية