استمرار قطع الطرق في البيرو غداة تمديد حالة الطوارىء

شرطيون على طريق سريع في اريكويبا في البيرو في 12 كانون الثاني/يناير 2023
شرطيون على طريق سريع في اريكويبا في البيرو في 12 كانون الثاني/يناير 2023 © دييغو راموس / اف ب/ارشيف

ليما (أ ف ب) – تواصلت التظاهرات وقطع الطرق الأحد غداة تمديد حال الطوارئ في مناطق عدة في البيرو التي تشهد حركة احتجاج ضد الرئيسة دينا بولوارتي، أوقعت ما لا يقل عن 42 قتيلا خلال خمسة أسابيع.

إعلان

ويجيز الإجراء الذي أعلنته حكومة البيرو السبت والساري لثلاثين يوماً للجيش التدخل للحفاظ على النظام ويقضي بتعليق عدد من الحقوق الدستورية مثل حرية الحركة والتجمع وحماية حرمة المنازل.

واضافة الى ليما، أعلنت حالة الطوارئ بصورة خاصة في مقاطعتي كوسكو وبونو في جنوب البلاد، وفي ميناء كالاو قرب العاصمة.

وسبق أن أُعلنت حال الطوارئ منتصف كانون الأول/ديسمبر في كافة أنحاء البلاد لمدة ثلاثين يومًا.

والأحد كان لا يزال يعوق أكثر من مئة حاجز حركة السير في 11 من أصل 25 منطقة في البيرو، خصوصًا في الجنوب، مركز الاحتجاجات.

ومن بين المناطق حيث الطرقات مقطوعة، بونو وأريكويبا وكوسكو، وفق ما أعلنت الهيئة المكلّفة وسائل النقل البرية، مشيرةً إلى أنه لم يسبق أن كان هناك هذا الكمّ من الحواجز المرورية خلال الأزمة الحالية.

في أريكويبا، أغلق عشرات الأشخاص طريق باناميريكانا سور السريع الذي يربط منطقة تاكنا بالحدود مع تشيلي.

"السيطرة" على ليما

غير أن السلطات قامت السبت بإعادة فتح مطار كوسكو الدولي، بوابة الدخول الرئيسية للسياح الوافدين إلى جنوب البلاد، بعدما أغلق الخميس.

ولكن القطارات التي تشكل الوسيلة الوحيدة للتوجه إلى قلعة ماشو بيشو الشهيرة ما زالت متوقفة، وتؤكد النقابات المحلية أنّ قطاع السياحة يخسر نحو سبعة ملايين سول (نحو 1,7 مليون يورو) يومياً بسبب الأزمة.

واندلعت الاحتجاجات ضد بولوارتي بعد إقالة الرئيس الاشتراكي بيدرو كاستيو في السابع من كانون الأول/ديسمبر وتوقيفه بتهمة محاولة الانقلاب عبر سعيه لحل البرلمان الذي كان يستعد للإطاحة به.

وتولت بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، الرئاسة خلفا له بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزبه السياسي اليساري نفسه. لكن المتظاهرين الذين يعتبرونها "خائنة" يطالبون برحيلها وبإجراء انتخابات فورية.

وأُعلن تنظيم تظاهرات الاثنين في ليما وكذلك في المناطق المهمشة في جنوب جبال الأنديس. وتعتزم بعض مجموعات المتظاهرين من الجنوب التوجه إلى ليما "للسيطرة على المدينة".

"الدرب المضيء"

وقال خوليو فيلكا أحد قادة الاحتجاجات في مقاطعة إيلاف، في منطقة بونو جنوب البلاد، "اتخذنا قرار الذهاب إلى ليما" اعتبارًا من الاثنين.

وأضاف "لا يمكننا تحديد الوقت لأننا نريد السفر معاً".

ودعت مفوضية الدول الأميركية لحقوق الإنسان التي اختتمت مهمة تفتيش في البيرو الجمعة، إلى إجراء تحقيق محايد في قمع الاحتجاجات، مشيرة إلى دلائل على "الاستخدام المفرط للقوة".

وتنسب الحكومة الاضطرابات إلى "محرضين محترفين يتلقون تمويلا غير مشروع".

وأعلنت الشرطة اعتقال روسيو لياندرو وهي زعيمة نقابية من منطقة أياكوتشو بتهمة تمويل الاحتجاجات وتجنيد متظاهرين.

وقال المتحدث باسم الشرطة الجنرال أوسكار أريولا إن لياندرو واسمها الحركي "الرفيقة كوسي" كانت تنتمي إلى الحركة الماوية المسلحة السابقة "الدرب المضيء".

ودينا بولوارتي هي سادس شخصية تتولى رئاسة البيرو منذ خمس سنوات، في بلد يشهد أزمة سياسية دائمة تتخللها شبهات بالفساد.