67 قتيلاً على الأقل في تحطّم طائرة في النيبال

مسعفون يتفقدون موقع تحطم طائرة على متنها 72 شخصا في بوخارا بوسط نيبال في 15 كانون الثاني/يناير 2023
مسعفون يتفقدون موقع تحطم طائرة على متنها 72 شخصا في بوخارا بوسط نيبال في 15 كانون الثاني/يناير 2023 © يونيش غورونغ / ا ف ب

بوخارا (النيبال) (أ ف ب) – قُتل 67 شخصاً على الأقل في تحطّم طائرة كانت تقل 72 شخصاً في النيبال الأحد، حسبما أفادت الشرطة، في أسوأ كارثة جوية يشهدها هذا البلد الواقع في جبال الهيمالايا خلال ثلاثة عقود.

إعلان

وصرح مسؤول الشرطة ايه كيه شيتري لوكالة فرانس برس، أنّ "31 (جثة) نقلت الى مستشفيات"، مضيفاً أنّه لا تزال هناك 36 جثة في الوادي الذي يبلغ عمقه 300 متر وسقطت فيه الطائرة.

وأكد الجيش ذلك جزئياً، إذ أفاد متحدث باسمه بأنّه تمّ انتشال 29 جثة وبأنّه لا يزال هناك 33 جثّة أخرى في مكان تحطّم الطائرة.

وتحطمّت الطائرة القادمة من العاصمة النيبالية كاتماندو صباح الأحد بالقرب من المطار المحلّي في بوخارا في وسط النيبال، حيث كان من المقرّر أن تهبط.

وهذه المدينة هي بوابة للحجّاج الدينيين والزائرين من جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الجيش كريشنا براساد بانداري لوكالة فرانس برس إنّ "الطائرة سقطت في وادٍ لذلك من الصعب نقل الجثث"، مؤكدا أن "البحث والإنقاذ مستمرّان". وأضاف "لم يتمّ العثور على ناجين بعد".

من جهته، أفاد مسؤول محلّي وكالة فرانس برس بأنه تمّ نقل بعض الناجين إلى المستشفى، ولكن لم يتمّ تأكيد ذلك من شركة خطوط الطيران "يتي آيرلاينز" أو من غيرها.

وقال المتحدث باسم "يتي إيرلاينز" سودارشان بارتولا لفرانس برس إن الطائرة كانت تقل 68 راكباً وطاقما من أربعة أفراد .

وأشارت الشركة إلى أنّ من بين الركاب 15 أجنبياً، خمسة من الهند وأربعة من روسيا وكوريَين وأسترالي وأرجنتيني وفرنسي وإيرلندي.

هيكل محترق

في مكان الحادث، كان عمّال الإنقاذ يعملون على إطفاء النيران المندلعة في هيكل الطائرة. وفي المكان أيضاً كانت تظهر شظايا وقطع من الطائرة، من بينها مقاعد.

وأظهر مقطع فيديو لم تتمكن فرانس برس من التحقّق من صحتها، طائرة تحلّق على ارتفاع منخفض فوق منطقة سكنية، تتوجه فجأة إلى اليسار، قبل انفجار قوي.

منقذون في موقع تحطّم طائرة في بوخارا في النيبال، في 15 كانون الثاني/يناير 2023
منقذون في موقع تحطّم طائرة في بوخارا في النيبال، في 15 كانون الثاني/يناير 2023 © كريشنا ماني بارال / ا ف ب

ازدهرت الخطوط الجوية النيبالية في السنوات الأخيرة، إذ قامت بنقل البضائع والأشخاص إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها، إضافة إلى السياح ومتسلّقي الجبال الأجانب.

لكنها واجهت مشكلة في ضمان سلامة الرحلات بسبب عدم كفاية تدريب الطيارين والصيانة.

ومنع الاتحاد الأوروبي جميع شركات الطيران النيبالية من دخول مجاله الجوي لأسباب تتعلق بالسلامة.

وتملك الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا أيضاً بعضاً من أكثر المسارات عزلة وصعوبة في العالم، وتحيط بها القمم المغطاة بالثلوج التي يشكّل الاقتراب منها تحدياً بالنسبة لأكثر الطيارين تمرّساً.

كذلك، يتغيّر الطقس بسرعة في الجبال، ممّا يخلق ظروف طيران أكثر صعوبة.

حوادث سابقة

في أيار/مايو 2022، لاقى 22 شخصاً حتفهم لدى تحطّم طائرة كانوا على متنها. وكانوا 16 نيبالياً وأربعة هنود وألمانيّين اثنين. حينها، فقدت مراقبة الملاحة الجوية الاتصال بالطائرة، بعد وقت قصير على إقلاعها من بوخارا متوجّهة إلى جومسوم، وهي وجهة سياحية شعبية.

عُثر على حطامها في اليوم التالي، على حافة جبل على ارتفاع 4400 متر.

وبعد هذا الحادث، شدّدت السلطات الأنظمة، خصوصاً بحيث لا يُسمح للطائرات بالتحليق إلّا إذا كانت توقّعات الطقس مواتية طوال الرحلة.

في العام 2018، تحطّمت طائرة قرب مطار كاتماندو الدولي المعروف بصعوبة الوصول إليه، ممّا أسفر عن مقتل 51 شخصاً.

وكان هذا الحادث الأكثر دموية في النيبال منذ العام 1992، عندما قُتل 167 شخصاً كانوا على متن طائرة تابعة لـ"الخطوط الجوية الدولية الباكستانية" تحطّمت قرب كاتماندو.

قبل شهرين من ذلك، تحطّمت طائرة تابعة للخطوط الجوية التايلاندية قرب المطار ذاته، ممّا أسفر عن مقتل 113 شخصاً.