سينمائيون إيرانيون يدعون الى الإفراج عن المخرج جعفر بناهي

أصغر فرهادي في مهرجان كان السينمائي في جنوب فرنسا في 28 أيار/مايو 2022
أصغر فرهادي في مهرجان كان السينمائي في جنوب فرنسا في 28 أيار/مايو 2022 © فاليري آش / ا ف ب/ا ف ب/ارشيف

طهران (أ ف ب) – دعت أبرز نقابة للسينمائيين في إيران الثلاثاء السلطات للافراج عن المخرج المعارض جعفر بناهي الموقوف منذ تموز/يوليو، مبدية قلقها على صحته.

إعلان

وقالت نقابة "بيت السينما" في بيان إنها تطلب "بإصرار، من السلطات القضائية بحث الافراج عن السيد جعفر بناهي في أقرب وقت ممكن".

وأضافت النقابة إن الطلب يرتكز على "المستندات القانونية الكافية التي تم توفيرها من أجل الافراج عن السيد جعفر بناهي، وأيضا الحاجة الى الاعتناء بوضعه البدني ومرضه"، من دون أن تقدّم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

وأوقف بناهي (62 عاما)، أحد أبرز الأسماء في السينما الإيرانية المعاصرة، في تموز/يوليو. وأكد القضاء في حينه إيداعه السجن ليمضي عقوبة بالحبس ستة أعوام صدرت في حقه قبل أكثر من عقد من الزمن.

وعرفت عن بناهي مواقفه المعارضة للسلطات. ودانه القضاء الإيراني في 2010 بتهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، وحكم عليه بالسجن ستة أعوام والمنع من إخراج الأفلام أو كتابتها لفترة طويلة، أو السفر والتحدث الى وسائل الإعلام، وذلك في أعقاب تأييده التحركات الاحتجاجية التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في العام 2009.

ويعد بناهي من أبرز المخرجين الإيرانيين، وهو نال جوائز دولية عدة أهمها جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي عام 2015 عن "تاكسي طهران"، وتشارك جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كانّ السينمائي في 2018 عن فيلمه "ثلاثة وجوه".

وكان الإعلام المحلي أفاد أن بناهي أوقف لدى حضوره الى النيابة العامة في طهران لمتابعة ملف مخرج آخر هو محمد رسول آف الذي أوقف قبل ذلك بأيام على خلفية مساندته تحركات احتجاجية شهدتها مناطق إيرانية بعد انهيار مبنى بجنوب غرب البلاد في أيار/مايو، في حادثة أودت بـ43 شخصا.

وأفادت محامية رسول آف في 11 كانون الثاني/يناير، أن السلطات أفرجت عن موكلها بشكل موقت ولأسباب صحية.

وأتى الافراج عن رسول آف في وقت تشهد إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر، احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وأوقفت السلطات عددا من الأسماء المعروفة في السينما الإيرانية على خلفية دعمها للتحركات الاحتجاجية.