ليما تستعدّ لتصبح مركز التظاهرات والرئيسة البيروفية تدعو إلى الهدوء

تظاهرة ضدّ رئيسة البيرو دينا بولوارتي في ليما، 17 كانون الثاني/يناير 2023
تظاهرة ضدّ رئيسة البيرو دينا بولوارتي في ليما، 17 كانون الثاني/يناير 2023 © ارنستو بونافيداس / ا ف ب

ليما (أ ف ب) – تشهد العاصمة البيروفية الأربعاء والخميس احتجاجات جديدة للمطالبة باستقالة الرئيسة دينا بولوارتي التي دعت إلى الهدوء، فيما بدأ المتظاهرون يتوافدون إلى ليما.

إعلان

وقالت بولوارتي خلال كلمة ألقتها الثلاثاء في المحكمة الدستورية "نعلم أنهم يريدون القدوم إلى ليما، بسبب كل ما ينشر على الشبكات (الاجتماعية) يومي 18 و19 (الأربعاء والخميس). يمكنهم المجيء إلى ليما، ولكن بسلمية وهدوء".

اندلعت الاحتجاجات بعد اعتقال الرئيس اليساري الراديكالي بيدرو كاستيو في السابع في كانون الأول/ديسمبر، بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب عبر إعلان حلّ البرلمان الذي كان على وشك الإطاحة به. وأسفرت هذه الاحتجاجات عن مقتل 42 شخصاً على الأقل.

ويعتبر المحتجّون، ومعظمهم من فلّاحي جبال الأنديز، أنهم سيُسمعون بشكل أفضل في العاصمة بعد أسابيع من التحرّكات في مناطقهم.

ومن المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات في ليما عند وصولهم، في الوقت الذي دعت فيه عدّة أحزاب سياسية واتحاد نقابي إلى إضراب وتجمّع حاشد في ليما الخميس.

وقالت بولوارتي "أنا في انتظارهم حتى أتحدث عن أجنداتهم الاجتماعية"، محذّرة من أنّ "دولة القانون لا يمكن أن تخضع لأهواء" مجموعة معيّنة.

من أجل كبح حركة الاحتجاج، أعلنت الحكومة الأحد حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً في ليما وكوزكو وكالاو وبونو، ممّا سمح للجيش بالتدخل للحفاظ على النظام. كذلك، قيّدت حالة الطوارئ حرية التنقل والتجمّع.

بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، تولّت منصب الرئاسة بعد الإطاحة به بما بتوافق مع الدستور. وهي تنتمي إلى الحزب الذي ينتمي إليه كاستيو لكن المتظاهرين يرونها "خائنة". ويطالبون باستقالتها وبحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة مع جمعية تأسيسية.

الثلاثاء، انطلق مئات من سكان منطقة بونو (قرب بوليفيا)، كثير منهم يرتدون الزي التقليدي، باتجاه ليما.

وقال خوليو سيزار راموس لوكالة فرانس برس قبل الصعود إلى الحافلة "أنا متحمّس للذهاب إلى ليما لأنّ الكفاح مستمر".

ووصل آخرون إلى ليما صباح الثلاثاء، بعدما كانوا قد غادروا الأحد أنداوايلاس مركز الاضطرابات التي وقعت في كانون الأول/ديسمبر.

وقال ابدون فيليكس هوامان البالغ من العمر 30 عاماً، وهو فلّاح عاطل عن العمل كان قد درس الطب النفسي، "فقد أخوة حياتهم. نحن أيضاً مستعدّون لتقديمها... ليحصل طفلي على فرص أفضل، كي لا يكون هندياً مهمّشاً. هذه هي البداية لتتغيّر الأمور".

"رجاءً استسلمي!"

مع ذلك، كان من المستحيل تقدير حجم هذا التحرك وعدد الأشخاص الذين وصلوا أو هم في طريقهم إلى ليما.

في المساء، سارت بعض المجموعات القادمة من المحافظات بهدوء باتجاه وسط المدينة وساحة سان مارتن.

وقالت إيديث كاليكستو المدرِّسة البالغة من العمر 45 عاماً والتي وصلت الثلاثاء من كوزكو، "يجب أن تغادر دينا بولوارتي لأنها لا تمثل الساحل (المحيط الهادئ) ولا الأنديز، ولا الغابة (الأمازون)".

من جهتها، قالت أنتونيا ريفيروس البالغة من العمر 55 عاماً والآتية من هوانكافيليكا، "دينا رجاءً استسلمي كي يهدأ الشعب. الشعب لن يتراجع".

وأكد التاجر سيزار نوا كاساس أنّ "هذه مسيرة للسلام لأننا لا نريد عنفاً. أعلم أنّ في الوقت الحالي، هناك مجموعة على خلاف مع الحكومة الحالية ولكن مع ذلك (العنف) ليس السبيل للقيام بذلك. نريد السلام والهدوء".

في غضون ذلك، تستمر الحواجز التي أقامها المتظاهرون على الطرقات في تعطيل حركة المرور في البلاد. الثلاثاء، أغلق المتظاهرون 94 نقطة على الطرقات في ثمان من المناطق الـ25. وفي ساعات الصباح الأولى، فتحت قوات الأمن الطريق السريع "باناميريكانا نورتي" (Panamericana Norte).