وفد قضائي فرنسي يلتقي المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت

محتجون متجمعون خارج المديرية العامة لأمن الدولة في بيروت في 14 كانون الثاني/يناير 2021 احتجاجا على توقيف وليام نون شقيق أحد ضحايا فوج الإطفاء جراء انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية
محتجون متجمعون خارج المديرية العامة لأمن الدولة في بيروت في 14 كانون الثاني/يناير 2021 احتجاجا على توقيف وليام نون شقيق أحد ضحايا فوج الإطفاء جراء انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية © أنور عمرو / ا ف ب

بيروت (أ ف ب) – التقى وفد قضائي فرنسي الأربعاء المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت خلال زيارة هدفها الاستفسار عن معلومات طلبها القضاء الفرنسي ولم يحصل على أجوبة بشأنها، وفق ما أفاد مسؤول قضائي وكالة فرانس برس.

إعلان

والتحقيق في الانفجار الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس 2020 معلّق منذ نهاية 2021 جراء دعاوى رفعها تباعاً مُدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، المشرف على التحقيقات.

وقال المسؤول القضائي إن وفداً فرنسياً يتضمن قاضيين مكلفين بتحقيق فرنسي حول الانفجار التقى الأربعاء بيطار في مكتبه في قصر العدل في بيروت في اجتماعين استمر أحدهما أربع ساعات.

وكان من المفترض أن يصل الوفد الفرنسي إلى بيروت الأسبوع المقبل، لكن جرى تقريب الموعد. وليس واضحاً متى سيغادر الوفد، الذي وصل قبل يومين إلى بيروت، وما إذا كان سيعقد اجتماعات اضافية في لبنان.

وأوضح المسؤول أن بيطار "فنّد المراحل التي قطعها التحقيق وما تبقّى منه والعراقيل التي تواجهه منذ أكثر من عام"، لكنه "رفض إطلاع الوفد على مضمون التحقيق أو تزويده بأي مستند، باعتبار أن يده مرفوعة عن الملفّ بفعل دعاوى الرد المقامة ضدّه".

بعد نحو أسبوع على الانفجار، كلفت النيابة العامة في باريس قاضيي تحقيق في دائرة الحوادث الجماعية بالتحقيق حول انفجار المرفأ، نظراً لوجود فرنسيين في عداد الضحايا. وفُتح التحقيق القضائي بتهمتي "القتل غير المتعمد" والتسبب "بإصابات بشكل غير متعمد".

وكان القضاء الفرنسي أرسل استنابات قضائية إلى لبنان لكنه لم يلق أي جواب بشأنها كون التحقيق اللبناني لا يزال معلقاً.

ويوجد قتيلان فرنسيان على الأقل وأكثر من تسعين جريحاً في عداد أكثر من 215 قتيلاً و6500 جريح بفعل الانفجار الذي نجم، وفق السلطات، عن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون اجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

وتطالب منظمات حقوقية الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة، أمام تعثّر التحقيق المحلي.

يؤجج تعليق التحقيق والتدخلات السياسية المتكررة غضب عدد من أهالي ضحايا الانفجار.

وأوقفت القوى الأمنية الجمعة وليام نون، أحد أبرز المتحدثين باسم عائلات الضحايا، بسبب تصريحات أدلى بها عبر شاشات التلفزة خلال اعتصام وقال فيها إنهم قد يقدمون على "تكسير" أو "تفجير" قصر العدل. وقد أطلق سراحه السبت بعد اعتصام مفتوح نفذه العشرات من أهالي الضحايا.