تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبح الحرب الطائفية يطرق أبواب العراق مجددا وتنظيم الدولة، المستفيد الرئيسي

رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي © Twitter
نص : باسل محمد - بغداد
3 دقائق

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ومعه وزيرا الدفاع والداخلية و رئيس الحشد الشعبي  وقادة القوات الأمنية يصلون إلى محافظة صلاح الدين شمال بغداد غداة إعدام 12 مواطناً سنياً من قبل مسلحين شيعة يعتقد أنهم من جماعة العصائب بزعامة قيس الخزعلي وقد قتلوا في منطقة بلد داخل المحافظة السنية بعد توقيفهم من قبل مسلحين ليجري فورا اعدامهم رميا بالرصاص.

إعلان

الزيارة اليوم الأحد 18 اكتوبر،  تأتي في ظل عودة شبح العنف الطائفي إلى البلاد بعد توقف لأكثر من عشرة أعوام للحرب الطائفية التي قتلت وجرحت قرابة نصف مليون عراقي.

 الكاظمي الذي يواجه ملفات ثقيلة من التحديات الأمنية يكون يتعرض في الوقت الراهن لاخطر اختبار أمني منذ توليه رئاسة الحكومة في شهر مايو الماضي، فشبح الحرب الطائفية تفوق في مخاطرها وتداعياتها اي تحد أمني آخر .. كما يبرهن هذا التطور الخطير في صلاح الدين على عدم قدرة حكومة الكاظمي على تحقيق سياسات وقائية للتعامل مع المخاطر الأمنية المحتملة.

يحدث الاحتقان الطائفي في صلاح الدين بالتزامن مع احتقان آخر لا يقل خطورة وهي المواجهة بين الحشد الشعبي والاكراد حيث هاجم غاضبون من الحشد أمس السبت 17 اكتوبر مقر حزب الزعيم الكردي مسعود بارزاني ليحرقوه ومعه علم اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي موسع.

قال تقرير لجهاز المخابرات الوطني العراقي صباح اليوم الأحد 18 اوكتوبر  ان بعض المجاميع التي سماها خارجة عن القانون والدولة تحاول تعريض الكاظمي الى المزيد من التحديات الأمنية للتغطية على ملف هجمات الصواريخ والمتهم فيها فصائل من الحشد أبرزها حزب الله العراقي. كما يهدف عمل هذه المجاميع الى ارهاق حكومة الكاظمي واضعافها بصورة ملحة.

كما اتهم تقرير المخابرات هذه المجاميع بمحاولة إسقاط الكاظمي بافتعال معارك أمنية خطيرة مع السنة والاكراد.

عودة شبح الحرب الطائفية إلى العراق والمواجهة بين الحشد والاكراد،  يمثل تطورا مهما لتنظيم الدولة الإسلامية كونه المستفيد الرئيسي من هذه التداعيات الأمنية ولذلك تتجه التوقعات الى أن التنظيم الذي فقد معظم حواضنه الاجتماعية قد يتمكن من الحصول على حواضن جديدة في ظروف الاحتقان الطائفي في صلاح الدين على خلفية اعدام 12 شاباً سنياً.

من ابرز الخطوات المطروحة أمام الكاظمي لأحتواء حرب طائفية مع السنة هو سحب الحشد الشعبي من المحافظات السنية أما بخصوص الصراع بين الحشد و الأكراد، فخيار الكاظمي هو سحب قوات الحشد من اي مناطق حدودية مع اقليم كردستان و نشر الجيش العراقي في المنطقة.

باسل محمد -بغداد 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.