تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جان بيار فيليو: تركيا تجنّد قاصرين وتدفع أجوراً عالية لمرتزقة سوريين في أذربيجان

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان © رويترز
نص : علاء خزام
4 دقائق

ترافق النزاع المستعر في ناغورني قرة باغ بعمليات انتشار لأكثر من 1500 من المرتزقة السوريين في أذربيجان، الأمر الذي تسبب بحملة انتقادات دولية لأنقرة رغم النفي التركي الرسمي.

إعلان

واستطاعت تركيا، بإرسال هذه المليشيات، أن تقلّص مشاركتها المباشرة في الأزمة وتتجنب الخسائر في الأرواح في صفوف جيشها. وسيؤدي تأكيد التقارير المتتالية عن إرسال تركيا لمليشيات سوريّة إلى تأثيرات بعيدة المدى في صراعات الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وأذربيجان، ستزيد من عوامل عدم الاستقرار الذي تتمتع به المنطقة.

وبحسب الباحث الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط جان بيار فيليو، يعود أول تدخل تركي مباشر في سوريا إلى آب 2016 عندما انطلقت عملية "درع الفرات" بهدف معلن هو صد تنظيم الدولة الإسلامية، غير أن الهدف الحقيقي كان منع القوات الكردية من حيازة مناطق جنوب الحدود التركية.

تكبد الجيش التركي، الذي ساهمت عمليات الاعتقال الواسعة في صفوفه عقب الانقلاب الفاشل في تموز 2016، خسائر فادحة في العناصر والعتاد أدى إلى قيام هيئة الأركان العامة التركية في أيار 2017 بإعادة تنظيم أنصارها من السوريين في ما يسمى "الجيش الوطني السوري" بتبعية مباشرة لأنقرة.

وتابع فيليو أن الأمر يتعلق على وجه التحديد بـ"لواء سليمان شاه" و"فرقة السلطان مراد" وهي مليشيات تركمانية تحمل أسماء من تاريخ الإمبراطورية العثمانية. أما الجيش الوطني السوري فيتواجد في الخطوط الأمامية للهجمات المناهضة للأكراد التي شنتها أنقرة على عفرين في كانون الثاني 2018 ثم على شمال شرق سوريا في تشرين الأول 2019.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن عمليات ابتزاز ترتكبها المليشيات الحليفة لأنقرة في المناطق الكردية السورية من خلال سياسة تمييز منهجي وحتى إرهاب ضد السكان الأكراد. وفي الأيام الأخيرة من عام 2019، بدأ عناصر ميليشيا الجيش الوطني السوري في الوصول إلى ليبيا للقتال تحت رعاية تركيا.

وتدفع تركيا، بحسب فيليو، لمرتزقتها السوريين الذين يقاتلون إلى جانب أذربيجان، أجوراً عالية وتقوم بتجنيد القاصرين على أساس وثائق هوية مزورة. وعادة ما يتم نقل المرتزقة بواسطة رحلات جوية مدنية قبل نشرهم في جبهات مكشوفة للغاية حيث يُقتل ما لا يقل عن 5٪ منهم. استغرق الأمر عدة أشهر لنقل حوالي سبعة آلاف مرتزق سوري إلى ليبيا فيما تم إرسال أكثر من ألف منهم خلال أيام إلى أذربيجان فور بدء النزاع.

وأضاف فيليو في مقال نشره على مدونته الخاصة في صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن خسائر المرتزقة السوريين تجاوزت بالفعل 125 قتيلاً، وهو ضعف المعدل المسجل في ليبيا. وتدل هذه النسبة على ضراوة القتال على استخفاف هيئة الأركان التركية بهذا الاشتباك بالوكالة. بعد ليبيا وأذربيجان، يمكن أن يبدأ هؤلاء المرتزقة العمل في شمال العراق، حيث تتسامح السلطات الكردية المحلية مع غارات الجيش التركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني رغم أدانتها من قبل الحكومة المركزية في بغداد.

ويعتبر فيليو أن الانخراط في أذربيجان إلى جانب "الشيعة" أدى إلى نقاشات جادة في أوساط الحركة الإسلامية وتقوم تركيا بالتعمية والتعتيم على مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لأذربيجان والتي دفعت إلى استدعاء السفير الأرميني في تل أبيب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.