تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حراك لبنان

بعد عام... شعلة الحراك لا تزال نبراسا للشباب اللبناني

اللبنانيون يحيون ذكرى انطلاق الاحتجاجات الشعبية في 17 اكتوبر تشرين الأول 2019
اللبنانيون يحيون ذكرى انطلاق الاحتجاجات الشعبية في 17 اكتوبر تشرين الأول 2019 © مونت كارلو الدولية

بعد مرور عام على ثورة "17 تشرين أكتوبر" التي غيرت المشهد اللبناني لا تزال المطالب التي وثق لها الحراك في طريق البحث عن أرضية صلبة سعيا لتحقيقها. الثورة كسرت الانقسام الطائفي – الحزبي والمحاصصة، ووحدت اللبنانيين في صرخة واحدة في وجه السلطة. فالوجع مشترك والمحنة متعاظمة وتداعى لها الوطن.

إعلان

أحيا اللبنانيون يوم السبت 17 من أكتوبر 2020 ذكرى انطلاق الاحتجاجات الشعبية العارمة التي انطلقت شرارتها في مثل هذا اليوم قبل عام ، وسط ضغوط غير مسبوقة من طرف المجموعة الدولية على الطبقة السياسية اللبنانية، بدأت بالعقوبات الامريكية التي فرضت على شخصيات ومؤسسات لبنانية، مرورا بالمبادرة الفرنسية التي تقترح على الطبقة السياسية اللبنانية أجندة وإصلاحات ضرورية وملموسة على أرض الواقع، قبل الطموح للاستفادة من المساعدات المالية الدولية.

 من أبرز تلك المطالب التي لا مناص منها، يقول المتظاهرون، رحيل كل الطبقة السياسية "الفاسدة" في لبنان.

لكن المنظمين ومناضلي الحراك يؤكدون أنهم نجحوا بفضل الضغط الشعبي في إسقاط حكومتين , والبقية ستأتي ...   

على مدى عام، استمرت التظاهرات لعدة أشهر ولم تستكن، فهي حددت الأولويات إسقاط النظام والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، استعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين.

هذه الأجواء المتشنجة زادتها توترا تداعيات انفجار مرفأ بيروت في 4 آب /أغسطس 2020 وانهيار قياسي للعملة اللبنانية ومعها القدرة الشرائية للمواطنين. 

بعد تجربة عام من التنظيم والتأطير والتظاهر، فإن الحراك، وإن وجهت إليه بعض الانتقادات على المستوى التنظيمي، اعتبره بعضهم من الأولويات التي تحتمها الظرفية وهي استعادة السيادة والانطلاق صوب التغيير، فيما تتمسك الغالبية بإسقاط النظام برمته وهنا يمكن القول إن اللافت هو أن الطرفين شريكان واهتديا الى التوافق في ساحات الاحتجاج والمظاهرات الشعبية المناوئة للسلطة.

 -أبزر العقبات التي تقف أمام تعيين رئيس الحكومة  

 لا شك أن من بين العقبات، تمسك الثنائي الشيعي (حزب الله) و(حركة أمل)، بتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة، والإصرار على حيازة منصب وزير المالية، بينما كان يصر البعض على تشكيل حكومة من الاختصاصيين بعيدا عن الأحزاب السياسية والمحاصصة وهو ما يطالب به الحراك.

من جانب آخر يوضح أساتذة القانون أنّ تعديلات الطائف غيّرت طبيعة النظام اللبناني، لكنهم لم يُجمعوا على طبيعة هذا النظام إذ استمر خلافهم السابق حول طبيعة النظام الجديد الذي ينظر اليه كل واحد بمنظاره الشخصي، ويقول البعض إن النظام الحالي لا يطبق إلا عشرين في المائة من الدستور اللبناني وإن الرئاسية تكون عندما يُنتخب الرئيس من الشعب وليس من أعضاء البرلمان. وهذا ما يصبو إليه الحراك.

- مسلسل المفاوضات على الحدود البحرية مع اسرائيل   

لم تمر هذه التفاهمات مرور الكرام هنا في الأوساط السياسية والشعبية وأثارت مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل «أزمة" بين القوى اللبنانية.

 المنتقدون يعتبرون أن قرار لبنان يمثل لحظة ضعف سياسية لبنانية غير مسبوقة فيما يعاني البلد انهيارًا اقتصاديا وخلافا سياسيا حادا ولم يبرأ بعدُ من تداعيات انفجار مرفأ بيروت. وبالتالي فإن إسرائيل هي المستفيدة وأن حاجتها "إلى إطلاق آلية تفاوض مباشر أو غير مباشر مع بلد مثل لبنان، يمثل انتصارا بالنسبة لها". 

وتساءل البعض الآخر عن الخطوة المقبلة بعد مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، هل يلحق لبنان بحملة التطبيع التي انخرطت فيها دول عربية مع إسرائيل؟

أسئلة راودت بعض المحتجين الرافضين لهذه المفاوضات جملة وتفصيلا، بينما البعض يرى فيها تحولا مهما للبلاد من جهة الاستقرار الأمني ومن جهة الاستفادة من ثرواته الطبيعية.  

 في الأخير، يمكن القول إن التحديات الكبيرة والظروف التي يشهدها البلد وحدت الشعب اللبناني الذي نجح مع الحراك - فيما أخفقت السلطة- في تكريس التضامن والتعاضد في تقديم يد العون وإغاثة المتضررين في المناطق المنكوبة جراء فاجعة انفجار مرفأ بيروت.

كما سجل الحراك في ذكراه الأولى، نقطة مهمة في توحيد الساحات بين التنسيقيات الثورية المختلفة عبر التراب اللبناني، للوقوف ضد المنظومة المتحكمة والمؤسسات الدينية والرأسمالية، وفي فضح المتورطين في الفساد والرشا وتمسكه مع كل اللبنانيين ببناء دولة ديمقراطية حرة ذات سيادة.

سميرة والنبي، موفدة مونت كارلو الدولية إلى بيروت 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.