تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مليونيرات العالم يتهافتون للعيش في إسرائيل

إسرائيل
إسرائيل © فيسبوك ( Heffy Barlhi )
نص : وهيب أبو واصل
7 دقائق

نشر بنك الاستثمار السويسري "كريدي سويس" في تقريره الجديد أن عدد أصحاب الملايين الذين يعيشون في إسرائيل بلغ 157 ألف و286 مليونيراً بالدولار الأميركي، بالإضافة إلى 10 أثرياء من أصحاب المليارات. إن نسبة منهم تحمل جنسيات مزدوجة. فما هو سر انتقال الأغنياء إلى إسرائيل؟

إعلان

يصنّف البنك السويسري أي شخص يملك مليون دولار نقداً بأنه مليونير، مؤكداً أن عدد أصحاب الملايين يزداد باستمرار في الدولة العبرية. وقد احتلت إسرائيل المرتبة الثلاثين على مستوى العالم من حيث العدد الإجمالي للأثرياء. واكتسب الإسرائيليون في العام الحالي، 2020، أصولاً أكثر من مواطني أي دولة أخرى، وسكانها يزدادون ثراءً بسرعة.

 وأشار التقرير إلى أن إسرائيل من الدول القليلة التي ارتفع فيها مستوى المعيشة لكل أسرة، حيث يبلغ متوسط دخل الفرد الإسرائيلي 220 ألف دولار، على الرغم من تأثر هذا الرقم بالأزمة الاقتصادية المرتبطة بـجائحة "كورونا". وبسببها فإن متوسط الثروة في إسرائيل بالنسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي قد نمت بمعدلات أبطأ من المتوقع.

  بالإضافة إلى ذلك، أشار البنك في تقريره إلى أن إسرائيل هي واحدة من الدول القليلة التي ارتفع فيها مستوى المعيشة لكل فرد، بينما يكشف البنك أن متوسط ثروة الفرد في جميع أنحاء العالم هو 77 ألف دولار.

 حلت إسرائيل في المركز الرابع بين أكثر المناطق الجاذبة لاستقطاب اصحاب الملايين، وأصبحت وجهة مزدهرة للباحثين عن الثروة، وذلك لأنها تعتبر مركزاً تكنولوجيا جاذباً ليهود أوروبا، وخصوصاً من فرنسا.

 وبرر المهاجرون رحيلهم من دولهم الأصلية بتفاقم الركود المالي وارتفاع الضرائب، بالإضافة إلى تفشي العنف المعادي للسامية. ولم تكن فرنسا الوحيدة التي خسرت مئات الأثرياء لمصلحة اسرائيل، حيث كشف التقرير الجديد عن الثروة العالمية أن 4000 من أصحاب الملايين في العالم انتقلوا إلى إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية، وكان ذلك سبباً في تزايد عدد المليونيرات فيها بنسبة 6 في المئة.  

 وفاق عدد أصحاب الملايين 157 ألف مليونير، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 174 ألف مليونير بحلول عام 2024، و20 مليارديراً، خصوصاً بعد توقيع اتفاقات التطبيع مع دولة الإمارات العربية والبحرين وربما مع السعودية لاحقاً.

  وقبل سنوات كانت بعض العائلات تسيطر على جزء كبير من الاقتصاد الإسرائيلي، وتحديداً على 77 بالمئة من ميزانية الدولة، مثل عائلات: أريسون، سابان، بينو، فيدرمان، فيشمان، شاحر، عزرائيلي وغيرها.

ومع تقدم العولمة وتغلغلها في منطقة الشرق الأوسط راحت الشركات الكبيرة والعالمية تدخل السوق الإسرائيلية كشريكة، في البداية، لتلك العائلات، ثم  بدأ الرأسماليون اليهود بنقل أنشطتهم من الدول التي يعيشون فيها إلى إسرائيل. وهو أمر ساهم في تراجع تأثير العائلات التقليدية لتحل مكانها الشركات العالمية.  لكن البعض من العائلات استطاع المقاومة ولم يختف من السوق.

ودخلت السوق الإسرائيلية، أيضاً، رؤوس أموال أجنبية، منها ما هو عائد، مثلاً، لرئيس الوزراء الإيطالي السابق برلسكوني، ونائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني، وعمدة نيويورك بلومبيرغ، عدا عن متمولين من تايلاند وغيرها.

 مليارديرات إسرائيل

 يوجد في إسرائيل 10 مليارديرات حالياً، منهم أسرة "عوفر" التي كانت تعتبر الأكثر ثراء. وبعد وفاة عميد العائلة سامي عوفر عام 2011، وهو مهاجر من رومانيا، تم تقسيم الثروة على أفراد العائلة، وخصوصاً إيال عوفر الذي استثمرها في العقارات والشحن. وتصل ثروة إيال إلى 10 مليارات و700 مليون دولار، فيما استثمر أخوه الأصغر عيدان عوفر في الصناعات الكيمائية والشحن وكرة القدم بعد أن ورث 6 مليارات دولار. ويملك عيدان حالياً 33 في المئة من نادي “اتلتيكو مدريد” الاسباني. 

 

وهناك أيضاً الروسي رومان أبراموفيتش الذي حصل على الجنسية الإسرائيلية عام 2018، وتقدر ثروته بـ 13 مليار دولار. وهو يملك ثاني أكبر يخت في العالم من اليخوت الخاصة. وكان أبراموفيتش مالكاً لنادي “تشيلسي” الانجليزي.

أما الإسرائيلي من أصل ألماني ستيف فيرتهايمر فهو يملك 9 مليارات دولار ويستثمر في المجمعات الصناعية. فيما يعتبر جيل شويد ملك التكنولوجيا في إسرائيل وشريك "نوكيا" للهواتف، وتقدر ثروته ب 4 مليارات دولار.

واختار إسحاق تشوفا الاستثمار في سوق الغاز، وخصوصاً حقل غاز "تمار"، وهو ثاني حقل اكتشف في إسرائيل ومنه يجري تصدير الغاز إلى مصر. كما استثمر في العقارات حيث يملك فندق “بلازا”  في مدينة نتانيا، وكذلك بعض الفنادق في لاس فيغاس الأمريكية.

وبنى الملياردير من أصل مغربي باتريك دراحي ثروته من الاستحواذ على شركات الكابلات أو تلك التي على شفا الإفلاس في فرنسا، وأسس شركته الخاصة للاتصالات السلكية واللاسلكية وصار يملك أكبر نسبة أسهم في كبريات الشركات الفرنسية مثل "ألتيس" و"أس.أف.أير" و"هوت إسرائيل". كما اهتم بالإعلام واصبح يملك قناة “بي.أف.أم" الأخبارية وصحيفة "ليبراسيون" و"مجلة الاكسبرس"، و" أي 24"، القناة التلفزيونية الإسرائيلية الشهيرة. وتبلغ ثروته 7 مليارات دولار.

 

أغنى امرأة في الشرق الأوسط... إسرائيلية

 تعد الدكتورة ميريام أديلسون المولودة في إسرائيل وزوجة الملياردير الأميركي شيلدون أديلسون أغنى امرأة في إسرائيل والشرق الأوسط. وقام زوجها بشراء السفارة الأميركية في إسرائيل قبل عدة أشهر بـ 100 مليون دولار، بعد انتقال مبناها من تل أبيب إلى القدس. وتصل ثروة أديلسون إلى 22 مليون دولار بفضل حصولها على الأصول التي كانت تعود لزوجها المريض بالسرطان.

أما المرأة الثرية الأخرى فهي شيري أريسون المولودة عام 1957، صاحبة شركة أريسون للاستثمارات التي تعمل في مجال النقليات والسفن. ليس هذا فحسب بل كانت تمتلك رزمة أسهم في أكبر بنوك إسرائيل وأقدمها، بنك العمال،"هبوعليم"، مما أتاح لها السيطرة على البنك كلياً لأكثر من عشرين عاماً. لكن أريسون قامت ببيع أسهمها، العام الماضي، وطرحتها في البورصة. وتقدر ثروتها حالياً بحوالي 5 مليارات دولار. 

 سياسياً، يتضامن أصحاب الملايين من إسرائيليين أو يهود أجانب مع إسرائيل، إما بمنحها ملايين الدولارات أو ببناء المدارس والجامعات، أو بالتبرع لتعبيد الطرقات وتجديد المستشفيات أو حتى ببناء مستوطنات جديدة، حيث تسود روح التضامن والتعاطف بين الأجيال الجديدة والقديمة.

وأغلب الأثرياء الجدد تقل أعمارهم عن الخمسين. وهو أمر مثير للاهتمام. كما أنهم يتحكمون بمعظم منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث مثل “غوغل” و”إنستغرام” و”فيسبوك” و”واتساب”.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.