تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صائب عريقات... "شيطان المفاوضات" الذي أفقده تقرير تلفزيوني كل مصداقيته

صائب عريقات مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات
صائب عريقات مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

يعرف عريقات والمولود في ضاحية أبوديس المحاذية للقدس، ب كبير المفاوضين الفلسطينيين، وهذا اللقب يتخطى التسمية الرسمية لمنصبه كمسؤول لدائرة شؤون المفاوضات، وقد استحقه  عن الدور الناشط والريادي الذي اداه بين كواليس التفاوض مع الإسرائيليين على مدار أكثر من ثلاثة عقود.

إعلان

منذ مؤتمر مدريد للسلام سنة 1991، كان  عريقات من اهم مهندسي الاتفاقات الفلسطينية - الإسرائيلية، انطلاقًا من اتفاق أوسلو 93، واتفاقات غزة وأريحا 94، وطابا 95، وبرتوكول إعادة الانتشار الموقع في  العام 1979، وصولًا إلى مذكرتي واي ريفر 1 و2 المتعلقتين بمفاوضات الوضع النهائي.

برز صائب عريقات تحت الأضواء عندما ظهر في مؤتمر مدريد  بالكوفية الفلسطينية، مما أثار غضب واحتجاج رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير، مبرزًا مواهبه في توظيف المشهد الذي يبث مباشرة على الشاشات للعب على التفاصيل، والضغط على الإسرائيليين.

حققت لحظة مدريد نصرًا رمزيًا بعد تدخل قياداتٍ عربيةٍ أبرزها الملك الأردني الحسين ، والذي تمسك بنزع غطاء الرأس اليهودي “الكيباه” الذي يضعه بعض أعضاء الوفد الإسرائيلي، ردًا على تهديدات شامير بالانسحاب ما لم يتنازل عريقات عن كوفيته.

اشتهر عريقات بقدرته على التصعيد وإبداء الليونة عند الضرورة، بما أهله لنيل لقب “شيطان أريحا” من الزعيم الراحل أبو عمار.

في حوارٍ له عن أسرار المباحثات، يصف عريقات او أبوعلي كما يسمى في أوساط الفلسطينيين التفاوض بأنه “علم من العلوم، لأنه يستخدم علم النفس والرياضيات والمنطق والتاريخ والجغرافيا، وكل علمٍ لمصلحة المفاوضات”

ويقر عريقات في الآن ذاته بأن المفاوض لا يستطيع قول كل الحقائق دائمًا، “ولكنه ممنوع من الكذب، أمام خصومه وشعبه وأمام قيادته.

  نجاحاته في “طابا” و”واي ريفر” و”شرم الشيخ”، تعرضت إلى انتكاسةٍ سياسيةٍ وأخلاقيةٍ حادةٍ، بعد التحقيق الذي بثته قناة الجزيرة سنة 2011 عن وثائق المباحثات بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين.

كشف التحقيق تنازلاتٍ صادمةً عن ثوابت القدس وحق العودة، في تصريحٍ منسوبٍ لعريقات مفاده، “أن ما تحويه الأوراق يمنح الإسرائيليين أكبر أورشليم في التاريخ اليهودي، مع عودة عددٍ رمزيٍ من اللاجئين، ودولة منزوعة السلاح، ما الذي كان بإمكاني تقديمه أكثر من هذا؟”، ما دفعه للاستقالة من منصب رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية، بعد أن صارت مصداقيته كمدافعٍ عن الحقوق الوطنية الفلسطينية موضع شكوكٍ واتهامات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.