تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيويورك تايمز: عملاء إسرائيليون قتلوا "أبا محمد المصري" الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بإيران وطهران تنفي

سعيد خطيب زاده  المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية
سعيد خطيب زاده المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية © فيسبوك (OC Media)
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
6 دقائق

اعتبرت إيران يوم السبت 14 نوفمبر 2020 أن تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن اغتيال المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة في طهران عبد الله أحمد عبد الله المصري المولد والشهير بأبي محمد المصري، عبارة عن "معلومات مختلقة"، مجددة نفي وجود أي عناصر من التنظيم المتطرف على أراضيها.

إعلان

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن "واشنطن وتل أبيب تحاولان، كل حين وآخر، إلقاء المسؤولية (على الآخرين) عن الأعمال الاجرامية لهذا التنظيم وتنظيمات إرهابية أخرى في المنطقة، وربط إيران بتنظيمات كهذه من خلال الأكاذيب وتسريب معلومات مختلقة الى وسائل الإعلام".

وجدد خطيب زاده نفي إيران وجود أي عناصر من القاعدة على أراضيها، داعيا الإعلام الأميركي الى "عدم الوقوع في فخ السيناريوهات الهوليوودية للمسؤولين الأميركيين والصهاينة".

وسبق لإيران أن نفت عام 2016 وجود عناصر من التنظيم على أراضيها، وذلك في أعقاب اتهام أميركي لها بذلك، وفرض واشنطن عقوبات على ثلاثة قياديين من التنظيم قالت إنهم يقيمون في الجمهورية الإسلامية.

ورأى خطيب زاده في بيانه السبت أنه "على رغم أن الولايات المتحدة في الماضي لم تحجم عن توجيه اتهامات خاطئة الى إيران، أصبحت هذه المقاربة روتينية في ظل الإدارة الأميركية الحالية، وحاول البيت الأبيض الدفع بخطة رهابه من إيران من خلال تكرار اتهامات كهذه".

  وتابع "بلا شك يتم الدفع بهذه الاتهامات في إطار حرب اقتصادية واستخبارية ونفسية شاملة ضد شعب إيران، ويجدر بالإعلام ألا يكون مذياعا لنشر أكاذيب البيت الأبيض التي تستهدف إيران".

واعتمدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتولى مهامه منذ مطلع عام 2017، سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، شملت على وجه الخصوص الانسحاب بشكل أحادي العام 2018 من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

إيران تنفي

وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يوم الجمعة عن مسؤولين بالمخابرات قولهم إن عميلين إسرائيليين قتلا بإيعاز من الولايات المتحدة الرجل الثاني في تنظيم

القاعدة والمتهم بالمشاركة في التخطيط لتفجير سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا عام 1998، وذلك في تقرير نفت إيران صحته.

وذكرت الصحيفة أن رجلين على دراجة نارية في طهران قتلا بالرصاص عبد الله أحمد عبد الله المصري المولد والشهير بأبي محمد المصري في أحد شوارع طهران في السابع من أغسطس آب 2020.

وأضافت أن قتل المصري، الذي كان يُنظر إليه باعتباره الخليفة المرجح لزعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري، ظل في طي الكتمان إلى اليوم.

ونفت إيران اليوم السبت تقرير الصحيفة، وقالت وزارة الخارجية في بيان إنه لا يوجد "إرهابيون" من القاعدة في إيران.

وأضافت "تحاول واشنطن وتل أبيب من حين لآخر ربط إيران بمثل هذه الجماعات عن طريق الكذب وتسريب معلومات خاطئة للإعلام لتفادي المسؤولية عن الأنشطة الإجرامية لهذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية في المنطقة".

وقالت نيويورك تايمز في تقريرها إنه لم يتضح الدور الذي لعبته الولايات المتحدة، إن كانت قد لعبت أي دور، في قتل هذا المتشدد المصري المولد. وذكرت أن السلطات الأمريكية تتعقب المصري وعناصر أخرى من القاعدة في إيران منذ سنوات.

وأضافت أن القاعدة لم تعلن عن موته وأن المسؤولين الإيرانيين تكتموا ما حدث ولم تعلن أي حكومة مسؤوليتها.

وأحجم مسؤول أمريكي، تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه، عن تأكيد أي معلومات في تقرير الصحيفة أو توضيح ما إذا كان للولايات المتحدة أي دور.

ولم يرد مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض بعد على طلب بالتعقيب.

وذكرت الصحيفة أن العملية أسفرت أيضا عن مقتل ابنة المصري، وهي أرملة حمزة بن لادن زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن.

وقُتل أسامة بن لادن، مدبر هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 بالولايات المتحدة، في غارة أمريكية بباكستان عام 2011.

وهناك عداء قائم منذ فترة طويلة بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني المتشدد.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولي المخابرات الذين لم تذكر أسماءهم أن المصري كان محتجزا في إيران منذ عام 2003، لكنه أصبح طليقا يقيم بحي راق في طهران منذ 2015.

ومضت قائلة إن مسؤولي مكافحة الإرهاب الأمريكيين يعتقدون أن إيران ربما سمحت لمثل هذه العناصر بالعيش بها لتنفيذ عمليات ضد أهداف أمريكية.

ولم يتضح بعد إن كان موت المصري قد أثر على أنشطة القاعدة ومدى ذلك التأثير إن كان قد حدث. فعلى الرغم من أن التنظيم فقد قيادات بارزة خلال العقدين الماضيين منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن، ظلت له أفرع نشطة من الشرق الأوسط إلى أفغانستان إلى غرب أفريقيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.