الأزمة الاقتصادية في لبنان تزيد محنة اللاجئين السوريين

 في ساحة الشهداء في بيروت-
في ساحة الشهداء في بيروت- رويترز

أصبحت حياة اللاجئ السوري أحمد في لبنان بالغة القسوة لدرجة أنه فكر في الآونة الأخيرة في الانتحار.

إعلان

يعمل أحمد (54 عاما)، وهو أب لثلاثة أبناء، في تنظيف المحلات بمركز تجاري مقابل السماح له بالإقامة مجانا في غرفة ضيقة ببلدة داريا جنوب شرقي بيروت. وتخرج بناته أحيانا إلى الشارع لبيع المناديل للمساعدة في توفير الطعام للأسرة.

ويتشبث أحمد، الذي فقد ساقه أثناء عمله في مصنع للحجارة عام 2014، بأمل الهجرة إلى الغرب قائلا إنه لا يمكنه أبدا العودة للبيت الذي فر منه في سوريا قبل ثماني سنوات بينما كان القتال يحتدم من حوله.

قال أحمد وهو جالس فوق حشية على الأرض في بيته، بينما تعبق رائحة الصرف الصحي المكان "أصبحت عبئا على بناتي... أبكي كل يوم، أنا مُحطم. إنها حياة بؤس".

وبعد مرور قرابة عشرة أعوام على اندلاع الحرب في سوريا، ما زال لبنان المجاور يستضيف زهاء مليون لاجئ سوري مسجل أصبحت حياتهم أكثر بؤسا منذ بدء الأزمة الاقتصادية في البلاد العام الماضي. فالفقر يزيد بين اللاجئين السوريين في لبنان في انعكاس للمعاناة  التي تتفاقم بين جميع السكان.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن نسبة اللاجئين الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع بأقل من ثلاثة دولارات في اليوم ارتفعت إلى 88 في المئة هذا العام من 55 في المئة العام الماضي.

وتفاقم الوضع أكثر بسبب جائحة كوفيد-19. فقد اختفى العمل باليومية الذي يعتمد عليه كثير من اللاجئين في توفير احتياجاتهم.

وعاد ابن شقيق أحمد، الذي قدم له مساعدة مادية ذات يوم، إلى سوريا هذا العام بعدما تملكه اليأس من العثور على عمل في لبنان.

قال أحمد إنه لا يمكنه العودة بسبب مخاوف أمنية. كما أنه يرغب في السفر إلى كندا أو ألمانيا. ويقول إن المساعدة التي تلقاها ذات مرة من وكالات إغاثة تبخرت قبل نحو ثلاث سنوات.

وقالت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في لبنان، ميراي جيرار، إن وضع اللاجئين في لبنان يتدهور باستمرار منذ عامي 2013 و2014 مع تأثرهم بالاضطرابات ونفاد مدخراتهم التي جلبوها معهم.

وأضافت أن كل اللاجئين تقريبا أصبحوا تحت خط الفقر الآن قائلة "هذا وضع مأساوي، إنه خطير جدا".

وتابعت جيرار "الناس يشعرون بأن أبواب المستقبل موصدة أمامهم ولا يرون ضوءا في نهاية النفق.

"الوضع في غاية الخطورة. في هذه اللحظة نحتاج إلى حشد جهود الجميع... من أجل دعم الناس الأكثر ضعفا قدر الإمكان".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم