تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية: التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي لحل الأزمة الخليجية وحلفاء الرياض "على الخط نفسه"

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود © (الصورة من فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم السبت 05 ديسمبر 2020 أن حلفاء بلاده "على الخط نفسه" في ما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي بشأنها.

إعلان

وقال: "نتعاون بشكل كامل مع شركائنا في ما يتعلّق بهذه العملية ونرى احتمالات إيجابية للغاية باتّجاه التوصل إلى اتفاق نهائي"، مضيفا أن "جميع الأطراف المعنية ستكون مشاركة في الحل النهائي".

 وحتى قبل وقت قليل بدا الخلاف الذي اندلع قبل ثلاث سنوات بين دول في المنطقة من جهة وقطر من جهة أخرى، مستعصيا. لكن الأمير فيصل قال في مقابلة أجرتها معه فرانس برس على هامش مؤتمر حوار المنامة في العاصمة البحرينية إن تحقيق اختراق لحل الأزمة بات وشيكا.

 وأضاف لدى سؤاله عما إذا كان النزاع يتّجه إلى تسوية كاملة "نتصور حلا يغطي جميع الجوانب ويرضي كافة الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث "قريبا". 

   ورجّح محللون أن يقتصر أي اختراق يتم تحقيقه على العلاقات بين الرياض والدوحة، وأن يستثني خصوصا الإمارات، التي كانت أشد الدول انتقادا لقطر منذ بدأت الأزمة.

   لكن الأمير فيصل أشار إلى أن المفاوضات جارية بشأن مصالحة أوسع على الرغم من أنه لا يزال من المنتظر أن تشارك أبوظبي والمنامة في جهود حل الأزمة.

ولدى سؤاله عما إذا كان النزاع يتّجه إلى تسوية كاملة، قال "نتصور حلا يغطي جميع الجوانب ويرضي كافة الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث "قريبا".

   وقطعت السعودية وحلفاؤها الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في حزيران/يونيو 2017، متهمة إياها بالتقارب مع إيران وتمويل حركات إسلامية متطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

   وأجبرت لاحقا القطريين المقيمين لديها على المغادرة ومنعت الطائرات القطرية من عبور مجالها الجوي وأغلقت حدودها وموانئها أمام الإمارة.

   وفي وقت سابق هذا الشهر، استبعد سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة أن يُحل الخلاف في أي وقت قريب، قائلا "ليس على قائمة أولويات أي شخص".

   لكن الأمير فيصل أشار إلى أن المفاوضات جارية بشأن مصالحة أوسع، وقال "ننسّق بشكل كامل مع شركائنا والجميع على الخط نفسه في ما يتعلّق بالعملية بوضعها الحالي".

   - عكس التأثير المرجو -

   بعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر شملت إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى العلاقات مع تركيا.

   لكن الحصار الذي صُمّم لخنق قطر وإجبارها على اتباع نهج جيرانها دفع الدوحة للتقارب بشكل أكبر مع إيران وتركيا، بحسب مراقبين. كما أنه أضرّ بمصالح الرياض الاستراتيجية.

   وعمّا إذا كانت المملكة ستتخلى عن قائمة المطالب أو تقلّصها، أجاب الأمير فيصل "أفضل ما يمكنني قوله الآن (لكي) لا يتم الإضرار بالمحادثات الجارية، هو أن الحل سيكون مرضيا للجميع".

   وصدرت الجمعة سلسلة تصريحات متفائلة من قطر وعُمان والكويت أكدت أنه تم تحقيق تقدّم باتّجاه إنهاء الأزمة.

   وأشارت الكويت التي تقود جهود وساطة بين الطرفين إلى أن "مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية".

   وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي انخرطت بلاده في المباحثات، عن أمله في أن تتمكن واشنطن من تسهيل التوصل إلى حل، لكنه حذر من أنه لا يقوم "بتكهنات على صعيد التوقيت".

   وذكرت تقارير أن صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر أثار ملف أزمة الخليج وضغط من أجل تحقيق تقدّم باتّجاه إنهاء الخلاف خلال زيارة أجراها مؤخرا إلى السعودية وقطر.

   ودفع إغلاق السعودية مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية القطرية الشركة لتغيير مسار رحلاتها لتمر فوق إيران. وأشارت تقارير إلى أنها دفعت مئة مليون دولار لطهران سنويا لقاء ذلك.

   وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين في تشرين الثاني/نوفمبر إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق فوق السعودية عن طريق "جسر جوي" أولوية لإدارة ترامب.

   في المقابل، يمكن أن توافق قطر على تخفيف نبرة تغطية وسائل الإعلام لديها لأخبار السعودية، بما فيها شبكة الجزيرة، بحسب محللين.

   وأشارت قطر مرارا إلى أنها منفتحة على عقد محادثات دون شروط مسبقة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.