السعودية: يجب التشاور مع دول الخليج بشأن أي اتفاق نووي بين واشنطن وطهران

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان © رويترز04-12-2020

شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم السبت 05 ديسمبر 2020 على وجوب التشاور مع دول الخليج "بشكل كامل" في حال أُعيد إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، محذرا بأنه الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام.

إعلان

وحدد الأمير فيصل كذلك مواقف المنطقة حيال احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقال الأمير فيصل "بشكل أساسي، ما نتوقعه هو أن يتم التشاور معنا بشكل كامل وأن يتم التشاور بشكل كامل معنا ومع أصدقائنا الإقليميين بشأن ما يحدث، في ما يتعلّق بالمفاوضات مع إيران". 

- إعادة إحياء الاتفاق النووي؟ -

وصعّد البيت الأبيض خطابه ضد إيران في وقت يشارف عهد ترامب على نهايته. وأعلن الأخير في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته دول كبرى مع إيران في 2015. 

   لكن الرئيس المنتخب جو بايدن أشار إلى أن الولايات المتحدة ستبرم مجددا اتفاقا نوويا مع طهران وأنه لا يزال يدعم اتفاق 2015. 

   ومن شأن انضمام واشنطن مجددا إلى الاتفاق أن يلقى أصداء إيجابية في أوساط حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، لكنه سيثير بلا شك قلق دول خليجية. 

   وشدد وزير الخارجية السعودي يوم السبت على أن إعادة إحياء أي اتفاق نووي مع إيران في ظل الإدارة الأميركية الجديدة يجب أن يتم بالتشاور مع دول الخليج.

   وتابع "الطريق الوحيد باتّجاه التوصل إلى اتفاق دائم هو عبر تشاور من هذا النوع"، مضيفا أن عدم إشراك دول المنطقة في هكذا عملية سيفضي إلى "انعدام للثقة". 

   وعمّا إذا كانت إدارة بايدن تواصلت مع بلاده حيال المسألة، قال الأمير فيصل إن أي اتصالات لم تجرِ بعد، لكن الرياض "على استعداد للتعاون مع إدارة بايدن فور توليها السلطة".

   وأضاف "نحن على ثقة بأن إدارة بايدن المقبلة، كما شركائنا الآخرين، بمن فيهم الأوروبيون، متفقون تماما على ضرورة إشراك جميع الأطراف الإقليمية في أي حل".

   وأشار إلى أن المملكة تفضّل نموذجا أوسع للاتفاق النووي الحالي تحدّثت عنه برلين في الأيام الماضية للجم برنامج طهران للصواريخ البالستية، معتبرا أن الاتفاق القائم "ناقص ولا يتطرق إلى جميع القضايا المرتبطة بأنشطة إيران النووية".

   وتحدّث الوزير على وجه الخصوص عن الإطار الزمني الوارد في الاتفاق (بين 10 و15 عاما) والذي اعتبره غير كاف للتعامل مع خطر تطوير إيران أسلحة نووية.

   وقال "كما شهدنا من خلال قدرة إيران الآن على تعزيز إمكانياتها سريعا لزيادة مخزوناتها من اليورانيوم المخصّب، فإن إطارا زمنيا قصيرا كهذا غير كاف لاحتواء قدرات إيران النووية".

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم