انتخابات نيابية في الكويت في بلد يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود

ناخبة تدلي بصوتها في الكويت
ناخبة تدلي بصوتها في الكويت © رويترز

بدأ الناخبون الكويتيون التصويت يوم السبت 5 كانون الأول – ديسمبر 2020 لاختيار برلمان جديد لمدة أربع سنوات بينما يواجه البلد الخليجي أسوأ أزماته الاقتصادية منذ عقود مما يمثل تحديا أمام الحكومة التي تربطها في أغلب الأحيان علاقة شائكة بمجلس الأمة (البرلمان) مما يعرقل الإصلاحات المالية.

إعلان

ومن المتوقع أن تكون نسبة الإقبال على التصويت أقل مما كانت عليه في الانتخابات السابقة بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا. وأضرت الجائحة وانخفاض أسعار النفط بالإيرادات العامة للدولة. وقال محللون إن تراجع الإقبال قد يعزز أداء مرشحين إسلاميين وقبليين غيرهم ممن يمكنهم حشد الأنصار للتوجه إلى مراكز الاقتراع.

وقال المحلل السياسي الكويتي محمد الدوسري إن المعارضة التي قاطعت الانتخابات السابقة تتجه إلى المشاركة والتصويت مما قد يعزز من تمثيلها.

وأضاف لرويترز أن هناك "نقمة شعبية على المجلس الماضي سوف تنعكس على نتائج هذه الانتخابات بتعزيز حضور المرشحين المحسوبين على المعارضة بشكل عام".

ويتنافس أكثر من 300 مرشح، بينهم 29 امرأة، للفوز بمقاعد المجلس الخمسين، حيث تجري الانتخابات في 590 لجنة موزعة على 102 مدرسة. ويبلغ عدد سكان الكويت 4.77 مليون نسمة منهم 1.43 مليون مواطن بواقع 30 في المئة، والباقي من الوافدين، بينما يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب 568 ألفا منهم 294 ألفا من الإناث و274 ألفا من الذكور.

ويتمتع مجلس الأمة الكويتي بسلطات تشريعية ورقابية هي الأقوى مقارنة بأي مؤسسة برلمانية خليجية أخرى ويمكن لأي نائب استجواب رئيس الوزراء أو أي من الوزراء كما يمكن للنواب حجب الثقة بأي وزير وهو ما يوجب إقالته أو إعلان عدم التعاون مع الحكومة، ليحال الأمر في هذه الحالة للأمير الذي قد يقيل الحكومة أو يحل البرلمان. ومن المقرر استقالة الحكومة الحالية بعد الانتخابات.

وهذه هي الانتخابات الأولى في عهد أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى زمام الحكم في سبتمبر أيلول بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال ناخب يُدعى حمد العتيبي (43 عاما) لرويترز قبل الانتخابات "القضايا هي نفسها.. الصحة، التعليم، الإسكان.. لم يُحل أي منها حتى الآن".

كانت التقديرات السابقة قبل أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط الخام تتوقع أن يصل العجز إلى 7.7 مليار دينار.

وفشلت الحكومة في إقناع البرلمان السابق بتمرير قانون يسمح لها باللجوء للأسواق العالمية من أجل اقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاما، كان من المفترض أن يخصص 12 مليار دينار منها لسد عجز الميزانية والباقي للمشروعات الرأسمالية.

معارضة

تجري الانتخابات في الكويت وفق نظام الصوت الواحد لكل مرشح وهو النظام الذي تم إقراره بمرسوم أميري في 2012 واعترضت عليه المعارضة ونظمت مظاهرات ضده في حينها كانت هي الأوسع في تاريخ الكويت كما قاطعت بسببه الانتخابات التالية معتبرة أنه يهدف إلى تقويض قوتها البرلمانية وإضعاف تمثيلها وتشتيت قوة الكيانات السياسية والاجتماعية الكبيرة.

وتشارك أطياف المعارضة المختلفة الإسلامية والليبرالية والمعارضين المستقلين في هذه الانتخابات، لكن يغيب عنها أقطاب معارضون من أهمهم نواب سابقون معارضون منهم مسلم البراك وجمعان الحربش وعبدالحميد دشتي لوجودهم في منفاهم الاختياري خارج البلاد بسبب إدانة البراك والحربش في قضية تعرف إعلاميا باقتحام مجلس الأمة وإدانة دشتي في قضية تتعلق بالإساءة للسعودية.

وقال الدكتور عايد المناع المحلل السياسي الكويتي إن نظام الصوت الواحد "فتت إمكانية حدوث تكتل للمعارضة" داخل البرلمان متوقعا ألا تشكل المعارضة قوة يُعتد بها حتى لو لم تتراجع حظوظ ممثليها في المجلس القادم لأن ممثليها سيكونون "من مختلف الاتجاها ومختلف المشارب".

وقال إن كثيرا من قوى المعارضة تراهن حاليا على أن تكون جزءا من الحكومة أو على الأقل أن تحصل منها على امتيازات معتبرا أن المعارضة في البرلمان المقبل ستكون "شكلية".

ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية لكن توجد تكتلات سياسية ومجموعات لمختلف التيارات والأفكار، كما تلعب العوامل الاجتماعية مثل الانتماء إلى قبيلة أو عائلة أو إلى طائفة دورا مهما في اتجاهات التصويت.

وقال سياسي كويتي طلب عدم ذكر اسمه "كانت هناك بعض الإصلاحات في القضاء والديوان الأميري". وأضاف "وهناك ما يتردد عن مزيد من الإصلاحات بعد الانتخابات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم